ساحة معركة في محيط مجلس النواب بين المحتجين وقوى الأمن

دخلت الثورة الشعبية شهرها الرابع، وهي لا تزال عند المطالب المعروفة، تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين عن الأحزاب السياسية. في المقابل، لا تزال الطبقة السياسية ترفض الاستماع إلى صوت الناس وتغرق الحكومة المنتظرة لانتشال الناس من كبواتهم المتناسلة، في حروب التحاصص وتناتش الحصص وكأن شيئا لم يكن. مشهد لا يجد أمامه الثوار إلا قطع الطرق والاحتجاج أمام مجلس النواب على المماطلة الحكومية، في إطار ما سموه "أسبوع الغضب".

تحت عنوان "لن ندفع الثمن" انطلقت مسيرات احتجاجية من اكثر من منطقة والتقت في محيط مجلس النواب من اجل اعادة تسليط الاضواء على مطالب الثورة، ورفع صوت الاحتجاج إزاء المماطلة في تأليف الحكومة، ولكن ما إن وصل المحتجون الى محيط ساحة النجمة حتى تحوّلت الى ساحة معركة استخدمت فيها كل أنواع "الأسلحة" التي باتت معروفة وهي الحجارة وكل ما أتى على يد المحتجين من حديد ومفرقعات وأشجار وعدادات الباركميتر وغيرها، فيما استخدمت قوى الامن القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين من دون ان تنجح.

وقد ذكرت قوى الأمن على صفحتها على تويتر أنه يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب، لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الإبتعاد من مكان أعمال الشغب حفاظاً على سلامتهم.

"الوكالة الوطنية للاعلام" ذكرت ان المحتجين تجمعوا أمام مدخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت، وسط محاولة بعضهم ازالة الشريط الشائك، الذي وضعته القوى الامنية واستخدام العوائق الحديدية في محاولة منهم لاقتحام المدخل المؤدي الى ساحة النجمة، ورمي بعض الحجارة.

ويتم رشق القوى الامنية المولجة حماية مدخل ساحة النجمة بكل ما هو متوفر في أيدي المتظاهرين، والقوى الامنية ترد برشهم بخراطيم المياه.

ولاحقا اشتد التوتر في وسط بيروت وانتقلت المواجهات إلى ساحة الشهداء قرب جريدة النهار وصولاً إلى منطقة الصيفي، وقد أمطرت القوى الأمنية المحتجين بالقنابل المسيّلة للدموع واعادت انتشارها وخرجت الى نقاط متقدمة قرب فندق لوغراي.

"الوكالة الوطنية للاعلام"، أفادت أن المواجهات في شارع البلدية، انتقلت إلى أمام فندق "لو غراي"، الذي تراجع إليه المتظاهرون، وسط إطلاق وابل من القنابل المسيلة للدموع عليهم من قبل عناصر قوة مكافحة الشغب الذين تحصنوا في حديقة سمير قصير تلافيا للحجارة.

وقد أدت الاشتباكات الى سقوط إصابات في صفوف المتظاهرين وقوى الأمن، وأفادت وسائل إعلام عن إصابات بليغة في صفوف فرق مكافة الشغب.

 وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، عبر "تويتر"، أن عناصره نقلوا من وسط بيروت أكثر من 65 جريحا "حتى الساعة"، إلى المستشفيات، وأسعفوا أكثر من 100 إصابة في المكان.
وكان قد أعلن عبر "تويتر" أيضا، أن "فرق دعم إضافية توجهت إلى المكان، والصليب الاحمر اللبناني يرفع الجهوزية لتلبية النداءات الطارئة". 

 

المسيرات السابقة للمواجهات في محيط ساحة النجمة 

جسر الدورة: تحت جسر الدورة في منطقة برج حمّود، انطلقت مسيرة شعبية نحو مجلس النواب لتلتقي بمتظاهرين آتين من مناطق اخرى.

 

البربير: كذلك، توافد المعتصمون الى ساحة البربير قبل ان يتوجّهوا في مسيرة الى وزارة المال ومن ثم جمعية المصارف في الجميزة،  فمجلس النواب.

 

ساحة ساسين: ومن ساحة ساسين في الاشرفية أيضا، انطلقت تظاهرة في اتجاه وزارة المال قبل أن ينتقل المشاركون فيها إلى أمام مبنى جمعية المصارف، تمهيدا للتوجه إلى مجلس النواب.

 

طرابلس: كذلك، انطلق اكثر من 15 باصاً من طرابلس نحو وسط بيروت مع موكب كبير من السيارات من مناطق شمالية عدة للمشاركة في التظاهرة امام مجلس النواب.

 

وواكبت قوى الأمن المسيرات المتوجهة نحو وسط بيروت وطلبت من المتظاهرين التعبير عن الرأي بشكل سلمي ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة وعناصر قوى الأمن الداخلي حفاظاً على المصلحة العامة

 

قطع الطرقات: إلى  ذلك، واصل المحتجون لليوم الخامس من أسبوع الغضب، قطع الطرق في مناطق عدة، حيث  افادت غرفة التحكم المروري عبر "تويتر" ان الطرقات المقطوعة ضمن نطاق الشمال هي: اوتوستراد القلمون- البالما، ساحة النور وساحة حلبا. كذلك قُطع السير على طريق عام ضهر العين في اتجاه أبي سمراء والبحصاص، في عاصمة الشمال طرابلس.

 

الضنية: وكما في طرابلس كذلك في الضنية، حيث اقفل محتجون طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس، بالاطارات المشتعلة في بلدة مرياطة، ما دفع المواطنين الى سلوك طرق فرعية بديلة للوصول الى اشغالهم، والطلاب الى جامعاتهم والتلامذة الى مدارسهم.

 

عكار: أما في عكار، فقطع المتظاهرون  طريق عام حلبا بالكامل بالأتربة والإطارات غير المشتعلة والعوائق الحديدية والبلاستيكية والبراميل، فيما بقيت الطرق الداخلية الفرعية في حلبا سالكة. وفي الموازاة، دعا القيمون على الحراك الشعبي في خيمة إعتصام حلبا إلى المشاركة في مسيرة شعبية، دفاعا عن حقوق عكار.

 

حاصبيا: في المقابل، ساد الهدوء التام في حاصبيا ، حيث كانت الطرق الفرعية والرئيسية بما فيها طريق الحاصباني البقاع سالكة أمام حركة السير. وفتحت المدارس الرسمية والخاصة ابوابها أمام التلامذة لتعويض أيام الإضراب. بدورها،  فتحت المصارف ابوابها، فيما سجلت منذ ساعات الفجر حركة لافتة لدوريات الجيش وقوى الأمن الداخلي، بهدف الحفاظ على الهدوء والامن.

 

بعلبك: أما في البقاع وتحديدا في بعلبك، فنفذ محتجون على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إعتصاماً أمام فرع مصرف لبنان في المدينة، ومنعوا الموظفين من الدخول لمزاولة عملهم، ورشقوا مدخل المصرف بالبيض، ورددوا شعارات مناهضة للسياسات المالية المتبعة.

المصدر: Kataeb.org