سامي الجميّل: هذا النظام وهذه التركيبة سقطا والضغط من الخارج مفيد أكثر من الضغط من داخل السلطة

  • محليات
سامي الجميّل: هذا النظام وهذه التركيبة سقطا والضغط من الخارج مفيد أكثر من الضغط من داخل السلطة

انتقد رئيس الكتائب سامي الجميّل المنظومة السياسية التي وصفت انفجار مرفأ بيروت بالفرصة، سائلا أفرقاء هذه المنظومة: هل من استشهدوا فرصة؟ هل نازو فرصة؟ هل جو فرصة؟ وتوجه الى أفرقاء المنظومة قائلا: "أيّها الوحوش تريدون تعويم أنفسكم على ظهر الضحايا"؟ وتابع: "لولا الدماء على الارض لما تحدّث أحد معكم".

أعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل أننا شبعنا ان ندفن، مشيرًا الى أننا ومنذ أن أبصرنا النور ونحن ندفن موتانا، دم قهر وبكاء، تربّينا بهذه الطريقة ونخاف أن يعيش اولادنا بالطريقة نفسها.

وقال "ترددنا قبل قبول دعوة الظهور في البرنامج لانه لا يمكننا الكلام بعد، فما زلنا ندفن الشهداء."

ووجّه الجميّل في حديث لبرنامج "صار الوقت" عبر mtv مع الإعلامي مارسيل غانم تحية لكل العائلات الموجوعة سواء في حزبنا او خارجه، وكل اللبنانيين الذي فقدوا اقرباءهم في انفجار مرفأ بيروت. وقال: "هذا الوجع لا يمكن وصفه ولا يمكن أن نستمرّ بهذه الطريقة"، وأضاف: "فليكن هذا الانفجار هو انفجار لبنان القديم ونُنهيه لنبني لبنان جديدًا، مشددا على ألا عودة الى الوراء".

وذكّر الجميّل أنه ومنذ سنة دعا السلطة للاستقالة من خلال هذا البرنامج لانهم غير قابلين للإصلاح، مؤكدًا أن البلد بحاجة لنفضة من اساساته، وقال: "تعبنا واعصابنا لم تعد تحتمل المزيد".

وسأل: هل الشرط للدخول في العمل السياسي أن يكون السياسيون بلا دم؟ وأضاف: اذا كان للشخص شعور وقلب وضمير لا يجب ان يتعاطى في السياسة في البلد، مشيرا الى ان الوقت حان لكي يأتي اشخاص لديهم ضمير وقلب ويشعروا مع الناس.

وتابع رئيس الكتائب: "منذ 30 سنة يُرقّعون، الآن حان الوقت لأن ننفض ونبني من جديد".

وأكد أنه لم يحضر الى البرنامج للحديث في السياسة بل في الاساس وفي مستقبل الوطن، لافتا إلى اننا جرّبنا كل شيء، حاولنا الحصول على توقيع نواب لتقصير ولاية المجلس، مشيرا إلى اننا منذ اسبوع حاولنا الحصول على توقيع 10 نواب لعقد جلسة مساءلة للحكومة ولم نجد من يدعمنا.

وقال الجميّل: "هناك أشخاص مُتسلّطون جرّبنا هزّهم"، سائلًا: "هل يجب ان نبقى شهود زور في داخل المجلس النيابي"؟

وأكد اننا كنا نشكّل صوتا جديًا ومعارضًا في المجلس، لكن "خلص خلينا نفل وننزع ورقة التين عن المجلس"، مشددا على أن الضغط في الخارج اليوم اقوى من الداخل. وقال "انسحابنا ادى الى هذه السلسلة من الانسحابات والاستقالات وستكرّ السبحة".

ورأى أن كل ما تفعله السلطة سواء القانون الانتخابي أو غيره ستفعله على قياسها.

واعتبر ان هذا النظام سقط، والتركيبة سقطت، وقال: "لقد حاولنا إعطاءهم فرصة للقيام بشيء صحيح، ولكن لا يمكن ان نبقى شهود زور في الداخل".

أضاف: "من المجلس النيابي الى الحكومة الى رئاسة الجمهورية فليسقط كل شيء ولنعمّر من جديد". وتابع "كل هذه السلطة يجب ان تقع".

وكرر تأكيده أن هذه الحكومة غير قادرة على القيام بتحقيق ولا احد يثق بهم لتوزيع المساعدات.

ولفت إلى أنّ رموز هذه السلطة يقولون إنّ ما حصل هو فرصة لبنان، فهل من استشهدوا فرصة؟ هل نازو فرصة؟ هل جو فرصة؟ وتوجه الى أفرقاء المنظومة قائلا: "أيّها الوحوش تريدون تعويم أنفسكم على ظهر الضحايا"؟ وتابع: "لولا الدماء على الارض لما تحدّث أحد معكم".

أضاف يقول: "ايها المجرمون، هل تريدون أن تُعوّموا أنفسكم على ظهر آلام التي رأت ابنتها تموت يا قليلي الاخلاق"؟

وتوجه إلى المنظومة قائلا: "لا نثق بأي واحد منكم، اذهبوا الى البيت وليقرر الشعب اللبناني، فأنتم لم يعد لديكم شرعية".

واعتذر الجميّل من كل من انتخب نواب الكتائب، وأضاف: "هم كانوا يعرفون من نحن وأننا ضد كل المافيات ونجحنا بهذا الخطاب والمنطق والحديث، ولكن السلطة قرّرت مواجهة كل الناس بانتخابنا،وتابع: "أعتذر منهم لانهم لم يخطئوا وإذا تخلّينا عن الأمانة فلأن الاستقالة هي في خدمة هذه الوكالة".

ووجه الجميّل التحية الى عناصر الصليب الاحمر، الدفاع المدني وفوج الاطفاء وكل من يعمل في الشارع والجمعيات على الارض، واردف: "نحن نتعاون مع جمعية "كلنا عيلة" التي تؤمّن الاكل للمتطوعين على الارض".

واعتبر أن هناك وحدة بين الشعب اللبناني تجلّت بعد هذه الازمة وعلينا ان نترجم هذه الوحدة لبناء البلد، فروح الصمود هي التي تبني لبنان الجديد الذي نطمح له.

وختم رئيس الكتائب قائلا: "نحن بحاجة الى الوحدة واتوجه الى كل الذين يفكرون مثلنا منذ 17 تشرين ويرفضون التسويات، وأدعوهم لنكون يدًا واحدة لنردّ الأمانة إلى الناس ومن ثم فليقم الشعب باختيار من يريد".

 

 

المصدر: Kataeb.org