شينكر جال على القيادات اللبنانية: واشنطن مستعدّة للمساهمة في بحث ترسيم الحدود...

  • محليات

استكمل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، ترافقه السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد على رأس وفد أميركي رفيع، جولاته على القيادات اللبنانية، فالتقى في بيت الكتائب المركزي في الصيفي رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في حضور النائب الياس حنكش وعضو المكتب السياسي الوزير السابق الان حكيم.

شينكر كان قد زار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، في دارته في كليمنصو،  في حضور الوزير والنائب السابق غازي العريضي. وتناول البحث التطورات السياسية الراهنة.

 كذلك زار المسؤول الأميركي الرئيس نجيب ميقاتي الذي شدد خلال اللقاء على اهمية العلاقات اللبنانية - الاميركية في المجالات كافة، منوّهًا بالدعم الأميركي للجيش والمؤسسات الامنية اللبنانية، بما يساعدها على حفظ الامن والاستقرار.
وإذ شدد على "تمسك لبنان بالقرار الدولي الرقم 1701"، رأى "ان التطورات الاخيرة في الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية تظهر مدى الحاجة الى بذل كل المساعي الممكنة للحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد".
ونوه "بتجديد الولايات المتحدة استعدادها للمساهمة في ترسيم الحدود البرية والبحرية"، مشددا "على ان هذه الخطوة هي نقطة التقاء جميع اللبنانيين".

توازيا، زار شينكر  رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي، في "بيت البحر"، ترافقه سفيرة الولايات المتحدة إليزابيت ريتشارد، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبرن. وجرى الحديث حول الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وبحسب بيان للمكتب الاعلامي لمخزومي، فإنه "شدد خلال اللقاء على أهمية دعم لبنان في مختلف المجالات، وشكر شينكر على دعم بلاده للجيش والقوى الأمنية، داعيا إلى تعزيز هذا الدعم وتطويره، وإلى دعم أمن لبنان واستقراره، مؤكدا تمسك لبنان بالقرار الدولي 1701، وضرورة مساهمة الولايات المتحدة في تنفيذه. وشدد على أن لبنان يعول على التهدئة في المنطقة التي تعاني من توترات وصراعات وتهديدات بحروب تنعكس سلبا على لبنان وتهدد استقراره. وأكد حرص لبنان على أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة".
واعتبر مخزومي أن "هم لبنان الأساسي اليوم هو رفع المخاطر عن اقتصاده، وتحقيق الأمان المالي والاقتصادي، والمسارعة إلى إنجاز موازنة 2020 على أن تكون إصلاحية، وتحقق شروط الدول الداعمة، وتحافظ في الوقت عينه على أمن لبنان الاجتماعي".

 

شينكر كان قد زار صباح اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون الذي ابلغ المسؤول الاميركي ان لبنان يأمل في ان تستأنف الولايات المتحدة الاميركية وساطتها للتوصل الى ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب من حيث توقفت مع السفير ديفيد ساترفيلد، لا سيما وان نقاطاً عدة تم الاتفاق عليها ولم يبق سوى القليل من النقاط العالقة في بنود التفاوض.

وجدد الرئيس عون التأكيد على التزام لبنان قرار مجلس الامن الرقم 1701، في حين ان اسرائيل لا تلتزم به وتواصل اعتداءاتها على السيادة اللبنانية في البر والجو والبحر، علماً ان اي تصعيد من قبلها سيؤدي الى اسقاط حالة الاستقرار التي تعيشها المنطقة الحدودية منذ حرب تموز 2006.

واشار الرئيس عون الى ان لبنان ماض في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، وان عدد العائدين ارادياً بلغ حتى الآن 352 الف نازح لم يواجهوا اي مشاكل، داعياً الولايات المتحدة الى ان تساعد لبنان على تسهيل عودة النازحين الى ارضهم، لان لبنان لم يعد قادراً على تحمل المزيد بعد التداعيات السلبية التي طاولت كل القطاعات اللنبانية نتيجة تزايد اعدادهم.

واكد الرئيس عون ضرورة تقديم منظمات الامم المتحدة والهيئات الانسانية الاخرى، مساعداتها الى النازحين داخل سوريا لان ذلك يساعد في عودتهم الى قراهم وارضهم. واعرب الرئيس عون عن خشيته من ان يكون موضوع النازحين السوريين قد تحول الى مسألة سياسية يجري استغلالها بدلاً من التعاطي معها من زاوية انسانية.

وقد شكر رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الاميركية على المساعدات التي تقدّمها للبنان عموماً وللجيش بشكل خاص.

وكان السفير شينكر نقل الى الرئيس عون دعم بلاده لاستقرار لبنان، ومؤكداً الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيلها في المجالات كافة، لا سيما في مجال دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى. كما اكد استعداد بلاده تجديد مساعيها من اجل المساهمة في البحث في ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب.

المسؤول الاميركي زار لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وغادر دون الإدلاء بأي تصريح.

أمّا بري فأبلغ شينكر حرص لبنان على الإستقرار وعدم الإنجرار للحرب وإلتزامه بالقرار 1701 مشيرا الى ان إسرائيل مسؤولة عن الخروقات للقرار وضرب الاستقرار.

ولفت بري المسؤول الاميركي الى ان الإقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي لا يستطيعان تحمّل هذا الحجم من الضغوطات.

وذكّر بأن لبنان صادق على قوانين مالية تجعله مطابقا لأرقى المعايير العالمية في محاربة تهريب الأموال وتبييضها.

المصدر: Kataeb.org