سباق بين فكّ أسر الحكومة والتلويح بالاستقالة

  • محليات
سباق بين فكّ أسر الحكومة والتلويح بالاستقالة

في محاولة لفكّ أسر الحكومة، يجري العمل مكثف باتجاه حل سريع للازمة القائمة والساعات المقبلة ستشهد لقاءات ثنائية وثلاثية للوصول الى تفاهم بين كل الأطراف قبل الدعوة الى مجلس الوزراء.

ففي وقت لا تزال حوادث قبرشمون بعد مرور أكثر من اسبوع عليها، تمنع استعادة عجلة المؤسسات الدستورية حركتها الطبيعية، دخل رئيس الجمهورية على ما يبدو شخصيا، على خط تطويق ذيولها، والسماح لمجلس الوزراء بالانعقاد هذا الاسبوع، اذا أمكن.

وازدحم المشهد الداخلي بالرسائل السياسية من اكثر من اتجاه. رئيس مجلس النواب نبيه بري وجّه "رسالة" الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تتخذ اهميتها البالغة من مجرد زيارته الى قصر بعبدا بعد طول غياب وانقطاع لم تخرقه سوى بعض المشاركات في مناسبات تفرض حضوره.

وتناول الرئيس عون مع بري الاوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الاخيرة والاتصالات الجارية لاسيما تلك المتصلة بالأحداث التي وقعت في محلة قبر شمون في قضاء عاليه قبل اسبوع، وتم خلال اللقاء التداول في عدد من الافكار وذلك  في اطار توحيد الجهود المبذولة لمعالجة الاوضاع التي نشأت عن هذه الاحداث. وبعد اللقاء لم يشأ بري الادلاء باي تصريح واكتفى بتحية الصحافيين والقول: " جئنا نصبّح على فخامة الرئيس".

وليس بعيدا، استقبل الرئيس عون بعد الظهر النائب ارسلان يرافقه وزير شؤون النازحين صالح الغريب اللذين لم يدليا بأي تصريح وكان ارسلان غرّد قبل اللقاء قائلا "أحذر من أية محاولات لتمييع جريمة الجبل عن حسن أو سوء نية، وأعتبر أن أي تسوية لا يمكن أن تمر إلا بإحالة تلك الجريمة إلى المجلس العدلي الذي هو المرجع الوحيد الصالح لمعالجتها، وغير ذلك فالطريق ستبقى مفتوحة لفتنة لا تُعرف عواقبها".

مصادر متابعة لفتت عبر otv الى ان اللقاء بين عون وارسلان والغريب جاء استكمالا للقاء الرئيس ببري معلنة ان ما يحصل هو لاستمرار التحقيق والوصول الى نتيجة والبت بعدها الى اي جهة من القضاء سيجري تحويل القضية.

وفي حين قالت مصادر مواكبة لـ"المركزية" "ان حركة الرئيس بري تأتي بالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري ودار الفتوى لتطويق الاشتباك السياسي القائم منذ حادثة الجبل، ولاستئناف جلسات مجلس الوزراء، افادت المعلومات ان الرئيس عون تناول مع بري سبل توحيد جهود الرئاسات الثلاث في حلحلة عقد المعالجات لما جرى في الجبل تذليل العقبات من امام عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع في بعبدا او التمهيد لتكون جلسة عادية هادئة لا تدرج على جدول اعمالها احالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي وانتظار القضاء ليقول كلمته في الموضوع وانه تم التوافق ايضا على ان تبقى الاتصالات مفتوحة بين المقار الرئاسية حتى اذا تقاطعت الجهود يصار بعدها الى جمع من يفترض جمعه من الاطراف المعنية في الحادثة وسواهم من المتخاصمين. واشارت الى ان الرئيسين عون وبري تطرقا الى كيفية تبديد المناخ السياسي الملبّد الذي من شأنه ان ينعكس على الاستقرار في البلاد.

الا ان مجموعة الرسائل السياسية هذه، تتزامن مع لغة مستجدة عنوانها الاستقالة من الحكومة بدأ يلوح بها بعض القوى السياسية في الجبهة المناوئة لمواقف وومارسات وزير الخارجية جبران باسيل، وقد قال عنها الوزير وائل ابوفاعور اليوم "كل شيء وارد ربطا بالتطورات".

المصدر: Kataeb.org