صفعة إيرانيّة جديدة للبنان!

  • محليات
صفعة إيرانيّة جديدة للبنان!

أشار مصدر ديبلوماسي الى ان الاقتصاد الإيراني يعاني من إنهيار شبه جزئيّ، فمن العقوبات الاقتصادية الى الشحّ المالي في البنك- نوت، الى تدهور الصناعة الداخليّة وإقفال معظم الاسواق العالمية بوجهها، لم يعد بوسع الايرانيين أن يفعلوا أكثر من مجرد صخب.

بالرغم من دعم الخارجية الإيرانية للبنان وحزب الله، والحلفاء المحظيّين لدى الإيرانيين، إلاّ أن إيران اصيبت بصدمتين على المستوى الاقليمي لم تكونا بالحسبان.

الاولى، كانت ردة الفعل الشعبية التي جاءت عنيفة على الانفجار الذي دمر جزءا كبيرا من العاصمة اللبنانية.

والثانية صفقة إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، أكبر خصوم طهران الإقليميين.

وقد بات يظهر ان إيران ستعاني في السنتين المقبلتين من العزلة الدوليّة والعربية، الى حين تمركز إدارة الرئيس جو بايدن وتفعيل خريطة الطريق الجديدة بالنسبة لها، التي وللاسف أصبحت ولبنان خارج المعادلة الاقتصادية ليس فقط العربيّة بل الشرق اوسطية.

اسرائيل في حضن العرب

واشار مصدر ديبلوماسي الى ان الاقتصاد الإيراني يعاني من إنهيار شبه جزئيّ، فمن العقوبات الاقتصادية الى الشحّ المالي في البنك- نوت، الى تدهور الصناعة الداخليّة وإقفال معظم الاسواق العالمية بوجهها، لم يعد بوسع الايرانيين أن يفعلوا أكثر من مجرد صخب.

واضاف، عبر وكالة "أخبار اليوم"، ما كان الايرانيون يحاولون ترويجه بأن الاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي هو مجرد "سيناريو" لفيلم اميركي، أظهر ان خطى السياسة العربية الاميركية كانت اسرع  من خلاصة تقارير وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الايراني، فـ"إسرائيل أصبحت في... حضن العرب".

ورأى المصدر أن إيران الآن هي عدّو الشارع العربي. وهذا أسوأ سيناريو إقليمي لمستقبل إيران في المفاوضات مع العالم الحرّ. بالرغم من كل ما فعلته إيران في سوريا ولبنان والعراق لسحق ما سمّي بإنتفاضة الربيع العربي، الا انه لم يكن في الحسبان ان ينشأ تحالف عربي- إسرائيلي بمواجهتها.

اتفاقات اقتصادية وأمنية

وقال المصدر:  لقد أرعبت إيران العرب ودفعتهم دولة تلوَ الاخرى إلى التحالف مع إسرائيل والتي وافقت بدورها على التراجع عن تعهدها بضم الأراضي الفلسطينية رسميًا الى الضفة الغربية. وها هي دبي تتجه اليوم  كي تصبح مركزاً محايداً للقيام بإتفاقيات إقتصادية وتجارية وأمنية كبيرة على المستوى الاقليمي، بين إسرائيل وسائر الدول العربية، حتى فيما يتعلق بمصالح المستثمرين الايرانيين الذين غضّت عنهم النظر الادارة الاميركية لدى توسيع إستثماراتهم في دبيّ.

لبنان يتخبط...

وأين لبنان – الذي يسمّيه الايرانيّون"حدودهم الجنوبيّة"  من كل هذه المتغيرات الاقليمية والعربية؟ اجاب المصدر: وقعّت إسرائيل مع البحرين والامارات إتفاقيات تجاريّة بقيمة خمسمئة مليون دولار سنوياً، كما جرى الاتفاق على تطبيق بروتوكولات أمنية لحماية تلك الاتفاقيات في مختلف دول الخليج. في المقابل، لبنان ما زال يتخبط بشكل الحكومة وعدد الوزراء فوق إفلاسه الاقتصادي والتجاري، أضف الى ذلك ان المبادرة الفرنسيّة لا هم لها الا تشكيل حكومة لتوقع مذكرة تفاهم مع شركة توتال والدولة الفرنسية بغض النظر عمّا اذا كان لبنان مفلساً، منهوباً او محكوماً من اي مكّون داخلي، هذه هي المصلحة الفرنسية البحتة.

واعتبر المصدر ان حسابات حقل الرئيس المكلّف سعد الحريري لم تتوافق وحسابات بيدر السياسة الاميركية، سيما وان اي حكومة ستشّكل ستخرج لبنان من العزلة الاقليمية وتعيده على الخريطة الاقتصادية؛ وهو امر لا تريده إسرائيل ولا الولايات المتحدّة. اضف الى ذلك غياب أي إستراتيجية إقتصادية، أو خطة عمل صناعيّة، أو أي إتفاقية لإعادة إعمار مرفأ بيروت،  مع العلم ان الاسرائيليين كانوا وقبل تفجير مرفأ بيروت، قد وقعوّا مع شركة صينيّة عقد تطوير مرفأ حيفا بخمسين مليار دولار على مدى عشر سنوات.

الصمت العربي

وختم المصدر: اين الخطوط العريضة التي سيعتمدها الرئيس المكلّف من كل ذلك، في ضوء الصمت العربي المطبق على موضوع تكليفه وتأليف الحكومة العتيدة! وهل ينتظر الحريري حلول إقليمية في ضوء التعديل العربي الإقليمي الذي لن يؤدي إلا إلى إتجاه جهود إيران لتعزيز نفوذها في الشرق الاوسط من خلال حزب الله، الامر الذي سيؤدي  الى ضرب أي مبادرة حريرية كون حكومته ستضم ممثلين عن المحور نفسه.

المصدر: وكالة أخبار اليوم