عبدالله: شعلة 17 تشرين لن تنطفئ والانتخابات النيابية المبكرة مدخل الحلول

  • محليات
عبدالله: شعلة 17 تشرين لن تنطفئ والانتخابات النيابية المبكرة مدخل الحلول

رأى منسق العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله أنه لن يكتب لحكومة حسان دياب النجاح لأنها لا تملك المؤهلات اللازمة لذلك، معتبرًا ان الانتفاضة لن تنتهي لأنها انتفاضة عقول.

أكد منسق العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبدالله أن الشعلة التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل من الصعب ان تنطفئ لأنّها أتت بعد 30 سنة معاناة من الفساد في المنظومة السياسية.

ورأى في حديث عبر صوت لبنان 100.5 ان السياسيين باتوا يضربون ألف حساب للناس، لأن الانتفاضة قلبت الموازين، وقال: "صار هناك ناس ومنظومة وقد توحّدت الناس على قضايا معيشية وفهمت أنه بغض النظر عن تموضع لبنان، فلا بد من دولة حقيقية ومن حوكمة صحيحة، مضيفا: أنه لم يعد باستطاعة أحد ان يكذب على الناس".

وعن تراجع التحركات في الشارع قال عبدالله: "الانتفاضة ليست فقط في الشارع، فجزء منها في الشارع ويتمثل عبر قطع الطرقات والتظاهرات امام مجلس النواب والمصارف، لكن في جزء آخر هناك انتفاضة عقول، لافتا الى أن هناك جيلًا جديدًا يستطيع الوصول الى المعلومة بكبسة زر ولا يمكن للسلطة ان تستمر في الضحك على الناس كما كانت تفعل".

وأشار إلى ان أفرقاء السلطة كذبوا حين وعدوا الناس بحكومة مستقلة، وقد خرج رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ليطالب بحقيبتين، وكلنا نعرف أن وزير المال محسوب على الرئيس نبيه بري.

وردًا على سؤال عن تراجع التحركات قال: "لا يمكن توقيف الحياة، فهناك موظفون عليهم الالتحاق بوظائفهم، مشيرا الى ان هذا الأمر حصل مع الهدف الأول المتمثل بإسقاط الحكومة وقد سقطت وحقق الناس أول مطلب وأسقطت حكومة الأقوياء التي أتت بعد الانتخابات النيابية التي حصل فيها أفرقاء التسوية على غالبية المقاعد".

وذكّر بان أفرقاء السلطة ماطلوا في تشكيل الحكومة وقالوا إنهم يقومون بعملية التأليف قبل التكليف وكذبوا لأنهم اختلفوا على الحصص والأسماء وكذلك أعلنوا أنهم يريدون حكومة إنقاذ وكذبوا.

وشدّد على أنه لا يجوز التقليل من شأن الموجودين في الشارع للتاكيد على استمرار الانتفاضة، بمعنى أنه إن لم يكن هناك 30 ألف شخص في ساحة الشهداء فهذا يعني أن ليس هناك ثورة، مذكرا بأنه إبان الاحتلال السوري كان عدد المتظاهرين يصل أحيانا الى حوالى الـ400 شخص، معتبرًا أن ما يهم هو المطالب والقدرة على التغيير وليس في العدد.

ورأى عبدالله أن الحكومة الجديدة ستفشل لأنها لا تملك الأدوات اللازمة لنجاحها، فما من دعم دولي لها ولا دلائل اقتصادية معينة والأهم النية وهي غير موجودة، وإذ اكد أننالا نريد إفقاد اللبنانيين الأمل أكد أننا نستطيع إنقاذ لبنان من خلال الانتخابات النيابية المبكرة.

وقال عبدالله: "عدد كبير من الأشخاص المشاركين في الانتفاضة يطالبون بانتخابات نيابية مبكرة لأنهم يريدون إنتاج طبقة سياسية تشبه الناس، وتابع: إن استطعنا التعديل في المؤسسة الأم فنكون قد بدأنا بالشكل الصحيح"، مشيرا الى أن كتلة نواب الكتائب قدّمت مشروع قانون لتقصير ولاية المجلس ويكفي أن يتم التصويت عليه ليصار بعدها إلى تحديد موعد الانتخابات، لافتا الى ان هذا هو الحل المثالي للأزمة.

ولفت الى أننا في مرحلة الانتفاضة لأن الثورة تبدأ عندما يعود الأب الى بيته ولا يجد من يساعده لتأمين لقمة الخبز لأولاده فعندها يذهب الى بيت المسؤول ولا يعود يهتم بما سيحصل لأن همّه تأمين حياة لائقة لأبنائه.

ورأى ان الانهيار الكبير لم يحصل بعد، مطالبًا بانتخابات نيابية مبكرة لأنها تريح الجو السياسي في البلد وعندها تنظم الثورة نفسها لتستلم، والمعارضة تنظم نفسها أيضا لأننا نريد ان نملك المقدرات للتغيير.

واعتبر أن أي شيء غير منظم على المدى الطويل سيفشل وأردف: "نحن كأشخاص نختلف في ما بيننا فكيف بالحري بالنسبة الى المجموعات؟"

وفنّد الأولويات بعد الانتفاضة، معتبرًا أن أولى الأولويات للانتخابات النيابية المبكرة ومن ثم إصلاح القطاع العام ذلك ان حجم القطاع العام كبير جدا، وبعدها ياتي تقديم التسهيلات للناس.

وعما حققته الثورة شدد عبدالله على أنه لا يمكن أن نتوقع أن تنتهي منظومة حاكمة منذ 30 سنة بـ 100 يوم، لذلك سيلجأون الى القمع والقوة ليتخلصوا من الانتفاضة، من هنا على هذه الأخيرة ان تكون مبدعة وخلّاقة وتفكّر بحلول للوصول الى أهدافها.

وعن موقف رئيس الجمهورية الذي بشّر اللبنانيين بإجراءات قاسية قال: "نقبل بالاجراءات القاسية بعد الانتخابات المبكرة حيث ياتي برلمان جديد ويعطي الثقة للحكومة لأن الحكومة ستمثل البرلمان الذي اختاره الناس".

وعن تبني حكومة حسّان دياب لموازنة حكومة أسقطت في الشارع رأى أن هناك امرًا واقعًا كي لا يتم الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

ولفت الى أنه من خلال الثورة سقطت كل المحميات واكبر دليل هو طرابلس والنبطية وبعلبك، مشيرا الى ان نتائج الانتخابات فيما لو حصلت ستأتي مغايرة للواقع الذي كان قائمًا في وقت سابق.

وعن صفقة القرن التي اعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال: "القضية الفسطينية قضية مركزية وحرام أن يطول الحل لها، لأنها تؤثر على كل المنطقة العربية التي تعاني جرّاءها مشددا على أننا نؤمن بسياسة الحياد".

وجزم عبدالله أن التوطين خط أحمر ولا مجال للقبول به وهذا قرار سيادي لبناني ونحن في حزب الكتائب دفعنا شهداء ومعارك لمنع هذا المشروع ولا يمكن أن نقبل به في أيام السّلم.

المصدر: Kataeb.org