صفير: الفساد المالي في الدولة سبب كل المشاكل الاقتصادية وعلى السلطة أن تصارح شعبها

  • محليات
صفير: الفساد المالي في الدولة سبب كل المشاكل الاقتصادية وعلى السلطة أن تصارح شعبها

رأى عضو المكتب السياسي الكتائبي الدكتور ناجي صفير أن الوضع الاقتصادي متأزم بشكل غير مسبوق، لافتا الى أن الوصول لما وصلنا اليه هو نتيجة عملية تراكمية لأخطاء في الهندسات والسياسات والمالية.

وإذ عزا عبر صوت لبنان 100.5 كل ما يحصل للفساد المالي في الدولة قال: "لو أن النواب والوزراء قبلوا بالتنازل عن الامتيازات الخاصة بهم بدلا من فرض المزيد من الضرائب والوجع على الناس، لافتا الى انهم عندما وصلوا الى مناقشة الحسم من رواتبهم ودخول سياراتهم من دون جمارك وغيرها من الامتيازات توقف كل شيء لأنه ممنوع المس بحقوقهم".

ورأى ان المشكلة الاساسية تكمن في مقاربة الملفات بطريقة شخصية والاختلاف على المصطلحات، مشددا على أن هناك امورا ليس فيها وجهة نظر كمسألة السيادة، مشيرا الى أن كل الدول تعتمد مصطلحا واحدا للسيادة فيما نحن في لبنان نفسر المصطلحات بما يتناسب مع أهدافنا.

ولفت الى أن ما ساهم في وجهة النظر التي تعتمدها السلطة هو ما قامت به اجهزة الدولة المالية التي أحضرت اقتصاديين غب الطلب ليقولوا ما تريد السلطة قوله.

وحمّل صفير حاكمية مصرف لبنان مسؤولية ما وصلنا اليه في أن يكون لدينا سعران لصرف الدولار واحد رسمي آخر للسوق، متحديا أن يستطيع أي كان سحب الدولار من المصارف.

وأشار الى أن لبنان هو معبر غير شرعي لإيصال بضائع لدول عليها عقوبات ونقصد سوريا وإيران، مضيفا: لبنان معبر لأننا نعرف باعتراف الحكام أن هناك معابر غير شرعية وإن اختلفوا على عددها.

ورأى صفير أن الأجهزة المالية والمسؤولين عنها يتلطّون خلف عذر جديد ليبرّروا ما وصلنا اليه وسببه كله واضح وهو الفساد المالي في الدولة لأن الدولة تصرف أكثر مما تنتج وهناك ما يذهب الى الجيوب الخاصة.

وتحدّث عن ازمة سلسلة الرتب والرواتب التي بدأت بـ800 مليون دولار من ثم وصلت الى المليار وقد فرضوا الضرائب لتأمين السلسلة وانتهت المسألة بالحصول على 400 مليون دولار ولم يحصل المواطن على السلسلة.

وسأل: الدولة الي لا تستطيع ان تحصي عدد موظفيها وكل ارقامها خاطئة كيف نثق بها للخروج من الأزمة في وقت أنها غير قادرة على إجراء أبسط الحسابات التي يجريها "الدكنجي"؟

وضرب مثلا على ذلك: في موازنة 2019 أعطوا 1500 مليار للكهرباء في وقت هي تحتاج إلى 2500 مليار في السنة، وقد وضعوا 1000 مليار جانبا ليُخفضوا العجز.

وقال: "طالبوا بـ 1000 مليار إضافية، فدخلنا في بازار الدكان وطلبوا 500 مليار فكان الحل برفع التقنين، أي أنهم موّلوا عجز الكهرباء بفساد الكهرباء من جيوب الناس لأن الساعات الإضافية ستدفعها الناس للمولدات من جيوبها.

وأشار الى أنه تم التلاعب وإخفاء أرقام من الموازنة ضاربا مثال على ذلك موازنة وزارة الدفاع عن صفر% في ما خص صيانة آليات الجيش، وأضاف: لقد اخفوا الرقم فهل يتركوا الآلية في أرضها في حال تعطلت؟ وأردف: ليخففوا الأرقام اوقفوا العمل ببعض المشاريع ورفعوا الTVA.

وإذ تطرق الى الهدر في المرفأ ومثله المعابر غير الشرعية، سأل: كيف نثق بهذه الطبقة؟ واجاب: الشعب اللبناني قادر على التحمل لكن شطر اعتماد الصدق والشفافية معه.

ولفت ردا على سؤال إلى ان أي عقوبات اقتصادية على بلد ما تؤدي الى تأزم الوضع الاقتصادي، مشيرا الى أن إقفال "جمال تراست بنك" ليس بمعزل عن الحلقة الاقتصادية اللبنانية.

واعتبر صفير أن الربط بين وضع البلد سياسيًا ووضع حزب معين لديه مشكلة أي حزب الله، سيؤدي الى تحميل الاقتصاد ما هو غير قادر على تحمله، مضيفا: لا بد من فك ارتباط الاقتصاد اللبناني عن أي عامل آخر، فحياد لبنان الايجابي واستقلال لبنان هو أحد الحلول للخروج من الأزمة الاقتصادية التي نتخبط فيها ولا يمكننا أن نكون ممرا لتنفيذ عقوبات.

ولفت الى أن السلة الغذائية زادت بنسبة 3% إنما بالتضخم زادت بنسبة 9%، مشيرا الى أن السلة الغذائية للمواطن اللبناني انخفضت بنسبة 20 إلى 23%، والمواطن اللبناني يئن ولا احد يشعر بوجعه.

وختم: "حاكم مصرف لبنان يقول البلد بخير لكن ليس هذا وضع المواطن الذي يئن من الأزمة الاقتصادية، فليصارحوا الناس لأن الحلول موجودة وإن كانت صعبة".

المصدر: Kataeb.org