زوار بعبدا: أمام دستور فقّاس مشاكل وبلا حلول لا يمكن للرئيس ان يبقى مكتوف الايدي

  • محليات
زوار بعبدا: أمام دستور فقّاس مشاكل وبلا حلول لا يمكن للرئيس ان يبقى مكتوف الايدي

"ما من جديد تحت الشمس"، هكذا علّق احد زوار قصر بعبدا في الساعات الاخيرة على ملف تأليف الحكومة.

"ما من جديد تحت الشمس"، هكذا علّق احد زوار قصر بعبدا في الساعات الاخيرة على ملف تأليف الحكومة.
واشار الزائر الى خطر "تأبيد التأليف"، الامر الذي لن يسمح به الرئيس ميشال عون، خصوصا وان ما يحصل اليوم يأكل من رصيد الثلث الاخير من العهد، مع العلم ان الجزء الاساسي المتبقي من البرنامج الرئاسي وهو الاصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد من اجل الانقاذ، وهذا طبعا الى جانب التصدي لتداعيات وباء كورونا وانفجار مرفأ بيروت.
ولفت زائر القصر، عبر وكالة "أخبار اليوم" الى ان العامل الداخلي من "العرقلة" مصطنع، بدليل ما قاله النائب السابق وليد جنبلاط مساء امس – بعدما ادرك الخطر – لجهة عدم التمسك بحكومة من 18 وزيرا.
واذ سأل: اين الثلث المعطل، فيشرح اصحاب هذا الشعار الامر على الورقة والقلم؟ قال زائر بعبدا: لا يمكن ان نتكلم عن اي ثلث قبل توزيع الحقائب والاعلان عن اسماء الوزراء، مستغربا توجيه الاتهام الى رئاسة الجمهورية والكلام عن غرف مظلمة فيها!
وبالانتقال الى العامل الخارجي من التعطيل، قال الزائر عينه: اننا "نحور وندور" في نفس الحلقة، نعلم ان الرئيس المكلف سعد الحريري راغب في التأليف – وعون لا يحكم على النيات- ولكن السؤال الاساسي هل الحريري قادر على تأليف حكومة مهمة لاشهر معدودة - علما انها ستكون وقد تكون حكومة العهد الاخيرة- وهو السياسي الوحيد فيها.
واشار الى ان جولات الحريري شملت المحيط القريب والبعيد، باستثناء محطة وحيدة هي المملكة السعودية، قائلا: دوائر بعبدا لم ولن تحمّل المملكة السعودية ولا ولي العهد اي مسؤولية، بل الرئيس الحريري هو الذي ربط كل ما يقوم به بالمملكة، وكيف يمكن ان نفسّر الخبر الذي انتشر منذ ايام عن "مزاد سيُعلن عنه قريباً في الرياض لبيع أراضي تملكها شركة سعودي أوجيه التابعة للرئيس الحريري"، مع ملف "«يعدّد صكوك ملكية تصل الى 58 عقاراً ما بين الرياض والطائف والمزاحمية وجدة والدمام ومناطق أخرى" وصولا الى تصفية عقارات سعودي اوجيه بالامس لاقفال ديونه وابقاء ارصدة معلّقة.... سائلا هلى الامر مرتبط او له علاقة بالتأليف.
وقال: لا نريد ان ندخل بالتحليلات الواردة في الاعلام، لكن من الواضح ان هناك اختلالا في العلاقة بين الحريري وقيادة المملكة. فهل يستطيع الحريري تجاوزها. واذا لم يكن قادرا فلماذا لا يتوجه الى قصر بعبدا، وعندها تتألف الحكومة في اليوم التالي. وفي السياق عينه ماذا عن الوعد الذي قطعه الى الثنائي الشيعي فليفصح عنه امام الشعب اللبناني وليفرج عن التأليف؟ وهنا لا بد من التذكير ان رئيس الجمهورية كان اول من طالب بالمداورة، وقد قبل باستثناء وزارة المالية على مضض.
وردا على سؤال، جزم زائر القصر ان عون لا يخرق دستورا ولا يتجاوز صلاحياته، ولكن في المقابل: هل يجب ان نقف امام دستور "فقّاس مشاكل" وبلا حلول، مكتوفي الايدي. مع العلم ان رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يقسم اليمين الدستورية للحفاظ على الدستور والقوانين اي على الحياة العامة للبنانيين، وهو متمسك بقسمه في ظل اقصى ظروف معيشية ومالية وصحية يمر بها لبنان.
واذ اشار الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يبادر وينتكس، كما يبادر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ثم يلوذ بالصمت، قال: الماء تكذّب الغطاس، وفي المقابل، الشارع تحرك عن وجع وألم وبطالة لكن هناك من استغله في السياسة!
واستطرادا، سأل زائر القصر: اين حياد البطريرك من موقف الرئيس الحريري، والا يفرض الحياد "الا نرد على احد" حين نشكل حكومات؟
وشدد على ان الرئيس عون يريد ان تؤلف الحكومة البارحة قبل اليوم، لانجاز برنامجه والاصلاحات والمبادرة الفرنسية التي هي اساسا جزء من مبادرة عون الاصلاحية، قائلا اذا كان هناك جدية في التعاطي: اين التدقيق الجنائي، اين المساءلات القضائية ومتابعة الملفات التي فتحت على مصرعيها، ولماذا الخطوط الحمراء على اشخاص وافراد في كل المؤسسات.

 

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم