سعيد: اليوم لا شيءَ يوحّد اللبنانيين وبالتالي لا شيءَ يشبه 14 آذار

  • محليات
سعيد:  اليوم لا شيءَ يوحّد اللبنانيين وبالتالي لا شيءَ يشبه 14 آذار

تقترب ذكرى 14 آذار لهذا العام، والمؤشرات تدل على أنها ستمرّ مرور الكرام، على غرار السنوات السابقة.

... وبماذا تختلف 14 آذار 2019 عن 14 آذار 2005، تاريخ انطلاقة «ثورة الأرز»؟ النائب السابق الدكتور فارس سعيد يجيب «الجمهورية» ويقول:

«عنوان 14 آذار وحدة اللبنانيين حول هدف إخراج سوريا من لبنان. اليوم لا شيءَ يوحّد اللبنانيين وبالتالي لا شيءَ يشبه 14 آذار، هناك وحدة الطوائف والأحزب والتيارات والمذاهب والمواقف، لكن ليس هناك من وحدة لبنانية. الوحدة الوطنية اللبنانية التي شهدها لبنان في2005 لن يشهدها في ما بعد إلّا في مرحلة 14 آذار، أي أنّ قوى 14 آذار حافظت على هذه الوحدة الداخلية حتى فرط عقدُها».

ويضيف: «اليوم يمكن أن نتكلم عن وحدة الطائفة الشيعية، عن وحدة المسيحيين، عن وحدة الدروز والسنّة، لكن لا يمكن أن نتكلم عن وحدة اللبنانيين، وهذا ما يضعف لبنان ويجعل من الدولة اللبنانية دولة مستحيلة».

سعيد يوضح أنّّ «هناك أقلية مسيحية، أقلية شيعية، أقلية سنّية وأقلية درزية لا تزال تؤمن بوحدة لبنان وبالدستور وباتفاق الطائف، أما 14 آذار فليست ذكرى، يستطيع كل حزب وكل فريق وكل إنسان أن يحتفل بـ 14 آذار كما يريد، إنما 14 آذار ليست ذكرى بل هي تاريخ للمستقبل».

وماذا بقي من 14 آذار؟ يجيب سعيد: بقي حنينُ اللبنانيين وتوقُهم أن يعودوا الى المساحة المشترَكة التي نقلت الجبال عندما أُنجزت، واليوم بإمكانها أن تنقل الجبال إذا أُعيد إنشاؤُها وأُعيد جمعُ اللبنانيين، وجمعُهم ليس عملية تنسيقية، ليس جمع الأحزاب بل هو جمع المجتمع اللبناني وأملي بذلك كبير.

وهل ينتظر اللبنانيون وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لكي يجتمعوا مجدداً؟ يقول سعيد: ما شأن زيارته بالأمر؟ هناك أمرٌ لا يمكن أن يستمرّ وهو أننا اليوم في مرحلة طائفة مميّزة وهي الطائفة الشيعية وحزب حاكم هو «حزب الله» وهذه التجربة هي تكرار لتجارب سبقتها، الموارنةُ حكموا البلاد منذ 1943 حتى الـ1975 والسنّة كانت لهم الأرجحيّة السياسية بعد الحرب، اليوم هو دور الشيعة، وهذه الشيعية السياسية ليس هناك من دوائر قرار دولية وعربية تحتضنها ما عدا إيران وهذا سيأخذ لبنان الى الهاوية لا محال، ومن ثم، نعم هناك إمكانية لإعادة جمع اللبنانيين حول الدستور وحول وحدة البلاد وحول مستقبلها في هذه المنطقة الرجراجة».

المصدر: الجمهورية