رغم الـ230 اصابة...دياب لا يعلن حال الطوارئ: الامن سيتشدّد وعلى اللبنانيين حظر تجوّل ذاتي!

  • محليات

نحن في خطر كبير وأدعوكم لحظر تجوال ذاتي وأصدرت قراراً يتضمّن تكليف الأجهزة العسكرية والأمنية ضمان عدم خروج الموطنين من منازلهم إلا للضرورة القصوى...أبرز ما جاء في كلمة رئيس الحكومة حسان دياب الى اللبنانيين مساء السبت اذ لاحظ ان الالتزام بالتعبئة العامة كان متفاوتا بين منطقة وأخرى الا انه لم يقل ان ذلك يعود الى فقدان الدولة هيبتها وعدم اتخاذها قرارات واضحة منذ الاساس واجراءات صارمة.

طلب رئيس الحكومة حسان دياب في كلمة له بعد أن بات خطر انتشار فايروس كورونا على الأرض اللبنانية أكبر، وبعد ارتفاع نسبة الإصابات خلال اليومين الماضيين، على القوى الأمنية والعسكرية التشدد في تطبيق تدابير صارمة مع زيادة في الاجراءات لجهة وجوب الالتزام البقاء في المنازل وعدم الخروج ومنع التجمعات على اختلافها وملاحقة المخالفين امام المراجع القضائية.

وأكد أنه "منذ شهر وصل الكورونا الى لبنان واتخذنا اجاراءات لمواجهة الوباء وعلى مدى شهر كانت الاجراءات تتدرج تصاعدياً، وقد نجحنا في تحفيف سرعة انتشار الفيروس وقبل 6 ايام قمنا بإعلان التعبئة العامة واقفلنا المطار واغلقنا الحدود البرية ولكن للأسف فإن الإلتزام بالاجراءات كان نسبياً".

ولفت دياب إلى أنه "على مدى الايام الماضية كانت نسبة المصابين ترتفع وخصوصاً منذ يوم أمس حيث سجلنا 76 اصابة، ما رفع عدد المصابين إلى 230 إصابة، وبنسبة 29% دفعة واحدة، وهذا ما يُنذر بخطر داهم يهدّد مجتمعنا نتيجة ما يمكن أن تصل إليه نسبة الإصابات وعددها خلال الإيام المقبلة، واحتمال بلوغ مرحلة الإنتشار الوبائي".

وطلب دياب من الاجهزة الامنية والبلديات "إتخاذ التدابير الصارمة لجهة منع المواطنين من الخروج من المنازل ومنع التجمعات وملاحقة المخالفين امام القضاء، وتتضمن الخطط الامنية تسيير الدوريات واقامات الحواجز لفرض الإلتزام بالاجراءات المتبعة فالكورونا ينتظر امام عتبات المنازل ويجب التعامل معه بحذر وعلى مستوى كبير من الوعي"، مؤكداً أنه "على الشعب فرض حظر ذاتي والمسؤولية هي على الناس ونحن في خطر كبير واعلموا ان انتصارنا لا يكون الا بتفاعل بين المواطن والدولة".

وأعلن دياب عن "تكليف الاجهزة العسكرية والامنية اعداد خطة اضافية لمنع خروج المواطنين من المنازل الا للضرورة القصوى، لتحديد حاجة المؤسسات الصحية وحاجات المواكنين والمعدات المرتبطة بالوقاية من فيروس كورونا وضبط اسعارها".

وتوجه دياب إلى اللبنانيين قائلا: "ايها اللبنانيون انها مرحلة صعبة جداً وعصيبة جداً فلنخفف الخسائر علينا".

ويعقد وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي مؤتمرا صحافيا، الثانية عشرة ظهر غد في الوزارة، لمتابعة الإجراءات المتخذة في مواجهة فيروس كورونا.

وجاء في كلمة دياب كاملة:

"أيُها اللبنانيون،

منذ شهرٍ كاملٍ، وصل فيروس كورونا إلى لبنان، وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت إجراءات وقائية مسبقاً لمواجهة انتشار هذا الوباء في لبنان.

وعلى مدى شهرٍ كاملٍ، كانت الإجراءات الحكومية تتدرّج تصاعدياً، بما يتناسب مع ما يطرأ من مستجدّات على صعيد انتشار المرض في العالم، وأيضاً في لبنان.

وقد نجحت هذه الإجراءات في تخفيف سرعة انتشار هذا الفيروس في مجتمعنا.

