عونيون يدعون جعجع الى الإعتزال!

  • محليات
عونيون يدعون جعجع الى الإعتزال!

اعتبرت صحيفة الجمهورية أن الخلاف حول ملف المهجرين أعاد نكء الجراح وتحريك الحساسيات، ولكن هذه المرة ليس بين طرفي حرب الجبل، «الحزب التقدمي الاشتراكي» و»القوات اللبنانية»، بل بين الطرفين المسيحيين اللذين يمثلان شريحة واسعة من هؤلاء المهجرين، أي «القوات» و»التيار الوطني الحر».
فبدلاً من أن يكون السعي الى إغلاق ملف المهجرين وختمه بالشمع الأحمر قاسماً مشتركاً يجمع «التيار» و»القوات»، إذا بهذه المسألة تنضمّ الى لائحة المواد الخلافية التي تفرّقهما، بل إنّ السجال في شأنها إمتد الى أعلى المستويات القيادية، مع دخول جبران باسيل وسمير جعجع حلبة الردّ والردّ المضاد.
وحذّر جعجع من «انّ الاستمرار في الزكزكة يمكن أن يأخذنا الى مكان لا نريده ولكن سنذهب اليه إذا اضطررنا»، مشدداً على «أنّ «القوات» هي الوحيدة التي وقفت الى جانب أهالي الجبل بكل ما أوتيت من قوة فيما كان البقية ومن بينهم وزير المهجرين الحالي يتسلون في مكان آخر».
في المقابل، لا يتردّد العونيون بحسب الصحيفة في فتح سجلّات جعجع، لافتين الى أنه خسر معاركه العسكرية في الجبل وإقليم الخروب وشرق صيدا، وكذلك معاركه السياسية من «اتفاق الطائف» وما بعده الى انتخابات رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والتمثيل القوّاتي في الحكومات وغيرها من المحطات.
وهناك في الاوساط العونية مَن يعتقد أنه «كان من الأفضل لجعجع، بعد كل هذه المسيرة الحافلة بالإخفاقات، أن يمتلك شجاعة اعتزال العمل السياسي، بدلاً من الانتقال من هزيمة الى أخرى». ولئن كانت الاوساط تشدد على ضرورة أخذ الدروس من الماضي وليس نبش قبوره، تلفت الى «أنّ الأمانة التاريخية تستوجب إنصاف الجنرال ميشال عون، بعدما اتّهمه ضمناً أحد المسؤولين القواتيين بأنه تخلى عن سوق الغرب في حرب الجبل وتركها تسقط».
وبينما لا تزال تداعيات الحرب ماثلة في الجبل، يستغرب الفريق العوني هجوم «القوات» على خطة «التيار» لمعالجة ملف المهجرين، والذي يشكل في رأيه «نسخةً طبق الأصل عن هجومها السابق على خطتنا لمعالجة أزمة الكهرباء»، مشيراً الى «انّ القاسم المشترك بين الحملتين هو انّ «القوات» لا تريد لنا أن نحقّق الإنجازات، سواء للمسيحيين او للبنانيين».
وتشير الاوساط بحسب الصحيفة الى انّ «التيار» حاول أن يصوّبَ مسار العودة ويصحّح مكامن الخلل فيه، فكان قداس المغفرة والتوبة، ثم كانت الخطة المتكاملة لطيّ ملف التهجير كلياً وإقفال وزارة وصندوق المهجرين بعد ثلاث سنوات، وفق روزنامة مدروسة، لافتة الى أنه تمّ خفض كلفة إنجاز الحلّ من 1350 مليار ليرة الى 600 مليار ليرة بعد سدّ مزاريب الهدر وحصر الإنفاق في الوجهة السليمة.
وتوضح الاوساط نفسها «انّ المسح الدقيق كشف، على سبيل المثال، انه ومن أصل 1000 طلب إخلاء يوجد 50 طلباً محقاً، ما يعني انّ نحو 95 في المئة من ملفات الإخلاء هي مزوَّرة، وتمّ تركيبها بطريقة احتيالية، عبر طلب مالك المنزل من شخص آخر أن «يحتل» منزله لتقديم ملف إخلاء، ثم يغادره لاحقاً بعدما يأخذ حصة من المبلغ الذي سيحصل عليه المالك من وزارة المهجرين، بموجب التفاهم المسبق بين الرجلين».
وتؤكد هذه الأوساط «انّ الوزارة ستقفل أبوابها بعد ثلاث سنوات إذا انتظم التمويل المطلوب، بناءً على الاتفاق السياسي- المالي الذي حصل قبل ولادة الحكومة الحالية مع كل من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط».

المصدر: الجمهورية