سلامة: لا اقتطاع من ودائع اللبنانيين واستطعنا المحافظة على سعر صرف الليرة

  • إقتصاد
سلامة: لا اقتطاع من ودائع اللبنانيين واستطعنا المحافظة على سعر صرف الليرة

اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه ان البلد يعيش مرحلة تاريخية، مطمئناً اللبنانين الى الاستقرار بسعر صرف الليرة والى حماية اموالهم المودعة بالمصارف من دون اقتطاع اي منها.

سلامة وخلال مؤتمر صحافي قال: "اننا امام مرحلة جديدة سنحافظ فيها على سعر صرف الليرة والمصارف تتعاطى بالسعر الذي اعلنه مصرف لبنان، وامكاناتنا متوفرة لذلك".

اما الهدف الاساسي الثاني بحسب سلامة، فهو حماية المودعين والودائع معتبراً ان "هذا موضوع اساسي ونهائي واخذنا مما يقتضي من اجراءات حتى لا يكون هناك خسائر يتحملها المودعون. فلا اقتطاع من الودائع ابداً haircut ، الالية التي وضعناها هي لحماية المودع من خلال عدم تعثر اي مصرف."

 

وبناء على ذلك، اخذ مصرف لبنان سلسلة من الاجراءات بحسب سلامة:

-           اعلم مصرف لبنان  "المصارف انها قادرة على الاستلاف من مصرف لبنان وبالدولار بفائدة 20% حاجتها من السيولة بالدولار لكن هذه الاموال غير قابلة للتحويل الى الخارج انما هي اموال يستعملها المودع حراً في لبنان ويمكن ان يستثمرها بعقارات".

-         "قصة التحاويل الى الخارج تعود الى العلاقة بين المصارف وزبائنها ولكن بهذه الظروف على التحاويل أن تلبي الضروريات فقط وقد طلبنا من المصارف العودة إلى ممارسات تساوي بين الوضع الاستثنائي والضروريات وتلبية حاجات المواطنين بالداخل والخارج".

-          طلب مصرف لبنان من المصارف ان تدرس التسهيلات التي خفّضتها من 17 تشرين، وان تعيد النظر بها تبعاً لدراساتها، إلى وضعها وتلبي الشيكات المرتجعة التي نتجت عن تخفيضات هذه التسهيلات

-          طلب مصرف لبنان أيضاً ان تكون سقوف التسليف اقل إضافة إلى بقاء البطاقات الائتمانية بنفس السقوف وان يتم تلبية السيولة لذلك

-         مصرف لبنان ليس لديه صلاحية بقانون النقد والتسليف ان يقوم ب capitalcontrol ولا يريد ان يقوم بذلك لاننا بلد نعيش بحرية التحاويل وليس طبيعياً ان من يريد ان يرسل الاموال الى لبنان ان لا يسحبها بحرية

-          طلب مصرف لبنان من المصارف ان يستطيع اللبناني ولو بالديون التجزئة، ان يغطي ديونه ان كانت بالدولار، بالليرة

-         بخصوص ال banknote طلب مصرف لبنان من المصارف ان يكون لكل مودع debitcard لحماية المودعين من استعمال النقد الذي احيانأً يكون مزوراً ولكن هذا الامر يبقى اختيارياً

-          وحول استيراد ما يتعلّق بالبنزين والأدوية والقمح ، اصدر مصرف لبنان تعميماً سمح بتلبية الحاجات بالدولار وهذا التعميم بدأ تنفيذه والاعتمادات للبنزين والأدوية والقمح سارية المفعول

 

وتابع سلامة ان مصرف لبنان هو من يؤمن التمويل للبلد حفاظاً على استمرارية البلد الذي نحبه وليس نحن من يصرف الاموال" مشدداً على ان من يتحكم بمصاريف الدولة ومراقبة الموازنات مسؤول عن الأزمة.

