عقوبات عربيّة؟

  • محليات
عقوبات عربيّة؟

لفت مصدر مُطَّلِع الى "أننا تعوّدنا على أن يكون لبنان ممرّاً للسياسة السورية والإيرانيّة، سياسياً واقتصادياً ومالياً، في شكل متصاعِد، خلال السنوات القليلة الماضية تحديداً".

زيارات الى الخارج، ومؤتمرات تفتتح مراحل جديدة من حروب البيانات والرّدود المضادة، فيما الحكومة مُغيَّبَة حتى إشعار آخر، وأسرها قد لا يُفَكّ قريباً، وهذا لم يَعُد جديداً.

رابح - رابح

فريقان في لبنان، يتقاتلان على تشكيل حكومة، أحدهما يؤمن بالتعاطي مع العالم الحرّ، ومع اقتصاده واستثماراته ومشاريعه، والآخر لا يزال عالقاً في معادلات الـ "رابح - رابح" التي تحكّمت بالعلاقات الدولية - الإيرانيّة في عام 2015، فيما العالم تغيّر، حتى على مستوى العلاقات الروسية - الإيرانية، و(فيما) لبنان بات مُحاصَراً رسمياً من حاضنته العربيّة، ضمن مسار مُقلِق، تعبّر عنه حفلة الدّعم العربي للقرار السعودي المرتبط بالصادرات اللبنانية الزراعية. 

أكثر؟

فهل نصل الى اليوم الذي نشهد فيه طرد لبنان من جامعة الدول العربية مثلاً، بسبب القرار الإيراني الذي يتحكّم به؟ وماذا عن احتمالات وآفاق العقوبات العربية بحقّ لبنان مستقبلاً، إذا استمرّت السّطوة "المُمانِعَة" عليه؟ أو إذا ازدادت فيه أكثر؟

لفت مصدر مُطَّلِع الى "أننا تعوّدنا على أن يكون لبنان ممرّاً للسياسة السورية والإيرانيّة، سياسياً واقتصادياً ومالياً، في شكل متصاعِد، خلال السنوات القليلة الماضية تحديداً".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "خروج سوريا من جامعة الدول العربية، والعقوبات الغربيّة المفروضة عليها، وعلى إيران، جعلت دمشق وطهران تحوّلان لبنان الى ممرّ لهما. وهذا ما ساهم في الأزمة المالية اللبنانيّة، وفي اختفاء الدولار من السّوق اللبناني". 

دولار

وشدّد المصدر على أن "تهريب المخدرات هو عملية ممنهجة، بقرار إيراني، يهدف الى إغراق المجتمع السعودي، والمجتمعات الخليجية عموماً، بها. وهو ما يسهّل على طهران التحكّم بقرارات منطقة الخليج مستقبلاً، باستغلال لانشغال الدول الخليجية العربية بالانهماك في معالجة مشاكلها الإجتماعية، لتلك الأسباب".

وأكد أن "حاجة الفريق "المُمانع" الى تمويل، والى دولار أميركي تحديداً، هي التي تقف أيضاً خلف تهريب المخدرات الى السعودية، والى سائر دول الخليج. فكلّ شاحنة تحمل مخدّرات، تُعادِل عملياً شاحنة محمّلَة بالدولارات، في موازاتها، تدخل الى البلد الذي خرجت منه الأولى". 

هل يُطرَد؟

وتوقّع المصدر أن "لا يُطرَد لبنان من جامعة الدول العربية، إذ إن العرب يعلمون أنه ممرّ، وليس هو المُنطَلَق الأساسي لما يهاجمهم. وهو (لبنان) مغلوب على أمره، إذ إن قراره يخضع لسيطرة القيادة الإيرانية، في شكل أساسي".

وأوضح:"حتى إن السوريين الذين يتورّطون في صناعة وتهريب المخدّرات، يقومون بذلك بتخطيط إيراني في الأساس. وتتركّز جغرافيَة مصانع "الكبتاغون" عموماً، ضمن إطار المناطق الخاضعة لسيطرة قوى "المُمانَعَة"، في شكل رئيسي". 

عقوبات

وأبدى المصدر تخوّفه من "عقوبات عربيّة تصاعُديّة تجاه لبنان، من مستوى مَنْع التحويلات المالية للّبنانيين من الخليج، بالعملات الأجنبيّة، وذلك بموازاة التوجّه نحو قرارات تتعلّق بمَنْع السّفر الى الخليج أيضاً، بهدف الضّغط، من أجل وقف التمحوُر اللبناني الرّسمي ضمن الفريق الإيراني الأوسع، على مستوى المنطقة".

وختم:"العرب كانوا أسرع من الأوروبيّين في بَدْء مسار العقوبات على لبنان، من خارج الإطار الأميركي. فالأوروبيّون يتريّثون دائماً، وينتظرون الإنهيار حتى يتحرّكوا. فضلاً عن أن حكام أوروبا هم بمعظمهم شخصيات ضعيفة على المستوى السياسي. وأبرز مثال على ذلك، هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان، وبدلاً من وضع النّقاط على الحروف، مدّد إيران ونفوذها فيه أكثر".

المصدر: وكالة أخبار اليوم