سامي الجميّل للحرة: أخاف على الحريات في لبنان، والتعطيل يدل على قلّة مسؤولية

  • محليات

اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ان المخيف في الأزمة اللبنانية اليوم هو قلة المسؤولية عند أركان السلطة، لافتا الى أن الوضع الاقتصادي بحالة انهيار كامل، وداعيا الى عقد خلوات على مدى أيام متتالية بهدف البحث عن حلول للخروج من المأزق والكارثة.

وعن تعطيل مجلس الوزراء لفت في حديث عبر تلفزيون "الحرة" إلى أن 4 أسابيع مرّت من دون عقد جلسة لمجلس وزراء، وفي هذا دليل على عدم تحمّل المسؤولية من قبل أركان السلطة أمام الخطر الداهم على المستويات كافة، سواء منها الاجتماعية أم النقدية أم الاقتصادية.

ولفت الى أن الأزمة اليوم تستدعي عقد اجتماعات يومية للحكومة، مكرّرا أن التعطيل يدل على قلّة المسؤولية.

وعن التحركات الفلسطينية التي تبعت قرار وزير العمل، أكد الجميّل أن وزير العمل يطبق نصّ القانون اللبناني كما فعل سلفه، معتبرا أننا لا نعلم ما سبب الانتفاضة الشعبية غير المبررة.

وفي موضوع النازحين السوريين قال رئيس الكتائب: "يجب أن يعلم الجميع أن لبنان وبعد 7 سنوات من استقباله السوريين ومع كل تداعيات هذا الوجود على البنية التحتية، وعلى الصعيد الاجتماعي، والحياتي والاقتصادي لم يعد يستطيع أن يتحمل هذا الكمّ من اللاجئين".

أضاف: "في الدول الأجنبية يستقبلون 100 سائح وعندما يزداد العدد قليلاً يثير الأمر جدلاً وقلقاً في صفوفهم، بينما في لبنان فإن مليون ونصف مليون لاجئ يشكلون ربع اللبنانيين تقريباً، ومن الطبيعي أن يطالب اللبنانيون بحل لهذه المشكلة بأي طريقة، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية معنا".

ورأى الجميّل أن جريمتنا الوحيدة هي أننا على الحدود السورية، لافتا الى أننا قدّمنا لهم كافة الخدمات واستقبلناهم ومع مرور الوقت بدأ التوتر يظهر وهذا ليس ذنب اللبنانيين أو السوريين.

وأشار الى أن على الأمم المتحدة ان تأخذ بعين الاعتبار الوضع المأساوي، داعيا الى مساعدة لبنان على تحمّل هذا العبء، موضحا في الوقت عينه أنه تم تصنيف لبنان ثالثًا لناحية أكثر البلدان اكتظاظاً في العالم.

وفي ملف حزب الله قال رئيس الكتائب: "وجود حزب الله كميليشيا يتناقض مع القانون والدستور اللبناني والقانون الدولي، مشيرا الى أن دعوتنا تتكرر لوضع امكانيات القدرة العسكرية لحزب الله بإمرة الجيش اللبناني لانهاء هذه الحالة الشاذة".

أضاف: "هذه الميليشيا تسيطر على القرار مع حلفائها في السلطة، فهي حليفة لرئاسة الجمهورية وتملك مع حلفائها عدداً كبيراً من النواب والوزراء، وهذه السيطرة على القرار تعادي الأشقاء وحلفاء الدولة اللبنانية".

وأشار الى أن الكتائب تريد فضح هذا التواطؤ الذي يهدف إلى السيطرة على القرار السياسي في لبنان، معتبرا ان كل الأفرقاء في السلطة متواطئون في هذا الامر.

وتابع: "لم نكن سنعاني من هذا التوتر، ما لم يكن لدينا هذه الميليشيا التي تجر المؤسسات واللبنانيين بمعركة لا علاقة لهم بها".

وردا على سؤال عن علاقة الشعب اللبناني بالخلاف القائم بين إيران وأميركا، أبدى الجميّل أسفه لأنهم يجروننا بالقوة إلى هذه المعركة ونحن نرفض تماماً أن يدفع لبنان ثمنها.

وفي ملف الموازنة وردا على سؤال حول مقولة لافتة لرئيس الكتائب ومفادها انها ربما تكون آخر جلسة تشريعية للبرلمان قبل وصول لبنان إلى مرحلة خطيرة جداً، أجاب الجميّل: "ما قلتُهُ بمثابة جرس إنذار لكافة الطبقة الموجودة في السلطة"، مضيفا: "لا يجوز غياب الاصلاح الجوهري والبنيوي في الموازنة، فهذا يدل على عدم الشعور بخطورة الوضع وبأهمية المسؤولية الملقاة على كاهل من يتولّوْن السلطة".

وأعرب الجميّل عن أسفه لعدم اتخاذ اجراءات جذرية، مبديا تخوفه من عدم صمود لبنان على المستوى النقدي إلى حين موعد جلسة موازنة جديدة.

وأعرب الجميّل عن قلقه من وصولنا الى انهيار اقتصادي في ظل عدم اقرار خطوات إصلاحية حقيقية وتعطيل مجلس الوزراء.

وأكد الجميّل أن معارضتنا هي بوجه كل المنظومة التي قرّرت تسليم لبنان إلى حزب الله وجعلت من مؤسسات الدولة درعاً له في معركته الإقليمية، لافتا الى أن اعتراضنا هو على انعدام المسؤولية على الوضع الحالي وعدم تقديم إصلاحات.

وشدد على أننا نؤمن بضرورة وجود معارضة قوية في لبنان، مشيرا الى أننا العمود الفقري للمعارضة، وداعيا كل اللبنانيين الشرفاء لأن يشاركونا وجهة نظرنا، ولوضع أيديهم بأيدينا من أجل تشكيل جبهة مضادة لطريقة حكم وضع اليد على لبنان من أجل الوصول إلى التغيير الذي نطمح إليه،ومن أجل إيجاد دولة ديمقراطية فيها حُكّام أكفّاء يملكون رؤية للإنقاذ.

واوضح أننا نؤمن بأن إنقاذ البلد يحصل عن طريق التغيير البنيوي الذي يبدأ بمحاسبة الناس للقوى السياسية ومن خلال انتخابهم أشخاصاً يملكون رؤية.

ورداً على سؤال حول منع حفل "مشروع ليلى" وحول التخوّف على الحريات في لبنان قال: "هناك خطر على الحريات، ومنذ سنوات نرى اجراءات بوليسية تمنع أفلاماً، كتباً وتقمع أشخاصاً يعبّرون عن آرائهم على مواقع التواصل، ولذلك كنا نحذّر ونعبر عن قلقنا حيال الحريات".

أضاف: "كنا نتمنى في لبنان، هذا البلد الذي تكمن أهميته باعتداله وانفتاحه، ألّا نعطي بأي شكل من الأشكال إشارة إيجابية للمتطرفين تسمح لهم بالسيطرة على جميع اللبنانيين"، خاتمًا: "نحن نؤمن باحترام الأديان واحترام العقائد، وفي الوقت نفسه بالمحافظة على حريتنا المقدسة التي لا وجود للبنان من دونها".

المصدر: Kataeb.org