طويلة: لكتلة وازنة تسعى لتأمين استقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين وإعادة الثقة للمُستثمرين الأجانب

  • إقتصاد
طويلة: لكتلة وازنة تسعى لتأمين استقلالية القضاء ومحاسبة الفاسدين وإعادة الثقة للمُستثمرين الأجانب

أشار رئيس الجهاز الاقتصادي الاجتماعي في حزب الكتائب جان طويلة الى أن التواطؤ بين السلطة السياسية وموظفين من القطاع الخاص هو ما أوصلنا الى ما نحن عليه، لافتا الى أن المنظومة تتحمّل مسؤولية الكارثة التي وصلنا اليها.

طويلة وفي حديثٍ له ضمن "برنامج بيروت" اليوم عبر mtv قال: "أفرقاء المنظومة الحاكمة يحاولون قدر المستطاع الحفاظ على مكتسباتهم الناتجة عن الفساد وفي المقابل الشعب اللبناني يُعاني".

 

وعن الحلول التّي بالإمكان اتّباعها للخروج من عنق زجاجة الأزمة قال طويلة:" المعادلة سهلة اليوم، فلبنان بحاجة إلى دخول عملة صعبة بسبب شحّها في الآونة الأخيرة، وذلك يكون بطرق عدة ومنها الإستثمار لكن الثقة مفقودة، أو عبر زيادة نسبة تصدير المنتوجات الوطنية الى الخارج، لكن حزب الله يتعامل بفوقية مع هذا الموضوع ويعزّز الخلاف مع دول الخليج، لكن هناك طريقة سهلة وسريعة لإدخال العملة الصعبة الى لبنان عبر صندوق النقد الدولي وذلك يعود بإيجابية على السوق وعندها بإمكان المصارف إعادة الودائع الى الناس".

وتابع:" الأموال التي حصلنا عليها من صندوق النقد مؤخراً أو الـSDR لم نرَ منها شيئاً حتى اللحظة".

 

وشدّد طويلة على مبدأ تأمين الإستقرار النقدي قائلاً:" الإستقرار النقدي ضروري جدّاً لاعادة الثقة للسوق الوطني، وذلك يحصل عبر الحفاظ على الدولار ووقف الهدر في صرف العملة الصعبة عبر تطبيق الكابيتال كونترول، وكان بالإمكان تغيير سياسة الدعم الكارثية في السابق والتوجّه الى البطاقة التمويلية، مشيرا الى أن سياسة الدعم السابقة كانت تدعم المستورد وكان يسمح له بالاستحصال على مبالغ هائلة أكثر بكثير من قدرته، وحصل هدر بهذه السلع المُستوردة وذلك عبر تهريبها الى سوريا وعلى سبيل المثال مادّة المازوت"، وتابع: "المهرّبون استفادوا من الاحتياطي الالزامي من العملة الصعبة وضاعفوا أرباحهم ولو كانت سياسة الدّعم مُوجّهة الى المُستهلك وليس المستورد لما هُدِرَت أموال المواطنين وودائعهم، والتجار المحتكرون وأفرقاء المنظومة استفادوا من الدعم، مشيرا الى أنه عند بدء الأزمة في أيلول 2019 كان هناك أكثر من 30 مليار دولار احتياطي إلزامي من أموال المودعين، أمّا اليوم فلم يتبقَّ سوى حوالى الـ13 مليار دولار".

 

أضاف طويلة:" مجموع صادرات لبنان هو بحوالى الـ3 مليار دولار سنوياً، والصادرات الى دول الخليج هي بحدود المليار دولار، وعند إقفال السوق الخليجي على السوق اللبناني نكون قد فقدنا مبلغًا كبيرًا من الدولارات سنوياً، موضحًا أن الاقتصاد اللبناني كسوق هو صغير جدّاً للإتكال على السوق الداخلي فقط ومن الضروري جدّاً الإنفتاح على الأسواق الخارجية، ومجموع صادرات لبنان الى دول الشرق ومنها الصين، ايران، فنزويلا وغيرها لا يتعدّى الـ8% من الصادرات الوطنية سنوياً".

 

وتوجّه طويلة الى حزب الله سائلاً:" إذا أردتم تحويل لبنان الى السوق المُمانع، فما هي الضمانات التي تساهم بتصدير البضائع اللبنانية؟".

وقال:" أي لبناني إن أراد الهجرة اليوم لا يذهب الى ايران، كوبا أو فنزويلا لا بل يذهب الى اوروبا، أميركا ودول الخليج، وقد سئمنا من الصراعات والحروب ونريد الإستقرار والسلام".

 

أمّا عن القدرة على إحداث شيء إيجابي فقال طويلة:" لتكون الطبقة السياسية الجديدة جديرة بقيادة البلاد الى برّ الأمان، يجب أن يكون لديها نيّة بالعمل وأن يكون لبنان أولوية بالنسبة إليها وذلك بعكس المسار الذي نعيشه اليوم الذي يخدم دولًا أُخرى على حساب مصلحة الوطن، مشددا على أن لدينا ميزات تقدّمية وخبرات لبنانية كثيرة لكن يجب خلق بيئة صديقة للاستثمار والإنتاج، وبإمكاننا المنافسة بالسلع عالية الجودة في المستقبل".

 

وعن التغيير أضاف:" على قوى التغيير حسن الإختيار في الانتخابات النيابية، واليوم نحن أمام خيارين إما لبنان الذي نحلم به أو إبقاء منظومة المافيا والميليشيا في الحكم، وهي التي استنفدت مُقدّرات البلاد من أجل الحفاظ على مراكزها، لافتا الى أن المعارك السياسية تُخاض من داخل البرلمان وفي البداية علينا إيصال كتلة وازنة الى المجلس النيابي تسعى لتأمين استقلالية القضاء، أولاً لإحقاق الحق في جريمة انفجار مرفأ بيروت، ومن ثم لمحاسبة الفاسدين ولإعادة الثقة الى المُستثمرين الأجانب".

المصدر: Kataeb.org