رسالة من نقابة المعلمين الى وزير التربية..

  • محليات
رسالة من نقابة المعلمين الى وزير التربية..

وجّه المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان رسالة الى وزير التربية والتعليم طارق المجذوب ‏متحدثين فيها عن المشاكل التي تواجههم في ظل الأزمة التي يمر بها لبنان، وقدّموا إقتراحات ‏تساهم في حلها. ‏

جاء في الرسالة: ‏

‏"معالي وزير التربية المحترم

يهم المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان أن يودعكم بعضاً من مشاكل قطاع التعليم الخاص ‏كما اقتراحاته العملية كمشاريع حلول لتلك المشاكل‎.‎

من المعلوم أن التعليم الخاص في لبنان يشكل حوالي 70% من مجمل التعليم في لبنان من حيث ‏عدد التلاميذ‎.‎

وعدد المدارس الخاصة يناهز 1400 في حين أن عدد المعلمين الداخلين في الملاك والمتعاقدين ‏لا يتعدى 45000 حسب إحصاءات المركز التربوي للعام 2018-2019‏‎.‎

منذ صدور القانون 46، أي سلسلة الرتب والرواتب في آب 2017، والمعلمون في معاناة دائمة ‏بسبب امتناع أكثرية المدارس الخاصة عن تطبيقه‎.‎

وقد تفاقمت مشاكل المعلمين في القطاع الخاص، بسبب الأزمة الصحية التي يمر بها البلد، حيث ‏أنهم يقومون برسالتهم التربوية كاملة ويجهد مضاعف في ما خص التعليم عن بعد المعتمد في ‏مدارس خاصة عدة، وهم لم ولن يقصّروا أبداّ بإتمام واجباتهم التربوية والوطنية تجاه التلاميذ ‏والأهالي، في حين يحرمون من رواتبهم المستحقة، ما خلا الفتات منها أي ما يمثل 20% الى ‏‏50% كحدٍ أعلى، ومنهم من لن يتقاضى راتبه أبداً‎!‎

والعذر المعلن من المدارس هو انعدام الملاءة المالية بسبب تخلف الأهالي عن دفع الأقساط‎.‎

وهنا، لا بد لنا من تحية إدارات المدارس التي قامت وتقوم بتسديد كامل مستحقات هيئتها ‏التعليمية‎. ‎

ولا يخفى على أحد أن القطاع التربوي بأكمله يعاني من الأوضاع العامة في البلاد لناحية فعّالية ‏التدابير المعتمدة من تعليم عن بعد وطرائق التواصل مع التلاميذ لضمان استمرار العملية التعليمية ‏ولو في حدّها الأدنى، ومصير العام الدراسي والامتحانات الرسمية‎.‎

لذلك، وانسجاماً مع شعورنا بالمسؤولية الوطنية والتربوية، نقترح عليكم الخطوات الضرورية ‏التالية‎:‎

‎1.‎ مطالبة إدارات المدارس‎:‎

‎-‎ تسديد رواتب المعلمين كاملة مع ما يشكل ذلك من حقٍ مقدّس كرسته القوانين المرعية ‏الإجراء‎.‎

‎-‎ العمل على إيجاد حلٍ لمسألة الرواتب بكافة الوسائل بما فيها السعي الجدّي للحصول على ‏القرض المسهّل من المصرف المركزي أو من أحد المصارف الخاصة، دون فوائد ومع فترة ‏سماح تمتد لخمس سنوات‎.‎

مع العلم أن تلك المؤسسات لن تقفل أبوابها وستعاود العمل عند انتهاء الوضع الصحي الحالي ‏وفي العام المقبل، مما سيمكنها من تحصيل الأقساط المتبقية بالطرق التي هي أولى بإعتمادها‎.‎

‎2.‎ الطلب من الحكومة اللبنانية ووزارة المالية‎:‎

‎- ‎الإصرار على مصرف لبنان وعلى جمعية المصارف إعطاء توجيهاتهما للمصارف بوجوب ‏عدم استيفاء القروض والديون من المعلمين، حيث تعمل تلك المصارف على سحب استحقاقها ‏مباشرة من راتب المعلم الموطّن لديها مما يزيد نسبة الإقتطاع من راتبه‎.‎

