زاد على البلاء وباء... والحكومة منقسمة وضائعة

  • محليات
زاد على البلاء وباء... والحكومة منقسمة وضائعة

"لقد زاد على البلاء وباء"... هذا هو واقع حال الدولة اللبنانية التي ما كان ينقصها الا "كورونا" حتى "تكمل"!

وكما الدولة منقسمة حول معالجة البلاء المالي والاقصادي والسياسي والامني، تبدو ايضا ضائعة في طريقة معالجة الوباء الصحي. ومن المؤسف – بحسب قول مصدر سياسي ان الدولة في الازمتين تعطي الاولوية للسياسة وليس للحلول السليمة.

المصارف

واضاف: هذا ما يجعل البلد ينتقل الى مرحلة شلل كلي، الامر الذي يدفع بعض القطاعات الى استغلال هذا الوضع لتعويم ذاتها على حساب قطاعات اخرى، وابرز مثال على ذلك قرار جميعة المصارف بالاقفال، يوم امس، والذي تم تداركه اليوم في ضوء اللقاء بين وزير المال غازي وزني ووفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة سليم صفير، حيث تمّ التوافق على فتح المصارف لبعض الفروع التابعة لها ابتداء من يوم غد الأربعاء 18/3/2020 وتنظيم دوام العمل والقيام بالإجراءات المطلوبة لتسيير الخدمات المصرفية من اجل تلبية حاجات الناس في هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي نعيشها.

واعتبر المصدر انه لو تمسكت المصارف بقرارها، لكان الامر خطيرا، واثبت قرار المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم بوضع اشارة على 20 مصرفا انه كان محقا، مشددا على ان وجود فرق كبير بين تغيير النظام المصرفي وبين تغيير السلوك المصرفي، محذرا من تواطؤ ينعكس سلبا على الناس.

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى انه في الازمات الكبرى لا فصل بين القطاع العام والخاص، بل يفترض بالدولة ان تكون مسؤولة عن كل شيء بدءا من الصلوات وصولا الى اعلى مستويات القرار، لافتا الى ان القطاع المصرفي ليس قطاعا حرا، كالقطاع التجاري، بل انه مسؤول عن كل المودعين.

التناقض

اما بالنسبة الى ملف المفاوضات مع الجهات الدائنة بشأن الديون المستحقة تباعا، بعدما كانت الحكومة قد اعلنت السبت 7 اذار "تعليق" سداد سندات كانت تستحق بعد يومين (9 اذار)، في ‏تخلّف عن دفع ديون الدولة للمرة الأولى في تاريخها، ظهر التناقض الفاضح بين وزني الذي اشار الى بدء هذه المفاوضات، في حين تحدث وزير الاقتصاد راوول نعمة عن انه لا توجد بعد اي اتصالات.

اما على المستوى الديبلوماسي، فكل شيء جامد حيثما كان في العالم ليس فقط في لبنان، فالدول تنكب على مواجهة "كورونا" العدو المشترك للبشرية!

الحكومة وكورونا

وبالعودة الى الاداء الحكومي، اعتبر المصدر انه يفترض بالحكومة ان تستغل الجمود الذي فرضه "كورونا"، كي تجد المخارج المناسبة للازمة، ولكن الخشية من ان يحصل العكس. وذكر ان البيان الوزاري تحدث عن ثلاث مهل، 3 سنوات، وسنة، و100 يوم، وبالتالي الخوف من استغلال لتمديد فترة المئة يوم بحجة الايام الضائعة من جراء الفيروس.

حل للكهرباء

واذ اعتبر المصدر ان الخطة الاصلاحية موجودة، ولن يتم اختراع شيء جديد، قال: المهم ان يكون لدينا القدرة على تنفيذها، كاشفا في هذا الاطار ان هناك اتجاها جديا لدى الحكومة لمعالجة موضوع الكهرباء من خلال اختيار شركة من اثنين : سيمنز الألمانية او جنرال الكتريك فرع فرنسا، بمعنى آخر ان القرار اتخذ باتجاه الانتهاء من الحلول الموقتة في هذا الملف !

ملف معلق

اما بالنسبة الى اعادة هيكلة الادارة، فان معالجة هذا الملف غير ممكنة على المدى المنظور، حيث التوظيف الاضخم، حصل خلال حقبتي الوصاية السورية وحكم 8 اذار، ثم في وقت لاحق حصل التوظيف من قبل تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وقال: يمكن البحث في الموظفين التابعين للمستقبل والتيار، ولكن لا يمكن المس بالتابعين الى الثنائي الشيعي، وهنا المعضلة الاساسية في هذا الملف.

الحلفاء قبل المعارضة!

وردا على سؤال، اشار المصدر الى انه في الظرف الصعب الراهن، لا يجوز لقادة المعرضة الا ان يكونوا في الصفوف الامامية من المواجهة، ولكن لا يبدو الامر كذلك، لكن على اي حال مشكلة الرئيس حسان دياب ليست بموقف داعم من قبل رئيس القوات الدكتور سمير جعجع او من الرئيس سعد الحريري، بل مشكلته مع حزب الله، الذي يفترض به ان يدعم او لا، خيار الاتجاه نحو صندوق النقد الدولي.

واضاف: بمعنى آخر مطلوب من حلفاء دياب ان يساعدوه، وليس من المعارضة التي من خلال انكفائها تسهل مهمته!

المصدر: وكالة أخبار اليوم