صلاحيات أساسية وصلاحيات استثنائية

  • رادار
صلاحيات أساسية وصلاحيات استثنائية

كيف يمكن لمن لا يمارس صلاحياته الأساسية أن يمنح غيره صلاحيات إستثنائية؟

كيف يمكن لمن لا يمارس صلاحياته الأساسية أن يمنح غيره صلاحيات إستثنائية؟

كيف يمكن لحكومة تشكيلها لم يمر عليه الزمن أن ترمي كرة القرارات الاقتصادية والمالية والمصرفية المصيرية في ملعب غيرها ايا يكن هذا الغير؟

حكومة الرئيس حسان دياب التي جاءت تحت شعار "الإنقاذ" تريد من حاكم مصرف لبنان أن يصدر تعاميم "تشرّع" ما أقدمت عليه من المصارف من تدابير أحادية واستنسابية!

لهذه الحكومة بعض المعلومات العامة الضرورية والبدائية الواجب على من يتولى الحكم أن يعرفها:

1-  فعل "تشرّع" يعود للسلطة التشريعية أي لمجلس النواب، وبالتالي لا يحق لا للحكومة ولا لحاكمية مصرف لبنان ولا لأية جهة أخرى أن تمارس سلطة دستورية ليست لها.

2-  إذا كانت الحكومة تريد فعلاً "تشريع" التدابير المصرفية فعليها إعداد مشروع قانون بهذا المعنى تحيله الى مجلس النواب وفقاً للأصول.

3-  وإذا كانت تريد منح مصرف لبنان صلاحيات تشريعية في المجالين المالي والنقدي والمصرفي فعليها أن تعد مشروع قانون بهذا المعنى تحيله الى مجلس النواب!

4-  أما مجلس النواب فعليه أن يشرّع القوانين تحت سقف الدستور واحترام ما ينص عليه من حقوق الملكية الفردية تحت طائلة الطعن بأي قانون يخالف الدستور أمام المجلس الدستوري!

إن ما يتم التداول به اليوم ليس "إنقاذاً" بل تهرباً من تحمل المسؤولية، ورمياً لكرة النار في غير مكانها الصحيح، ودليلاً على عجز وإرباك وتحايل وعدم كفاءة وجهل بأبسط قواعد الحكم وأصوله.

يقول المثل اللبناني: "أول دخولو شمعة طولو"... وهذا المثل ينطبق على حكومة حسان دياب التي تستعد لنيل ثقة مجلس نيابي لا يريده الشعب اللبناني بدليل الثورة الشعبية العارمة التي تستهدف منظومة الحكم كلها من رأس الهرم الى أسفله.

ويقال: "فاقد الشيء لا يعطيه" ... فمجلس نيابي فاقد لثقة الشعب اللبناني لا يمكنه منح الثقة لحكومة لا يريدها الناس... وحكومة لا يريدها الناس لا تستطيع ولو من باب تصريف الأعمال اتخاذ قرارات غير دستورية!

الحل بالعودة الى الدستور... فتتحمل كل سلطة مسؤولياتها ولا تتخلى عنها لغيرها خلافاً للدستور... فالحكم مسؤولية لا محاصصة، والحكم التزام بالدستور لا التفاف عليه، والحكم شفافية لا صفقات ... والحكم حسم بعدل لا مناورات على حساب الناس ومنطق الدولة!

 

أبو الحن  

المصدر: Kataeb.org