ضربة موجعة للجيش التركي في إدلب...وانقرة ترد بفتح الحدود امام اللاجئين السوريين الى اوروبا

  • إقليميات
ضربة موجعة للجيش التركي في إدلب...وانقرة ترد بفتح الحدود امام اللاجئين السوريين الى اوروبا

تعرض الجيش التركي لضربة موجعة في ادلب قتل خلالها عشرات الجنود، مما دفع بالرئيس التركي لعقد اجتماعات طارئة مع كبار المسؤولين لبحث التطورات.

تعرض الجيش التركي لضربة موجعة في إدلب السورية، قتل خلالها عشرات الجنود، حسبما كشفت مصادر مختلفة مساء الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 34 جنديا تركيا قتلوا على مدار يوم الخميس في إدلب، بغارات جوية، دون الكشف عن الجهة التي نفذت هذه الهجمات، في تصعيد قد يؤدي إلى رد صارم من أنقرة.

وأضاف المرصد أنه "علم أن الغارات الجوية التي جرت خلال الخميس في المنطقة الواقعة بين البارة وبليون، أسفرت عن مقتل 34 جنديا تركيا على الأقل، وسط معلومات عن سقوط قتلى آخرين من جراء تلك الغارات".

وقال والي محافظة هاتاي التركية المحاذية لسوريا لوكالة الأنباء الرسمية "الأناضول"، إن 29 جنود أتراك قتلوا الخميس في غارات جوية نسبت إلى النظام السوري في إدلب.

وأضاف المسؤول المحلي أن جنودا آخرين تعرضوا لإصابات خطيرة أعيدوا إلى تركيا للعلاج.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تقدما جديدا للقوات الحكومية السورية مساء الخميس، حيث تمكنت من السيطرة على الحلوبة وقوفقين في جبل الزاوية، والزقوم في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، وبذلك تقترب من مدينة جسر الشغور بمسافة 17 كيلومترا.

أنقرة: قررنا الرد بالمثل على النظام غير الشرعي

الى هذا، قالت الرئاسة التركية إن أنقرة قررت "الرد بالمثل على النظام السوري"، مُتعهدة بأن دماء جنودها "لن تذهب سدى"، بعد قصف للقوات الحكومية على إدلب أسفر عن مقتل 29 جنديًا تركيًا، الخميس.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الرئاسة التركية قولها، الجمعة: "قررنا الرد بالمثل على النظام (السوري) غير الشرعي الذي يوجه سلاحه صوب جنودنا"، مؤكدة: "لن تذهب دماء جنودنا الأبطال سدى، وستسمر أنشطتنا العسكرية بالأراضي السورية حتى كسر جميع السواعد التي امتدت على العلم التركي".

وأضافت الرئاسة التركية: "قواتنا المسلحة الجوية والبرية تواصل قصف كافة الأهداف المحددة لقوات نظام الأسد".

وتابعت الرئاسة التركية: "لم ولن نقف متفرجين حيال ما تشهده إدلب من أحداث مشابهة لتلك التي وقعت في رواندا، والبوسنة والهرسك".

وقالت تركيا إنها تدعو المجتمع الدولي، على رأسه أطراف مسار "أستانة"، إلى الوفاء بمسؤولياتهم المنوطة بهم.

وأجرى مُتحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، اتصالا هاتفيًا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، حسب ما أوردته وكالة الأناضول.

ويأتي بيان الرئاسة التركية بعد اجتماع أمني عقده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ودام لمدة ساعتين.

كان والي محافظة هطاي التركية رحمي دوغان قد أعلن مقتل 29  جنديا في قصف جوي لقوات النظام السوري على عناصر الجيش التركي في إدلب.

توازيا، قررت تركيا، الخميس، عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا سواء برا أو بحرا، وذلك بحسب ما أفاد به مسؤول تركي كبير.

وصرح المسؤول التركي الرفيع لرويترز، أن بلاده قررت عدم منع اللاجئين السوريين من الوصول إلى أوروبا سواء برا أو بحرا.

وأضاف المسؤول أن أوامر صدرت لقوات الشرطة وخفر السواحل وأمن الحدود التركية بعدم اعتراض اللاجئين.

بدورهم، أفاد ناشطون بحجب تويتر وفيسبوك ويوتيوب في تركيا بعد الهجمات على الجنود الأتراك في سوريا.

وفي وقت سابق الخميس، قالت وزارة الدفاع الروسية إن تركيا تواصل انتهاك اتفاقات سوتشي حول إدلب، المُوقع بين موسكو وأنقرة في سبتمبر أيلول 2018، لإنشاء منطقة منزوعة السلاح ونقاط مراقبة للدولتين في المنطقة الواقعة شمالي غرب سوريا.

وتقول تركيا إن مطالبها فيما يخص الوضع في إدلب واضحة، وهي وقف النظام السوري هجماته على المنطقة، وانسحابه إلى ما بعد الحدود المتفق عليها بموجب اتفاق سوتشي، بحسب وكالة الأناضول.

وكانت تعزيزات عسكرية تركية قد تدفقت إلى داخل الأراضي السورية في الأسابيع الأخيرة، لدعم مجموعات معارضة سورية مسلحة موالية لها، تزامنا مع تصاعد أعمال العنف في إدلب وتفاقم أزمة النازحين.

الولايات تتضامن مع حليفها التركي

أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها البالغ إزاء الهجوم على الجنود الأتراك في سوريا.

وقالت الخارجية في بيان :"نقف إلى جوار تركيا شريكتنا في حلف شمال الأطلسي".

وأعلنت السلطات التركية ارتفاع عدد قتلى الجيش التركي إلى 33 جنديا تركيا بهجوم شنه الطيران السوري في محافظة إدلب.

وأكد رحمي دوغان، والي محافظة هطاي التركية على الحدود مع سوريا، سقوط جرحى بين الجنود الأتراك في الهجوم، مشيرا إلى أن حالة بعضهم خطرة، وتم نقلهم من إدلب عبر معبر "جيلوة غوزو" الحدودي إلى هطاي.

المصدر: Kataeb.org