شروط الحريري أربعة...وماذا يعني تكليف سلام او بعاصيري؟

  • محليات
شروط الحريري أربعة...وماذا يعني تكليف سلام او بعاصيري؟

بعد استقالة حكومتين في اقل من عام، في بلد يعيش الازمات... لا بل الكوارث، لا بد من الاسراع في تأليف الحكومة الثالثة، خصوصا وان الوقت ضاغط على عدة مستويات.

بعد استقالة حكومتين في اقل من عام، في بلد يعيش الازمات... لا بل الكوارث، لا بد من الاسراع في تأليف الحكومة الثالثة، خصوصا وان الوقت ضاغط على عدة مستويات: العهد دخل ثلثه الاخير... وتداعيات انفجار المرفأ لا ترحم احدا، اضافة الى مهلة الحث التي حددها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حيث تحدث عن عودته الى بيروت في ايلول المقبل، فلا يمكن ان يستقبل بفراغ حكومي.
يبدو انه بعد اقل من 24 ساعة على استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، ان الطبخة الحكومية العتيدة وضعت على نار حامية! حيث بورصة الاسماء لتولي رئاسة الحكومة فتحت على ثلاث شخصيات: السفير السابق نواف سلام، وتكليفه يعني ان هناك تفاهما داخليا للرضوخ الى الخيارات الدولية، وهذا ما ينطبق ايضا على النائب السابق لحاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري، اضافة الى ذلك الرئيس سعد الحريري هو الاكثر قبولا بالنسبة الى حزب الله بالمقارنة مع اسماء اخرى.


شروط الحريري
واوضح مصدر في كتلة المستقبل ان اي حكومة يترأسها الحريري او يشارك فيها تيار المستقبل كقوة سياسية، يفترض ان يكون متوافقا عليها دوليا كي تستطيع ان تجد الحلول والمخارج للازمة، مشيرا الى ان الامر لا يتوقف فقط على الرضى السعودي، لان المملكة جزء من هذا المجتمع.
وكشف المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم" انه حتى اللحظة لم يفاتح احد الرئيس الحريري بهذا الموضوع، لكن شروطه ما زالت نفسها التي اعلن عنها بعد استقالته في اواخر تشرين الاول الفائت، وهي:
- حكومة واسعة الصلاحيات وقادرة على التفاهم الداخلي والخارجي للحصول على مساعدات من صندوق النقد الدولي ومن الدول المانحة وعلى رأسها دول الخليج،
- لديها القدرة على اخذ الخيارات السياسية والاقتصادية اللازمة للانقاذ من خلال التنسيق مع المجتمع الدولي وبالتالي نيل الثقة محليا وخارجيا،
- لا تشارك فيها شخصيات استفزازية بل ايضا احزاب، اي تتألف من وزراء مستقلين 100%،
- الشروع بالاصلاح السياسي بموازاة الاصلاح المالي والاقتصادي.
حكومات "التفاهة" الوطنية
وشدد المصدر على انه ما هو خلاف ذلك لن يؤدي الى اية نتيجة بل سيؤدي الى اعادة انتاج حكومات "التفاهة" الوطنية، التي كانت عقيمة تتجاذبها الصراعات.
واذ اشار الى ان قبول الحريري بترؤس الحكومة سيكون ضمانة دولية انطلاقا من الضمانة الفرنسية، قال المصدر: اليوم وبعد كل التطورات الاخيرة، لا يكفي اعادة احياء مؤتمر "سيدر" ووضعه موضع التنفيذ، بل هناك الكثير من المصائب، ولعل الابرز هو المصائب السياسية، مضيفا: السؤال الاساسي الذي يفترض ان تنطلق منه اي مقاربة للمرحلة المقبلة في لبنان: هل حزب الله يوافق على الذهاب نحو تسويات مجدية للبلد تؤمن نوعا من الحياد، بما يمهد لانطلاقة جديدة.

عندها لن يقبل
لكن المصدر استدرك قائلا: كل ما يريده حزب الله حتى اللحظة هو ان يذهب احد الاطراف الدولية للتفاوض مع ايران، وهذا ما هو غير متوقع، ولا توجد اي بوادر له، فلقاء ماكرون مع رئيس كتلة "حزب الله النيابية" (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد ضمن مجموعة من رؤساء الكتل لا تعني شيئا .
وقال: "لن ينضج" اسم الحريري دون التفاهم المشار اليه، فهو لن يقبل ان تكون الايادي المستترة لهذا الفريق او ذاك على طاولة الحكومة، وختم: المرحلة دقيقة والوقت لا يسمح بالمماطلة.

المصدر: وكالة أخبار اليوم