سنة مشؤومة... هل انفجار بيروت ناجم عن خطأ غير مقصود أو مفتعل؟

  • محليات
سنة مشؤومة... هل انفجار بيروت ناجم عن خطأ غير مقصود أو مفتعل؟

منذ بداية السنة وحتى اليوم المشؤوم الثلاثاء 4 آب 2020، يبدو لبنان وكأنه لم يبقَ منه شيء سليماً،

لقد دخل لبنان فعلاً موسوعة المصائب؛ لم يعد التوصيف يُجدي وسط الدمار الشامل الذي حلّ ببيروت؛ منذ بداية هذه السنة ولبنان ينساق الى الذبح، لجريمة، او لجرائم، لم يرتكبها، بل ارتُكبت بحقه من قبل مجموعة المتسلّطين عليه والمتحكّمين بأمره والقابضين على انفاسه سياسياً واقتصادياً ومالياً، مجموعة فرّخت عصابات عاثت فيه فساداً ونهباً، وخرّبته بسوء إدارتها وإهمالها الذي جاء بأبشع صوره الكارثيّة في زلزال مرفأ بيروت.

منذ بداية السنة وحتى اليوم المشؤوم الثلاثاء 4 آب 2020، يبدو لبنان وكأنه لم يبقَ منه شيء سليماً، فكل شيء فيه صار متهالكاً. فمنذ اللحظة الاولى التي بدأ فيها خَطوه في اليوم الأول من هذه السنة، دُفع بلبنان ليقف على مفترق مصائب متناسلة من بعضها البعض، ومتتالية كحلقات متواصلة؛ المصيبة الاقتصادية والمالية خَلّعته بالكامل، والمصيبة الكورونية تفتك بواقعه الصحي، والمصيبة السياسية هي وحدها أم المصائب، وها هي المصيبة الكيميائيّة تدمّر العاصمة برمشة عين، وتهوي بها الى قعر الوجع والحزن والخراب.

بالأمس، انقشعت صورة الانفجار، وهول المشهد فظيع، الوضع الانساني في منتهى الكآبة، والألم في ذروته، والبلد من أدناه الى أقصاه مصدوم، والناس تريد ان تعرف ما الذي حصل بالفعل، وهل انّ الانفجار ناجم عن خطأ غير مقصود، او انه مفتعل، ناجم عن عمل تخريبي من الداخل او من الخارج، الناس لا يمكن ان تقبل ان يُلَفلف هذا الامر.

وبالتوازي مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين وسط الدمار الهائل في مرفأ بيروت، ثمة اسئلة كثيرة تتطلب إجابات دقيقة: 

- لماذا لم تتم ازالة هذا الخطر على مدى عهود الحكومات التي تشكلت منذ العام 2013 وحتى اليوم؟ وما أو من الذي منعَ ذلك؟

- مَن سيطال التحقيق؟ هل سيطال الموظفين فقط؟ او المسؤولين عن المرفأ فقط؟ ام انه سيتوسّع ليشمل بالمسؤولية مستويات رفيعة في الدولة ممّن كانوا في السلطة في السنوات الماضية من وزراء وغير وزراء؟

- لماذا لم يؤخذ بتحذيرات الاجهزة الامنية؟

- من أهمل هذه التحذيرات؟ ومن وما الذي كان يمنع إزالة هذه المواد من العنبر رقم 12؟

- هل صحيح انه كانت هناك ثغرة في العنبر حيث كانت المواد الكيميائية مخزّنة؟ ما هي هذه الثغرة؟ من فتحها؟ وكيف فتحت؟ ومن قرّر سدّها؟ وهل تمّت الاستعانة بخبراء عسكريين قبل عملية سد الثغرة وأثناءها؟

- هل صحيح انّ مديرية أمن الدولة وضعت تقريراً بالمواد المتفجرة في 10 كانون الاول 2019 وتمّ رفعه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والى حكومة سعد الحريري التي كانت مستقيلة في ذلك الوقت؟ ولماذا لم تتخذ الاجراءات المناسبة تِبعاً لهذا التقرير؟

- هل صحيح انّ أمن الدولة وضع تقريراً ثانياً حول الموضوع نفسه في 4 حزيران 2020 وجرى تسليمه الى رئيس الجمهورية والى رئيس الحكومة حسان دياب؟

- هل صحيح انّ أمن الدولة وضع تقريراً ثالثاً حول الموضوع نفسه في 20 تموز 2020 ورُفع مجدداً الى رئيسي الجمهورية والحكومة؟

 

المصدر: الجمهورية