واضاف: "الموازنة في الدولة لا يجب ان يكون لديها عجز ويجب ان يحصل ذلك من دون ان نؤذي العاملين بالدولة او المواطنين من جراء الضرائب ونتمنى ان تحدث اصلاحات ضرورية ونتأمل تفعيل القطاع الخاص والشراكة بينه وبين القطاع العام".

ولفت سلامة الى ان  3 مليارات دولار سحبت نقدا من المصارف ويتم تخزينها في البيوت، وانه تم سحب أوراق مالية من مصرف لبنان في هذه الاشهر الاخيرةأكثر مما سحبنا في 3 سنوات بسبب الأزمة.

 

وكان حاكم مصرف لبنان قد اعتذر في بداية مؤتمره الصحافي عن عدم دعوة جميع الصحافيين، معدداً المراحل التي اثرت بالوضع الاقتصادي:

 

وقال: "قطعنا في مراحل كثيرة واستطعنا المحافظة فيها على سعر صرف الليرة. ابتداء من 2015 واجهنا العقوبات التي كان لها تاثير على حركة الاموال الى لبنان واتخذنا التدابير اللازمة لنجعل لبنان منخرطا في العولمة. عشنا فراغات طويلة عندما كان يتم العمل على تشكيل حكومات وكانت الاخيرة في العام 2018 وعشنا جوا من التاجيل في الانتخابات النيابية مرارا. وكان لاستقالة رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري من السعودية نتائج على الوضع الاقتصادي في لبنان، كل هذا تزامن مع توسع في حجم القطاع العام وقد وصلنا الى عجز مرتفع في العام 2018. كما اننا شاهدنا تراجعا في التصنيف الائتماني المتعلق بلبنان، اضافة الى كل ذلك شهدنا تقارير عدة سلبية ما زعزع الثقة بالنسبة الى بلدنا، فضلاً عن الشائعات وبث اخبار كاذبة من قبل اشخاص غاياتهم سلبية.... كل ذلك اثر على معنويات الاسواق وفي ظل هذه المعطيات كان هدف مصرف لبنان ان يلعب دوره كما حدده القانون وهذا الدور يتجلى بالحفاظ على الثقة بالليرة اللبنانية التي هي اداة لتأمين نمو اقتصادي واستقرار اجتماعي".


وتابع: "هذا النجاح بالمحافظة على الليرة نقيسه بمقدار ما خدم اللبنانيين وقدم لهم العيش الكريم، انما التراجع بالحركة الاقتصادية والنمو الذي وصل الى الصفر في العام 2019 زاد من نسبة البطالة واثر على فئات عديدة من الشعب ولمسنا ذلك من خلال التعثر الذي حصل بتسديد القروض السكنية، وهنا طلبنا من المصارف ان يكونوا مرنين في التعاطي مع هذا النوع من القروض".

وتابع سلامة: " نحن في اقتصاد مدولر لذا الليرة اللبناني وثباتها عنوان ثقة لاستمرار دخول الدولار الى لبنان".

واذ اكد ان " الهندسات المالية ساعدت في هذا المجال والهندسة المالية في العام 2016 سمحت ان نكون احتياطات كبيرة دعمت الليرة وساعدت بتطبيق المعايير الدولية للعمل المصرفي. لم نستخدم المال العام في الهندسات المالية التي قمنا بها. المطالبة باعادة الهندسات المالية كلام غير دقيق".

 

وفي الختام، اجاب سلامة على الاسئلة المطروحة من قبل الصحافيين،  وخلال اجاباته اكد ان "الاحتياط الموجود في مصرف لبنان بدون الذهب هو 38 مليار دولار بما فيه اليوروبوند واستثمارات المصرف المركزي والقدرة النقدية بالوقت الحاضر هي بحدود 30 مليار دولار".

وردًا على سؤال عما إذا كان ينفذ السياسة الأميركية قال سلامة: أنا أنفذ السياسة التي تخدم مصلحة لبنان وهذه المصلحة هي الاساس بالنسبة لي والمصرف يحاول أن يحمي لبنان في ظل الظروف الصعبة بالمنطقة

المصدر: Kataeb.org