سعادة: هدف العفو العام رشوة الناس لتهدئة الشارع الذي استمر بانتفاضته وأسقط الحكومة

  • محليات
سعادة: هدف العفو العام رشوة الناس لتهدئة الشارع الذي استمر بانتفاضته وأسقط الحكومة

اشارت مستشارة رئيس حزب الكتائب اللبنانية الأستاذة لارا سعادة إلى ان قانون العفو العام تم الحديث عنه في فترة الانتخابات النيابية وكان الهدف منه ان يكون رشوة انتخابية قبيل الانتخابات، ولكنه لم يبتّ في حينه، لافتة الى انه مع انطلاق الثورة عاد وظهر في الورقة الاصلاحية التي تحدث عنها رئيس الحكومة سعد الحريري، وكان هذا الامر مستغربا، سائلة: لم في هذا الوقت بالذات اعتبروه اصلاحا؟
اضافت: "تبين انه أيضا رشوة لمحاولة تهدئة الوضع، اضافة الى قوانين اخرى كضمان الشيخوخة، معتبرة انه قانون جيد ولكن مجرد التفكير فيه من قبل السلطة عند نزول الناس الى الطرقات ووضعه فجأة على جدول الاعمال فهذا امر واضح انه رشوة".
ولفتت الى أن ما حصل ان الناس لم تتجاوب مع السلطة ولم تخرج من الشارع عند اعلان الحريري انه سيقدم على عفو عام، لا بل ظلت في الشارع واسقطت الحكومة.
واشارت إلى ان المستغرب ان السلطة كانت مصرة على اعتماد هذا النهج وقد ادرج القانون على جدول اعمال الجلسة النيابية بصفة معجل مكرر واليوم ذكر انه قد تتم اعادته الى اللجان النيابية بصفة العجلة، والسؤال لمَ ادرجتموه بصفة المعجل المكرر ولم ترسلوه من الاساس الى اللجان المشتركة؟
وأوضحت سعادة في حديث برنامج "عشرين 30" عبر LBCI ان العفو يشمل كل الجنح والمخالفات وبعض الجرائم المرتبطة بالارهاب والمخدرات، واطلاق أعيرة نارية، ولكن ما حاولت السلطة فعله انها جمّلته بقولها انه لا يشمل جرائم تبييض الاموال او غيرها من الجرائم، مشيرة الى انه في البند الاخير منه قالوا كل الجرائم التي لا يشملها العفو يطبق عليها تخفيض العقوبة بالثلثين، بالتالي هو عفو كامل على جرائم معينة وتخفيض بالثلثين لجرائم اخرى.
ورأت سعادة أن القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة النيابية هي ابعد ما يكون عن الاصلاح، مشير ة الى ان هناك قوانين مفخخة كانت السلطة تريد ان تقرها في الجلسة التي كان من المقرر عقدها غدًا ولكن بري ارجأها، والبعض الاخر كان من المقرر ان يحال الى اللجان.
وضربت سعادة مثالًا على ذلك، قانون مكافحة الفساد وقالت: هذا القانون صوّت عليه مجلس النواب من قبل، وردّه رئيس الجمهورية معللا اسباب الرد، ان يعدل القانون بطريقة تسمح بتعيين اشخاص حزبيين كأعضاء في هذه الهيئة، والرئيس عون اعتبر ان هناك تمييزا ضد الحزبيين الحاليين والسابقين ويجب ان يتم السماح لهم بأن يكونوا اعضاء بالهيئة، لكون القانون كان ينص على تعيين اعضاء مستقلين، معتبرة ان هذا الامر غير وارد لانه يمس باستقلالية الهيئة وحياديتها لانه من غير الطبيعي ان يكون شخص عضوا في حزب ويلجأ الى محاسبة نائب او وزير او موظف ينتمي الى حزبه وهذا الامر لا يحدث باي بلد في العالم.
واشارت ان اي متضرر يحق له اللجوء الى النيابة العامة المالية ويتقدم بشكوى بتهمة الاثراء غير المشروع وغيرها من القوانين، وبموجب هذا القانون وبانشاء هذه المحكمة فانهم يمنعون اي شخص من التقدم بدعوى، بالتالي تحولت الى محاكمة سياسية ولم تعد محكمة بالمعنى القانوني والقضائي، مشددة على ان هذا النوع من المحاكم اثبت فشله، لافتة الى ان محكمة الوزراء والرؤساء يوجد تضارب بين صلاحياتها وصلاحيات هذه المحكمة غير مفعل لانه يعتمد نفس الالية.

وشرحت أن استرداد الأموال المنهوبة يستوجب ملاحقة بالاستناد الى القوانين اللبنانية المرعية من مثل الإثراء غير المشروع، تبييض الأموال وحتى قانون مكافحة الفساد الذي يجب أن يصدر عن مجلس النواب إنما بطريقة غير مفخخة، وحتى قانون العقوبات وما يتضمنه عن الرشوة والاختلاس وغيرها، وعندما تتم الملاحقة ويحصل التوقيف وصولا الى الادانة، القاضي إذا كانت الأموال موجودة في لبنان يُصدر قرارا بالتجميد في البداية ومن ثم قرارًا بالمصادرة عند صدور الحكم النهائي، وبناء عليه تتم إعادة الأموال هذا إذا كنا في لبنان، أما إذا كانت الأموال موجودة خارج لبنان فهنا تكمن اهمية استرجاع الأموال المنهوبة الذي تقدمنا به عام 2017 الى مجلس النواب لأنه يعتمد الآلية الدولية التي وضعتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مشيرة الى انه كي تتم استعادة الأموال لا بد من التعاون مع دول مودعة عندها هذه الأموال وما يحصل هو انه يتم تشكيل لجنة تدعى لجنة استرداد الأموال المنهوبة، وهي ليست محكمة بل تنسق بين الوزارات المعنية لأننا عندما نتحدث عن اموال معينة فهناك وزارات معنية بها وهي وزارة المالية، والعدل والخارجية إذا كانت الأموال في الخارج، والمصارف وبشكل خاص المصرف المركزي.
سعادة كشفت أن عددًا من القضاة أبدوا خشيتهم من إصدار أحكام جديدة فيما لو صدر قانون العفو ، ومن ان يرتدّ المفرج عنهم من السجون على هؤلاء القضاة بسبب الأحكام التي كانوا قد أصدروها بحقهم، مشددة على ان هذا لا يعزز استقلالية القضاء بل يضرب هيبته.
واعربت سعادة عن تفاؤلها لأن الناس لديها النية في المحاسبة مع العلم أننا كنا قد فقدنا الأمل سابقا، لكن الناس انتفضت ولم تعد تقبل الا بالمحاسبة والدليل رفضها القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة التشريعية التي كان يفترض انعقادها غدًا.

المصدر: Kataeb.org