وقبل ستّة أيام، أعلنت الحكومة التعبئة العامة، واتخذنا إجراءات مشدّدة على جميع المستويات، ومن بينها إقفال المطار والمرافىء وإغلاق الحدود البرّية، فضلاً عن إغلاق مراكز التجمّعات على اختلافها.

لكن، وللأسف، فإن الإلتزام بإجراءات منع التجمّعات، كان نسبياً، وتفاوت بين منطقة وأخرى وقطاع وآخر.

وعلى مدى الأيام الستّة الماضية، كان عدد المصابين يرتفع، كما هو متوقّع، وكانت نسبة الإرتفاع تتصاعد تدريجياً. لكن الإرتفاع الملحوظ في عدد المصابين خلال اليومين الماضيين، وخصوصاً  منذ يوم أمس، حيث سجّلت وزارة الصحة 67 إصابة، ما رفع عدد المصابين إلى 230 إصابة، وبنسبة 29% دفعة واحدة، يُنذر بخطر داهم يهدّد مجتمعنا نتيجة ما يمكن أن تصل إليه نسبة الإصابات وعددها خلال الإيام المقبلة، وبلوغ مرحلة الإنتشار الوبائي.

إن عدم التزام المواطنين بالإجراءات والتدابير المتّخذة، والذي ظهر في أكثر من منطقة، وكانت بعض تلك المشاهد التي تداولتها وسائل التواصل الإجتماعي تدلّ على أن هناك عدم إدراك لحجم المخاطر، يدفعنا إلى التأكيد على قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة وجميع البلديات واتحاداتها، التشدّد في تطبيق تدابير صارمة مع زيادة في الإجراءات في جميع المناطق لجهة وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلاّ للضرورة القصوى ولجهة منع التجمّعات على اختلافها في الأماكن العامة والخاصة مع ملاحقة المخالفين أمام المراجع القضائية.

وستُعلن وزارة الداخلية وقيادة الجيش وجميع الأجهزة الأمنية الخطط التنفيذية الملزمة التي تحفظ صحّة اللبنانيين وحياتهم. وتتضمّن تلك الخطط تسيير الدوريات الأمنية وإقامة الحواجز على الطرقات الفرعية والرئيسية والدولية، لفرض الالتزام بالإجراءات المتّبعة.

 أيُها اللبنانيون،

إن فيروس كورونا ينتظر عند عتبات المنازل، والتعامل مع هذا الخطر يجب أن يكون بمستوى عالٍ من الوعي والسلوك الذي يحمي أهلنا وأبناءنا.

أيُها اللبنانيون،

أدعوكم اليوم إلى حظر تجوّل ذاتي، لأن الدولة لا تستطيع وحدها مواجهة هذا الزحف الوبائي. المسؤولية هنا هي مسؤولية فردية ومجتمعية ورسمية، في آنٍ واحد.

أيُها اللبنانيون،

نحن في خطر كبير، فاعلموا أن انتصارنا على فيروس الكورونا لا يكون إلاّ بتكامل وتفاعل بين الدولة والمجتمع والمواطن.

 بناءً على ما تقدّم،

وبعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية، أصدرت قراراً يتضمّن الآتي:

1. تكليف الأجهزة العسكرية والأمنية إعداد وتطبيق خطط فورية إضافية لتنفيذ قرار عدم خروج المواطنين من منازلهم إلاّ للضرورة القصوى.

2. التشدّد في فرض الرقابة على كل ما يرتبط بتصنيع واستيراد وتخزين وتصدير وتوزيع جميع المواد والمعدّات والأجهزة المرتبطة بالحماية الشخصية الصحية والوقاية والمعالجة ذات العلاقة بمواجهة فيروس كورونا، وإجراء جردة كاملة لكل ما هو متوافر منها.

3. تحديد حاجة المؤسسات الصحية، العامة والخاصة، وحاجات المواطنين، من المواد والمعدّات والأجهزة المرتبطة بالوقاية والمعالجة من فيروس كورونا، وضبط أسعارها.

يا أمّهات لبنان... إن غابت فرحة عيدكن، فالعيد يكون بحماية العائلة وصحة الأمهات والأجداد والأهل والأولاد.

أيُها اللبنانيون،

إنها مرحلة صعبة جداً وعصيبة جداً، فلنخفّف خسائرنا.

يقول تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"،

فلنصبر...".

