زيارة سلام للعراق... فماذا عن لبنان؟

  • إقليميات
زيارة سلام للعراق... فماذا عن لبنان؟

رأى مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الأب عبدو أبو كسم أنّ "العراق بلد غارق بالحروب منذ مدّة، ما أدّى إلى ترك نسبة كبيرة من المسيحيين لأرضهم وبقاء النّسبة الضّئيلة منهم، من هنا تأتي زيارة البابا إليه".

يستأنف الحبر الأعظم البابا فرنسيس رحلاته الخارجيّة التي عُلّقت لأكثر من عام بسبب وباء كورونا الأسبوع المقبل في زيارة للعراق تحت عنوان "كلنا اخوة"، تلبية لدعوتها ولدعوة الكنيسة الكاثوليكيّة المحليّة. الزّيارة ستمتدّ لأربعة أيّام، تبدأ في الخامس من آذار وتنتهي في الثامن منه، حيث يتخللها لقاء بارز مع المرجع الشيعي في مدينة النجف آية الله علي السيستاني.

الزّيارة أثارت تساؤلات عدّة حول دلالات اختيار البابا للعراق وإصراره على الزّيارة في هذه الظّروف الصّعبة.

زيارة سلام

وتعليقا على الموضوع، رأى مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الأب عبدو أبو كسم أنّ "العراق بلد غارق بالحروب منذ مدّة، ما أدّى إلى ترك نسبة كبيرة من المسيحيين لأرضهم وبقاء النّسبة الضّئيلة منهم، من هنا تأتي زيارة البابا إليه".

وعن رمزيّة هذه الزّيارة، اعتبر ابو كسم في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنّها تحمل دلالات ثلاث:

الأولى تتمثّل بتشجيع المسيحيين على البقاء في أرضهم خصوصًا أن البابا يحمل رسالة "أنا معكم، الكنيسة كلّها معكم، اصمدوا في أرضكم وعودوا إلى مناطقكم لتعيشوا رسالتكم في هذا البلد".

الثّانية تتمثّل في دعم مسيرة السّلام للعراق، الذي آن الأوان ليزيل عنه غبار الحروب.

أمّا الثالثة فهي قناعة لدى قداسة البابا في تعزيز مفهوم "الأخوة الإنسانيّة" التي بدأت في الإمارات في شباط 2019 حيث تمّ توقيع "وثيقة الإخاء" مع شيخ الأزهر الشريف أحمد الطّيب.

وعن المفاعيل التي ممكن أن تحملها هذه الزّيارة، أجاب ابو كسم: "زيارة العراق للعراق، ولكنّها بالتّأكيد تحمل أثرًا على الشّرق الأوسط ككلّ، فرأس الكنيسة آت لنشر السّلام وتعزيز الأخوّة من خلال لقاءاته وتوقيع الوثيقة التي بدأ العمل عليها منذ سنوات والتي تأخذ طابع الأفعال لا الأقوال فقط حيث أنّ تضامن البابا يأتي مع الشّعب العراقي ككلّ من خلال تعزيز رابط المحبّة بين المسيحيين والمسلمين". 

لبنان في قلب البابا وصلاته

وعن موعد الزّيارة المرتقبة إلى لبنان، أكّد أنّ "البابا أعرب عن رغبته بالزّيارة ووعد، لكنّ الوقت يبقى بيد الدّوائر الفاتيكانيّة دون سواها، وعند تحديد الموعد سنكون على أهبّة الإستعداد للتّحضير والاستقبال كما فعلنا في الزّيارتين السّابقتين"(زيارة البابا يوحنا بولس الثاني وزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر).

وعن إمكانيّة التّعويل على زيارة البابا التي عادة ما تحمل معها انفراجات، أجاب: "كلّ الزّيارات البابويّة تحمل معها عنوان واحد وهو التّقارب بين الأديان ونشر روح التّآخي ونحن بالتّاكيد ننعم بهذه الزّيارة".

وتعليقًا على أنّ لبنان في قلب البابا وصلاته، اعتبر ابو كسم أنّ "لبنان دائمًا في حضرة الفاتيكان وفي بال وقلب البابا، والعلاقات التّاريخيّة الكبيرة بين كنيسة لبنان والفاتيكان تصل إلى حدّ الإلتحام بكنيسة روما".

وختم: "على أمل أن تكون هذه الزّيارة الرّابعة التي تحمل معها البركة والسّلام". 

أمل بزيارة قريبة

... زيارات تاريخيّة ثلاث (1964- 1997-2012) خصّها الفاتيكان للبنان، وهو اليوم بأمسّ الحاجة لزيارة رابعة، حيث أنّ الوضع "خطير جدًّا" وبحاجة إلى ما ترسيه مثل هذه الزّيارات من دعوات للمحبّة والتّسامح والأمل بمستقبل أفضل.

فهل يكون خلاص "بلد الرّسالة" قريب؟

المصدر: وكالة أخبار اليوم