رسالة من الحريري إلى الشركاء في التركيبة الحكومية

  • محليات
رسالة من الحريري إلى الشركاء في التركيبة الحكومية

لوحظ ان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، ادرج اللقاء مع باسيل في خانة «تقييم المرحلة الماضية في ضوء ما شابها من سجالات ومواقف أرخت بنتائجها على الاستقرار السياسي».

 

وقال ان «الاجتماع المطوّل كان مناسبة لحوار صريح ومسؤول تناول مختلف أوجه العلاقة وعناوين التباين في وجهات النظر»، وانه كان «فرصة للتأكيد على تقديم المصلحة الوطنية على ما عداها من اعتبارات، وعلى الأهمية التي توجبها مقتضيات المرحلة لتفعيل العمل الحكومي وتهيئة المناخات الملائمة لإنجاز الموازنة ووضع البرنامج الاستثماري الحكومي والخطة الاقتصادية وقضايا النفايات والنزوح والمهجرين والتعيينات وكل الملفات المعيشية ومعالجة الهدر ومكافحة الفساد، بما يؤدي إلى رفع انتاجية الحكومة».

 

وأضاف ان الاجتماع خلص، في ضوء ذلك، إلى ان التفاهم الذي حصل قبل حوالى ثلاث سنوات (في إشارة إلى التسوية السياسية التي جاءت بالرئيس عون رئيساً للجمهورية) قائم وسيستمر قوياً وفاعلاً بعد جلسة المصارحة، الا انه ربطه «في إطار التعاون مع كافة المكونات الحكومية لتوفير عوامل الاستقرار المطلوب وتحقيق أعلى درجات التجانس في العمل الوزاري.

 

وبحسب المصادر السياسية، فإنه يجب قراءة عبارات البيان الإعلامي، بتأن، خاصة وان الأسطر الثلاثة الأخيرة، تشي بأن الحريري أراد توجيه رسالة إلى شركائهما في التركيبة الحكومية، مفادها، ان تعويم التسوية السياسية والتي عادت قوية بين التيارين الأزرق والبرتقالي لا يعني الاستئثار في الحكم، وعلى وجه الخصوص تقاسم مغانم للسلطة، ولا سيما في التعيينات التي أكدت جميع المعلومات بأنها كانت «الطبخة المفضلة» بينهما، لا سيما وأنها ستطال مراكز هامة وأساسية في الإدارة اللبنانية، لكن تمّ التطرق إليه من زاوية ان هناك ضرورة لإنجاز هذا الملف الذي سيحدد مسار عمل مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة.

 

وكشفت المصادر في هذا السياق، بأن رئيس الحكومة وعد موفد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الوزير السابق ملحم رياشي خلال لقائه به في «بيت الوسط» الأسبوع الماضي، بأنه سيسعى لقيام نوع من التوازن في التعيينات المقبلة، واعتماد مبدأ الكفاءة وليس المحاصصة، لكن المطلعين على بواطن الأمور يؤكدون انه ليس باستطاعة الحريري ان يوفق بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» أو أي طرف مسيحي آخر، لأن هذه الأمور تخص الاحزاب المسيحية الا انه (أي الحريري) سيعمل في مجلس الوزراء على تنقية الأمور والتهدئة، ومن هنا كان تأكيد بيان المكتب الإعلامي على «التعاون مع كافة المكونات الحكومية».

 

وأكدت المصادر السياسية المتابعة لاجتماع الحريري - باسيل، على ان الأجواء بينهما كانت إيجابية وسادها الكثير من الجدية والصراحة، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي يمر بها لبنان.

 

واعتبرت المصادر ان الاجتماع كان متابعة للقاء الرئيس الحريري مع رئيس الجمهورية, ولفتت الى انه تم التطرق الى كافة الملفات المطروحة، خصوصا ان لدى الرئيس الحريري تصميما على تزخيم وتنشيط العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة، واعادة تصويب العمل الحكومي في مساره الصحيح، ووضع كافة الأمور على السكة، للوصول إلى ما هو متوقع من الحكومة من إنجازات ووعود، باعتبار ان العمل الحكومي يعكس صورة العهد ونجاح الحكومة هو نجاح للعهد والعكس صحيح.

 

اما مصادر تكتل «لبنان القوي»، فقد لفتت النظر إلى انه من الطبيعي ان يحصل لقاء رئيس الحكومة ورئيس أكبر تكتل وزاري ونيابي وليس امراً استثنائياً والأمور طبيعية والنقاش كان صريحاً، وقالت: «تضمن الاجتماع مراجعة شاملة للمرحلة السابقة، وقد تمّ التركيز على ضرورة تزخيم عمل الحكومة وزيادة انتاجيتها».

المصدر: اللواء