قرار لدياب تضمن تعليمات تطبيقية لإعلان التعبئة العامة

ولاحقًا اصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب قرارا بالتعليمات التطبيقية لمرسوم التعبئة العامة، جاء فيه: 

"قرار رقم 49/2020

تعليمات تطبيقية للمرسوم رقم 6198/2020 المتضمّن إعلان التعبئة العامة لمواجهة فيروس كورونا.

إن رئيس مجلس الوزراء،

بناءً على المرسوم رقم 6198 تاريخ 15/3/2020 (إعلان التعبئة العامة لمواجهة فيروس كورونا) لا سيما المادة الرابعة منه؛

ونظراً لما تبيّن من عدم تقيّد المواطنين، كما ينبغي، بما ورد في البندين (1) و (2) من المادة الأولى من المرسوم 6198/2020 لجهة التزام البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلاّ للضرورة القصوى، ولجهة منع التجمّعات على اختلافها في الأماكن العامة والخاصة، وذلك لما له من تأثير سلبي على انتشار الوباء؛

ونظراً لما يستوجبه تفشّي وباء كورونا من استنفار للوقاية الصحية وللمعالجة الطبّية والاستشفائية، وأيضاً من تدابير استثنائية في جميع المجالات المرتبطة بها، لا سيما تصنيع واستيراد وتوزيع المواد والمعدّات والأجهزة الطبّية والاستشفائية التي ترتبط بالوقاية والمعالجة من فيروس كورونا، ونظراً للطلب المتزايد على هذه المواد والمعدّات والأجهزة، وأيضاً المعقّمات وكل ما يرتبط بالحماية الصحية الشخصية اللازمة، من أجل مكافحة هذا الوباء، مما أدّى إلى انخفاض المخزون في لبنان ولتفادي الاحتكار في هذا المجال ورفع الأسعار عشوائياً؛

وبناءً على اقتراح وزيرة الدفاع الوطني ووزير الداخلية والبلديات ووزير الصحّة العامة ووزير الصناعة ووزير الاقتصاد والتجارة،

يُقرّر ما يأتي:

المادة الأولى:

التأكيد على قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة وجميع البلديات واتحاداتها، وجوب التشدّد في تطبيق البندين (1) و (2) من المادة الأولى من المرسوم رقم 6198/2020 لجهة وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلاّ للضرورة القصوى ولجهة منع التجمّعات على اختلافها في الأماكن العامة والخاصة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة الفورية لملاحقة المخالفين أمام المراجع القضائية المختصّة، عملاً بأحكام المادتين 604 و 770 من قانون العقوبات.

المادة الثانية:

تكليف قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة وشرطة البلدية واتحادات البلديات، إعداد وتطبيق خطط فورية إضافية للتشدّد في تطبيق المادة الأولى ووضعها موضع التنفيذ.  

المادة الثالثة:

يتولّى وزير الصحّة العامة ووزير الصناعة ووزير الاقتصاد والتجارة، كل من ضمن اختصاصه، فرض الرقابة المشدّدة على كل ما يرتبط بتصنيع واستيراد وتخزين وتصدير وتوزيع جميع المواد والمعدّات والأجهزة المرتبطة بالحماية الشخصية الصحّية والوقاية والمعالجة ذات العلاقة بمواجهة فيروس كورونا والتي تكون لازمة للمواطنين والمؤسسات الصحية العامة والخاصة على الأراضي اللبنانية كافةً، وفقاً للآلية التي يحدّدونها والتي تنصّ على جردة شاملة لكل ما هو متوافر بتاريخ هذا القرار من تلك المواد والمعدّات والأجهزة.

المادة الرابعة:

يكلّف وزير الصحة العامة ووزير الاقتصاد والتجارة، تبعاً لاختصاص كل منهما، متابعة تحديد حاجة المؤسسات الصحية العامة والخاصة على الأراضي اللبنانية، من أصل المواد والمعدّات والأجهزة المشمولة بهذا القرار وأيضاً حاجات المواطنين، مع الأسعار المُرتبطة بها، وذلك بموجب قرار مشترك يصدر عنهما، على أن يتمّ الإشراف على تطبيق هذا القرار من قبل مراقبي وزارة الصحة العامة ومراقبي مديرية حماية المستهلك، تبعاً للصلاحية.

المادة الخامسة:

يُعمل بهذا القرار فور صدوره ويُنشر ويُبلّغ حيث تدعو الحاجة".

المصدر: Kataeb.org