صراخ ووداع... آخر لحظات عاشها قتلى حريق في الهند

  • دوليّات
صراخ ووداع... آخر لحظات عاشها قتلى حريق في الهند

ملأت صرخات ضحايا حريق شب في مصنع شوارع الجزء القديم من مدينة نيودلهي الهندية، حيث تناقل الناجون قصصا مروعة وصفت صرخات العاملين العالقين داخل المصنع. وتسبب الحريق، الأحد، بمقتل ما لا يقل عن 43 شخصا، وأعلنت السلطات إنقاذ 58 شخصا ولم تتوقع العثور على المزيد من الجثث. ويعتبر هذا الحادث الأسوأ في تاريخ الهند منذ حريق تسبب بمقتل 59 شخصا انلع في دارس سينما بالعاصمة عام 1997. ولا تزال التحقيقات جارية حول سبب اندلاع الحريق، إلا أن التخطيط السيء للمدينة والنقض في قوات الإنقاذ ومعايير السلامة كلها كانت أسبابا وراء حوادث مشابهة.

وذكرت صحيفة "Press Trust of India" أن السلطات اعتقلت صاحب المبنى

ووصف الأقارب تلقيهم مكالمات يائسة من داخل المصنع رجا فيها الضحايا إنقاذهم من الجحيم الذي علقوا فيه عند بدء الحريق في حوالي الساعة الخامسة فجرا بالتوقيت المحلي.

وقام رجل اسمه مشرف، ممن كانوا عالقين داخل المصنع، بإجراء مكالمة طلب فيها من صديقه الاعتناء بأطفاله، وقال الرجل في المكالمة المسجلة التي بثتها قناة "ABP" المحلية: "مونو، يا أخي أنا سأموت الليلة.. أرجوك اعتن بأطفالي لا يمكنني أن أتنفس، هنالك الكثير هنا غير قادرين على التنفس".

وذكرت السلطات أنها لا تعلم إن كان مشرف من بين الناجين أم لا.

أما أحد الناجين، سابي عباس، قال لوكالة فرانس برس إنه كان قد أنهى عمله وتوجه للنوم في المسكن المتواضع للعاملين داخل المصنع، لكنه استيقظ على أصوات صرخات قادمة من الطابق الثالث.

وقال: "هرعت إلى الطابق ورأيت أسلاكا متدلية ودخانا بدأ يملأ ردهات المصنع"، مضيفا أنه سارع بالخروج من المصنع رفقة زوجته وبناته.

بعض المصانع توفر مساكن للعمال الفقراء، أغلبهم من المهاجرين، ممن يعملون على توفير المال من خلال النوم في أماكن العمل.

المبنى كان مخصصا لعدد من وحدات الإنتاج لصنع الحقائب المدرسية ومواد التغليف، التي ساهمت بانتشار لهيب الحريق، وفقا لما ذكره مسؤولون.

وقال السكان المحليون إن المصنع كان يملك مدخلا واحدا، وكل طابق كان يحوي عشرين غرفة اتصلت جميعها بممر واحد.

وقال أحد الشهود، محمد خليل، لوكالة فرانس برس إن "معظم الوفيات نجمت عن الاختناق"، مضيفا "بعد نشوب الحريق لم يكن أمام الناس مخرج، وأعتقد أن العديد منهم أصيبوا بالاختناق خلال نومهم.

آخرون قالوا إنهم يعتقدون أن سبب الحديدق كان بسبب التماس كهربائي ناجم عن أسلاك مكشوفة، وأن الحريق بدأ في الطابق الأول.

وانتشر أقارب الضحايا في مشرحة قرب الموقع للتعرف على الجثث.

المصدر: الحرة