‎- ‎المبادرة فوراً الى دفع مستحقات المدارس المجانية أقلّه لسنتين سابقتين‎.‎

‎- ‎تسديد المنح التعليمية لموظفي القطاع العام من قوى عسكرية وغيرها لكي يصار الى دفعها ‏للمدارس‎.‎

‎- ‎تقسيط ضريبة الدخل المستحقة عن العام ٢٠١٩ / ٢٠٢٠ لمدة سنتين‎.‎

‎- ‎الطلب من مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تقسيط مستحقات المدارس ‏الخاصة عن العام الدراسي ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ لمدة سنتين من دون غرامة ، واعتماد براءة ذمة ‏العام ٢٠١٨/ ٢٠١٩ كمستند رسمي للمدارس الخاصة لإنجاز معاملاتهم‎.‎

‎- ‎الطلب من مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس ‏الخاصة تقسيط المحسومات والإشتراكات المتوجبة على المدارس الخاصة عن العام الدراسي ‏‏٢٠١٩/ ٢٠٢٠ لمدة سنتين من دون غرامة‎.‎

أما في ما خصّ العام الدراسي الحالي، فإننا نرى‎:‎

‎1.‎ أن هدف فترة التعليم عن بعد هو إبقاء التلامذة الذين تمكنوا من الاستفادة منها في جو ‏الدراسة ، وهي بالتأكيد ليست بديلا عن التعليم الاكاديمي المباشر‎. ‎

‎2.‎ أن استكمال العام الدراسي الحالي يشكّل ضرورة تربوية فور انتهاء الظرف الصحي على ‏أن يصار الى تكثيف الدروس للتعويض عن فترة تعليق الدروس‎. ‎

‎3.‎ التمسك بإجراء الامتحانات الرسمية، مع التأكيد على وضع اسئلة تراعي الظروف الراهنة ‏ومن المنهج الذي سيتم تحديده عند رفع التعبئة العامة واعادة فتح المدارس‎.‎

أما الموقف من إلغاء الإمتحانات الرسمية فما زال مبكراً حيث يجب أن يأخذ بالاعتبار مجريات ‏وتطورات الأمور. وفي حال استحالة إجرائها، يجب إعتماد النتائج المدرسية للترفيع والنجاح ‏والابتعاد عن الإفادات التي تعطى لجميع المرشحين للامتحانات إلّا لمن يستوفي شروط محددة ‏تفرضها وزارة التربية‎.‎

‎4.‎ تأخير تاريخ ابتداء العام الدراسي 2020 – 2021 بما يتلاءم مع فترة التعليم الممددة‎.‎

معالي وزير التربية،

إن وضع المعلمين في المدارس الخاصة لم يعد يُحتَمل، فهم أيضاً مواطنون يعانون من الضائقة ‏المالية والاقتصادية المتأتية من الأوضاع الاقتصادية العامة ولكن أيضاً من تلكؤ بعض إدارات ‏المدارس الخاصة التي لا ترى بإستحقاق رواتب معلميها أولوية مطلقة‎. ‎

لهذه الأسباب وغيرها، نرى وجوب رعايتهم ومساعدتهم على تدبير أمورهم المالية خاصة ‏ليتمكنوا من إجتياز هذه المرحلة الدقيقة بأقل الخسائر الممكنة‎.‎

أما في حال استمرار الوضع المتأزم مع المدارس، وفي حال عدم إيجاد الخطط الكفيلة بإيصال ‏الحق لأصحابه واستمرار امتناع المدارس عن دفع رواتب المعلمين، ‏

فإننا نحذر بأن المعلمين سيكونون مضطرين لمناقشة استمرارهم في عملية التعليم عن بعد ‏وستكون مسألة عودتهم الى مدارسهم صعبة إن لم تكن مستحيلة‎ ‎‏"‏‎!‎

المصدر: Kataeb.org