سجال الإشتراكي والتيار إلى الواجهة من جديد...

  • محليات
سجال الإشتراكي والتيار إلى الواجهة من جديد...

عاد السجال على خط «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر» في لبنان، بعد هدوء نسبي رافق الجهود التي تبذل للتهدئة والتوصل إلى حلّ في قضية حادثة الجبل الأخيرة، التي أدت إلى مقتل اثنين من مرافقي وزير شؤون النازحين صالح الغريب.
وبدأ السجال بين كل من وزير الصناعة وائل أبو فاعور ووزير شؤون المهجرين غسان عطا الله، على خلفية قول الأخير إن حادثة الجبل «لن تمر بسهولة»، مجدداً تأكيد أنه كانت هناك «محاولة اغتيال» للوزير الغريب، فردّ أبو فاعور بوصف عطا الله بأنه «يعيش أحقاد الماضي وأورام الحاضر ورهاب المستقبل»، معتبراً أن «من الخطأ إسناد وزارة المهجرين إلى تيار لا يؤمن بالمصالحة».
وشدد مفوض الإعلام في «الاشتراكي» رامي الريس لـ«الشرق الأوسط» على أن «الحزب لا يعمل على افتعال سجالات، لكن هناك كلاماً غير مسؤول يصدر عن مسؤولين في التيار الوطني الحر يهدف إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإنتاج لغة الحرب، وهذا بالتالي يستدعي ردوداً عليه لأننا متمسكون بالمصالحة والعيش والمشترك».
وكان عطا الله قد استغرب في حديث إذاعي «اعتبار البعض أن حادثة الجبل ستمر بسهولة»، داعياً إلى «عدم الاستخفاف بما حصل، لأن في الأمر محاولة اغتيال وزير في الحكومة، ولا يمكن تصوير الأمر بخلاف ذلك». وطالب الجميع بأن «يكونوا تحت سقف القانون، ويسلموا المرتكبين، ويتركوا القضاء يأخذ مجراه».
وجاء الرد على عطا الله من قبل الوزير أبو فاعور الذي أصدر بياناً اعتبر فيه أنه «كان من الخطأ إسناد وزارة المهجرين إلى تيار لا يؤمن بالمصالحة وإلى شخص لا يؤمن بالعيش الواحد، بل يعيش أحقاد الماضي وأورام الحاضر ورهاب المستقبل، وهذا سينعكس سلباً على برامج الوزارة التي يجب أن تناقش مجدداً في مجلس الوزراء، ليس من منطلق الأرقام والإنفاق فحسب، بل من منطلق معالجة هذه الروحية المشوّهة التي لا تؤتمن على ملف وطني كهذا، والتي تطعن بكل ما تم إنجازه مع شركاء المصالحة وعودة المهجرين، والتي لن تلاقي لها شركاء في الجبل المتمسك بسلمه وتصالحه وعيشه ومصيره الواحد».
وأتى ردّ عطا الله على الرد قائلاً إن «بناء المستقبل يكون من خلال المؤمنين بالوطن، أصحاب الرؤية والاستراتيجية الواضحة بالتلاقي والتعاطي مع الآخر... ومن خلال المصداقية والموقف الموحد والثابت وليس من خلال من هم الأشهر بتقلباتهم الدائمة وعدم وفائهم لأي شريك». وأضاف أن «اللبنانيين يدركون جيداً من يريد عودة المهجّرين ومن استعمل الوزارة في السمسرة وابتزاز الناس، ويعلم الجميع من أعاد إليهم مشهد الحرب الهمجية في الأحد المشؤوم (في إشارة إلى أحداث الجبل) ومن هجّر الناس».

المصدر: الشرق الأوسط