سعادة: النص الدستوري غير قابل للتأويل ...الحكومة تعتبر مستقيلة بمجرد استقالة رئيسها

  • محليات
سعادة: النص الدستوري غير قابل للتأويل ...الحكومة  تعتبر مستقيلة بمجرد استقالة رئيسها

اوضحت المستشارة السياسية لرئيس حزب الكتائب اللبنانية الاستاذة لارا سعادة ان الدستور اللبناني واضح جدا لجهة مفاعيل الاستقالة، فالمادة 69 من الدستور تعتبر الحكومة مستقيلة بمجرد استقالة رئيسها وهو نص صريح غير قابل للتأويل، وهو لا يعلق هذه الاستقالة على اي شرط، مضيفة: "كل الحديث عن وجوب قبول رئيس الجمهورية استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في غير مكانه، فالحكومة اليوم اصبحت بحالة تصريف اعمال بمجرد استقالة رئيسها واعلان استقالتها، مشيرة الى ان المجلس النيابي اصبح حكمًا  في دورة انعقاد استثنائية  حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة" .

اضافت: "ان تقديم كتاب الاستقالة  لرئيس الجمهورية هو اجراء شكلي  لا جوهري، لافتة الى انه حتى صدور مرسوم قبول استقالة الحكومة من قبل رئيس الجمهورية يأتي في مرحلة لاحقة اي بعد اصدار مرسوم تشكيل حكومة جديدة وليس الآن".

سعادة  وفي حديث عبر "سكاي نيوز عربية" قالت: "دستوريا المادة 53 من الدستور تنص انه على الرئيس الجمهورية فور استقالة الحكومة الحالية ان يجري استشارات نيابية  ملزمة، يدعو خلالها الكتل النيابية الممثلة في البرلمان الى قصر بعبدا  لتسمية رئيس حكومة جديد، وبناء عليه يتم تكليف رئيس جديد بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، مذكرة ان هذه الاستشارات النيابية ملزمة، بالتالي الاكثرية النيابية هي التي تقرر من سيكون رئيس الحكومة الجديد".

تابعت: "يقوم رئيس الحكومة المكلف باستشارات نيابية جديدة، الا انها هذه المرة غير ملزمة وتتم في المجلس النيابي مع الكتل النيابية، يقوم على اثرها باختيار الوزراء الذين سيشكلون الحكومة الجديدة،  ومن ثم يطرح هذه التشكيلة على رئيس الجمهورية، والذي من المفترض ان يصدر مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة، وبناء عليه تنصب جهود الحكومة الجديدة على صياغة بيان وزاري خلال مهلة 30 يومًا وعند الانتهاء من صياغة البيان الوزاري يدعو رئيس مجلس النواب الى جلسة نيابية لمناقشة البيان الوزاري، الذي من المفترض ان يضم مطالب الحراك الشعبي والانتفاضة، ثم ينال على اثره الثقة او لا ينالها حسبما ترتضي الأكثرية النيابية".

  

اما على الصعيد السياسي، فرأت سعادة ان التحدي اليوم هو ان يقوم رئيس الجمهورية والكتل النيابية بتسمية رئيس حكومة جديد حيادي ومستقل كما طالب الشارع اللبناني، مشيرة الى انه "المطلب الاساسي للحراك اي ان تأتي حكومة حيادية من اخصائيين ومستقلين غير تابعين لكتل نيابية"، لافتة الى انه "اذا لم تستجب الأكثرية النيابية الى مطالب الشارع قد يعود المتظاهرون الى الساحات العامة والى قطع الطرقات للضغط مجددا على السلطة السياسية حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدة ان هذه الانتفاضة قد حققت  الإنجاز الأول الذي هو اسقاط الحكومة الحالية، معتبرة انه بعد هذا الإنجاز لا اظن ان اللبنانيين سيرتضون بان تعود الامور الى ما كانت عليه وان تعود طريقة ادارة البلد الى ما قبل 17 تشرين الاول تاريخ انطلاق الثورة".

وعن المرحلة المقبلة قالت: "الامور رهن تشكيلة الحكومة الجديدة، فان كانت تناسب تطلعات اللبنانيين لا اظن ان الشارع سيكون المعارض لها بل على العكس سيكون الداعم الاكبر لها، وان كان الخيار المعاكس لتشكيل الحكومة سنرى الشارع ومعه العديد من الكتل النيابية والنواب المستقلين في البرلمان يلعبون هذا الدور ".

واشارت سعادة الى ان هناك استحقاقا نقديا وماليا واقتصاديا كبيرا ضاغطا وقد وقعنا في المحظور حاليا نتيجة كل السياسيات الاقتصادية والمالية التي راكمتها الحكومة السابقة من فرض ضرائب او من ايصال البلد الى ما وصلنا اليه، اي الاصلاحات الجدية والفساد والزبائنية، وبالتالي  فان  التحدي الكبير على الحكومة  القادمة هو ان تكون قادرة على  تأمين الاستقرار المالي والاقتصادي، مشيرة الى ان هذا يتطلب ان تحصل على ثقة الناس، من جهة ثانية  لانها اساسية لتقوم بالإصلاحات المطلوبة.

اضافت: "من جهة اخرى هي بحاجة الى ثقة المجتمع الدولي الذي هو سيكون ملزما  ان يقدم الدعم المالي لضمان الاستقرار النقدي والاقتصادي للبنان  في المرحلة اللاحقة، مكررة القول: "ان  كانت هذه الحكومة تمثل السلطة الحالية والشارع يعارضها لن تكون قادرة على القيام بما هو مطلوب منها عندها سندخل في المحظور وبالتالي نحن ذاهبون الى الانهيار الاقتصادي".

 

المصدر: Kataeb.org