شروط الحريري تفرض نفسها على التكليف والتأليف!

  • محليات
شروط الحريري تفرض نفسها على التكليف والتأليف!

شرعت القوى السياسية اللبنانية بجولة جديدة من المشاورات لتذليل عقبات تحُول دون الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، بعد تطورات أقصت منافسي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، من سباق رئاسة الحكومة، وثبتته مرشحاً شبه وحيد، وهو ما يعطيه دفعاً جديداً للتفاهم بشروطه للعودة إلى المنصب.

وقالت مصادر سياسية مواكبة للتطورات الأخيرة إن جولة المشاورات الجديدة ستكون حاسمة هذه المرة، وهو ما دفع رئاسة الجمهورية لمنحها وقتاً حتى الاثنين المقبل، وهو موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري «منفتح على التشاور»، مشددة على أن «موقفه معروف، وهو لا يزال مصراً على تشكيل حكومة إنقاذية من الاختصاصيين في حال جرت تسميته لرئاسة الحكومة». ولفتت إلى أنه سيتواصل خلال هذا الأسبوع مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي لم يلتقه منذ الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى أن «الحريري هو الأوفر حظاً لترؤس الحكومة بعد التطورات الأخيرة، ومن ضمنها انسحاب مرشحين اثنين، واحتراق أسماء أخرى قبل تبني ترشيحها فعلياً». وترتفع تلك الحظوظ بفعل عوامل عدة، بينها بيان المهندس سمير الخطيب من «دار الفتوى» الذي أشار إلى إجماع سُنّي على الحريري، فضلاً عن اجتماع باريس المزمع عقده الخميس المقبل، «مع أن الاجتماع تنسيقي، ولا نتائج فورية له لحل الأزمة الاقتصادية، لكنه يعطيه دفعاً قوياً في مؤشر على الثقة الدولية بالحريري وبعلاقاته التي يمكن استثمارها لإنقاذ الوضع الاقتصادي من التأزم».
وتُضاف تلك العوامل، حسب المصادر، إلى عامل آخر يتمثل بتقلص حظوظ تأليف حكومة مواجهة من لون واحد، على الأقل بالمدى المنظور، وهي حكومة لا يرغب فيها «الثنائي الشيعي»، حركة «أمل» و«حزب الله». وتوقفت المصادر عند تجربة «المساكنة السياسية» بين الحريري و«الثنائي الشيعي» في الحكومتين الأخيرتين اللتين ترأسهما، إذ لم تكن لمشاركة «حزب الله» في الحكومة تبعات على فعالية الحكومة وإنتاجيتها، ولم تشهد اشتباكات في مجلس الوزراء ولا سجالات مع الحريري، بل جرى القفز فوق القضايا الخلافية منعاً لتفجر الحكومة.
وإذ دعت المصادر إلى الانتظار لمعرفة كيفية تعاطي «التيار الوطني الحر» مع المعطيات الجديدة، كشفت عن رهان على دور لـ«حزب الله» في تذليل العُقد بين الحريري و«التيار الوطني الحر» بهدف التوصل إلى تفاهم ينتج عنه تشكيل للحكومة العتيدة، لافتة إلى أن كل الأطراف «شغلت محركاتها للتواصل والتشاور».

المصدر: الشرق الأوسط