سعيد: كنا ننتظر عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء

  • محليات
سعيد: كنا ننتظر عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء

تزامناً مع بلوغ التأزم العراقي واليمني ذروته، إلى جانب استهداف اسرائيل مقراً لـ "حزب الله" في سوريا أسفر عن سقوط مقاتلين له، كانت للضاحية الجنوبية في بيروت، معقل الحزب، "حصّتها" إثر عدوان اسرائيلي فجر أمس تجسد بسقوط طائرتين مسيرتين اسرائليتين، وتفجير إحداهما قرب مكتب العلاقات الاعلامية للحزب، في حي معوض.

غزوة الطيران الإسرائيلي المحمّلة رسائل عدّة، استدعت تضامن مواقف الجبهة الرسمية اللبنانية التي أدانت الحادث بشدّة في ظلّ غياب لاستراتيجيتها الدفاعية. أما على جبهة "حزب الله"، فجاء الرّد على الاستفزاز الإسرائيلي في كلام امينه العام السيد حسن نصرالله أمس، لمناسبة ذكرى الانتصار على الارهاب في السلسلة الشرقية. كلام نصرالله عكس تبدل قواعد الاشتباك المرسومة منذ العام 2006، وقد وصف المشهد الإسرائلي بالـ"خطير جداً جداً جدا"ً معلناً اسقاط الحزب لأي مسيّرة إسرائيلية في سماء لبنان.

النائب السابق فارس سعيد سجّل عبر "المركزية" اعتراضه على سلوك رئيس الجمهورية ميشال عون، معتبراً أنّه "كان يجب أن يقطع الرئيس "صيفيته" في بيت الدين، ويعود إلى مركز العمل الرسمي في بعبدا، للتواصل مع أكبر عدد ممكن من المعتمدين الدوليين في لبنان، إنقاذاً له. أما تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري، فاقتصر على اتصال مع وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو"، مضيفاً "كنا ننتظر استدعاء مجلس الوزراء لعقد جلسة طارئة، ومكاشفة اللبنانيين حول ما حصل وتطمينهم كونهم كانوا ينظرون إلى الشاشات المتلفزة لمعرفة ما يجري من دون أب ولا أم ولا دولة للكل".

وأشار سعيد إلى أن "ما حصل أمس هو أن الرؤساء كما المواطنين، انتظروا كلام السيد نصرالله لمعرفة وجهة عمل الحزب السياسية والإعلامية. مع العلم أنه تكلم بـ"بلاغ رقم واحد" وليس كلاما سياسيا وأصدر احكاماً عرفيةً بمن لا يشاطره الرأي".

وعن إمكانية إسقاط الحزب للطائرتين أجاب "الموضوع ليس في من أسقط الطائرتين بل في أن هناك حزباً ألغى الدولة وحلّ مكانها".

ولفت إلى أن "بدا الأمر وكأن لبنان كانت في أجوائه طائرتان من دون طيار حطّت على سفينة من دون قبطان، كان هناك حزب لفريق والباقي ملحق. هذا شأن مخجل لا يجب أن يستمر وأضعه في عهدة القوى السياسية المكونة للسلطة، فإما يتحملوا مسؤولياتهم بكل ما للكلمة من معنى، وإما يستقيلوا جماعياً وليحكم حزب الله لبنان على أرض محروقة من دون مواطنيها".

ومع استهداف ثلاث غارات جوية بعيد منتصف الليل سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غرب زحلة، رأى سعيد أن "شبكة الأمان الأساسية التي كانت تحمي لبنان، أي قرار مجلس الأمن الدولي 1701، سقطت أمس لتصبح المنطقة في مرحلة ما يسمى الأوعية المتصلة، اي إذا قصفت اسرائيل مواقع إيرانية في لبنان أو سوريا تقصف إيران مواقع في المملكة العربية السعودية أو اسرائيل، وبالتالي فإن المنطقة مكشوفة على كل الاحتمالات، من هنا إن المرحلة المقبلة هي مرحلة تسخين لا استقرار".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية