شعب يغرق وسلطة تمتنع؟!

شعب يغرق وسلطة تمتنع؟!

تحت عنوان: شعب يغرق وسلطة تمتنع؟! كتب المحامي أنطوان القاصوف.

كتب المحامي انطوان القاصوف:

شعب يغرق وسلطة تمتنع؟!

كلّما سمعت جائعاً يصرخ من الجوع ... ولا غذاء !!

ومريضاً يئن من الوجع ... لا دواء ولا إستشفاء ولا شفاء !!

ومُبْصِراً يلعن العتمة و "اديسون" الكهرباء !!

ومظلوماً يشتكي الظلم ولا رجاء !!

ومصروفاً من العمل يبكي ذليلاً في الشارع ولا عزاء !!

وغريقاً يستغيث ولا أحد يلبّي النداء !!

كلُّ هذه المآسي، حوّلت وطني الى موطن للبؤساء، فإزاء بؤسهم وحيال صراخهم وأمام إستغاثتهم نتساءل ما هو موقف "حكومة تصريف الأقوال" ؟؟!!

الجواب:

أجده اولاً: عند ذلك الرجل الإنكليزي، الذي كان يقرأ على ضفة النهر، عندما سمع صراخ إستغاثة، فالتفت بعد وقت، ليجد أحدهم على وشك الغرق، فسأله:

لماذا هذا الصراخ؟

إني أغرق ... أغرق ... أغرق ... ولا أجيد السباحة!!

فقال له الرجل بكلّ برودة: وهل تعتقد أنّ صراخك سيعلّمك السباحة؟؟!!

وأتمنّاه ثانياً: عند رئيسة وزراء ايسلندا، التي قرع بابها ليلاً، رجلٌ، تعطّلت سيارته، فخرجت "بالروب دو شامبر" وأصلحتها له ... ؟!

فيا "حكومة س - سوف"، الشعب يغرق وسلطتكم تمتنع، لقد إخترتم موقف ذلك الإنكليزي البارد، الشامت، الزاجر والممتنع عن الإنقاذ، ولم تختاروا إندفاع تلك الرئيسة المنقذة ولو بمحاولة إسعاف !!

يبقى السؤال: ألم يُلفت أحدٌ إنتباهَكم، بأنّ إمتناع  "القادر" عن الإنقاذ جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات... ؟!

كذلك فإنّ تخلّف "العاجز" عن الإنقاذ وإنّ كان القانون لا يعاقبه فهو من أكثر الأسباب الموجبة بنظر الشعب لإستقالته في أي موقع كان ؟!

القادر "الممتنع" يعاقبه القانون .

والعاجز "الممتنع" يعاقبه الشعب. وفي كلّ الأحوال: إنّ "وخز الضمير" ، في حال وجوده، هو أعظم العقوبات !!!!

المصدر: Kataeb.org