رصاصة أنهت حياة ابن الـ18 سنة... ابن عكار جثة في بستان بالهرمل، فما خلف الجريمة؟

استقلّ سيارة مرسيدس مع أحد معارفه وانطلق إلى المجهول.

أطلع عائلته أنه متوجه إلى بيروت للعمل في شركة للمياه، استقلّ سيارة مرسيدس مع أحد معارفه وانطلق إلى المجهول، 5 أيام ووصل الخبر المشؤوم، عبد الرحمن جثة مصابة بطلق ناري في بستان في بلدة الكواخ بالهرمل... رحل ابن بلدة القرقف عكار في جريمة لا تزال حتى الساعة غامضة.

الخبر المأسوي

صباح اليوم، وصل خبر مفارقة عبد الرحمن الحياة، هو الذي لم يكن لديه أعداء، ومع هذا أوقفت رصاصة عدّاد الزمن في عمره، لتفجع عائلته برحيله. رئيس البلدية يحيى الرفاعي أكد لـ"النهار" أن "صباح اليوم تلقينا خبر مقتل عبد الرحمن الذي عثر عليه أحد أبناء الهرمل ممدداً في بستان، بعدما أصيب بطلق ناري في خاصرته. نزف إلى أن لفظ آخر أنفاسه". وأضاف: "قصدت المستشفى لمتابعة الجريمة، وإلى الآن لم تتضح أسبابها ودوافعها، ننتظر تقرير الطبيب الشرعي والأدلة الجنائية، فالجريمة لا تزال غامضة".

رحيل إلى المجهول

قبل الجريمة تواصل عبد الرحمن (18 سنة) مساء أمس كما قال الرفاعي مع شقيقه "أطلعه على أنه يعمل في شركة مياه ووضعه جيد". وعما قاله أحد معارف الضحية من أنه كان على علاقة مع فتاة من الهرمل، أجاب الرفاعي: "هذا ما سمعته، إلا أنها مجرد أقاويل كما الحال عند وقوع أي جريمة، ولا يمكن اعتماد هذا الكلام قبل توثيقه". وعن الشخص الذي اصطحبه من أمام منزله قبل 5 أيام قال الرفاعي: "لم نعلم بعد من هو، فعبد الرحمن شاب مراهق لديه الكثير من الأصدقاء يخرج برفقتهم".

 وعن السيارة التي وجدت بعيداً عن البستان مكان العثور على الجثة حيث أصيبت بعدة طلقات نارية، أشار رئيس البلدية إلى أن "هذا الكلام صحيح، لكن لا نعلم تفاصيل ما جرى". وعلّق على الجريمة بالقول: "هي جريمة مستنكرة، لا سيما في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، ولا يمكننا البناء على أي معطى قبل التأكد، كما لا يمكننا اتهام أحد، ونحن نأسف على الجرائم التي تقع والتي يدفع ثمنها شباننا دماءهم من دون أي سبب. فعبد الرحمن غادر منزله من أجل العمل وتأمين مستقبل لنفسه، لنتفاجأ بهول الجريمة". وطالب "الأجهزة الأمنية والقضائية بسرعة الكشف عن ملابسات الجريمة، كي لا تأخذ حيزاً أو طابعاً مذهبياً. فقبل ذلك حصلت جريمة وقع ضحيتها شابان من عائلة عقل، لذلك لا نريد أن يتصيّد أحد في الماء العكر، وأن يأخذ من الجريمة ذريعة للوصول إلى مآربه، وسنترك القضية للأجهزة الأمنية والقضاء، إلا أننا نطالبهم بسرعة الكشف عن تفاصيل ما جرى، لاسيما وأن عبد الرحمن شاب ليس لديه أي عداوة مع أحد".

غموض... وفتاة!

أحد معارف الضحية أشار إلى أن "ما يؤكده أصدقاء عبد الرحمن هم تعرّفه إلى فتاة من الهرمل، وقبل فترة تلقى اتصالات عدّة من بعض شبان هذه المنطقة دعوه فيها إلى قصدها، وقد حذره رفاقه من الإقدام على هذه الخطوة، وبعدها بيومين أطلع والدته أنه سيقصد بيروت للعمل، ليصل بعدها الخبر المفجع". وأضاف: "لم نخبر والدته بداية بالكارثة، أطلعناها على وقوع إشكال مع ابنها، إلا أن كل من في البلدة علم في النهاية، ومكتب معلومات حلبا يستمع إلى شهادات أصدقائه والمقربين منه".

رحل عبد الرحمن تاركاً والديه وأشقاءه الأربعة وشقيقته في حالة من الصدمه على فراقه، في وقت تتابع فيه القوى الأمنية تحقيقاتها لكشف كافة ملابسات الجريمة. 

المصدر: النهار