عون: بإمكان لبنان حل عودة النازحين مع سوريا لكنه يأمل بحلّها عبر الامم المتحدة

  • محليات
عون: بإمكان لبنان حل عودة النازحين مع سوريا لكنه يأمل بحلّها عبر الامم المتحدة

أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن امله في ان "يتبدل موقف المجتمع الدولي المعرقل لعودة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا"، لافتا الى ان "لدى لبنان امكانية لحل هذه المسألة مع سوريا، لكنه لا يزال يأمل ان يكون هذا الحل من خلال الامم المتحدة".

واكد الرئيس عون أن "استمرار وجود النازحين السوريين بكثافة في لبنان، يشكّل خطرا مباشرا، لا سيما على الوضع الاقتصادي الذي يواجه صعوبات قد تدفع بالنازحين الى مغادرة لبنان، ولن يكون امامهم الا البحر الابيض المتوسط اذا ما استمرت عرقلة عودتهم الى بلادهم".

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من "المدرسة الملكية البريطانية لدراسات الدفاع"، ضم عددا من الضباط الذين يتابعون الدراسة فيها وينتمون الى دول عدة، من بينها بريطانيا وتشيلي واثيوبيا واللوكسمبورغ والبرازيل واليابان والصين والهند واوغندا والبانيا وجورجيا. ورافق الوفد سفير بريطانيا كريس رامبلينغ.

في مستهل اللقاء الذي حضره وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي وعدد من مستشاري الرئيس، تحدث رئيس الوفد المارشال في سلاح الجو تونييكليف غاري، فشكر الرئيس عون على استقباله للوفد، مشيرا الى ان اعضاءه يتابعون هذه الدورة منذ 18 شهرا، واتوا الى لبنان لتعميق اطلاعهم ومعرفتهم للتحديات التي يواجهها على صعيدي الامن والاستقرار"، لافتا الى "وجود ضابط لبناني برتبة عقيد يتابع هذه الدورة في بريطانيا".

وردّ الرئيس عون مرحّبا بالوفد، مقدرا "ما توفره المدرسة الملكية البريطانية لدراسات الدفاع من خبرة وكفاءة ومناقبية للذين يتابعون فيها دورات تخصصية".

ثم ردّ رئيس الجمهورية على اسئلة الوفد، فاكد ان "لبنان تجاوز الاخطار الامنية التي كانت تحدق به بعد القضاء على ارهابيي تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، وبات يعيش حالة امنية تجعله من افضل الدول في العالم". واشار الى ان "الوضع الاقتصادي يشكل تحديا صعبا نتيجة الازمات العالمية المتلاحقة، اضافة الى الحروب في دول الجوار التي قطعت الطرق الاساسية لتصدير الانتاج اللبناني في اتجاه الدول العربية، ما الحق خسارة كبرى بالاقتصاد اللبناني. يضاف الى ذلك وجود مليون ونصف مليون نازح سوري و500 ألف لاجئ فلسطيني سببوا تداعيات على كل القطاعات في لبنان".

واشار الرئيس عون إلى أن "الاستقرار الأمني جعل الحركة السياحية تنمو ونتوقع موسما سياحيا واعدا خلال الفترة المقبلة. كما نحضر ميزانية تقشفية ذات وجه اقتصادي، على أن يتم بعدها إقرار الخطة الاقتصادية الوطنية التي أعدت بالتعاون مع "مؤسسة ماكينزي الدولية"، بحيث تتناغم مع توجهات مؤتمر "سيدر" الذي عبرت فيه دول شقيقة وصديقة عن دعمها للبنان ولنهضته الاقتصادية".

ثم تناول الرئيس عون موضوع النازحين السوريين، فدعا إلى "تعاون دولي لإيجاد حل لها، إلا أننا بدل أن نلمس وجود هذا التعاون، نرى أن ثمة توجها يجعل العودة شبه مستحيلة من خلال ما يصدر من مواقف وممارسات وحملات إعلامية".

وردا على سؤال، أوضح الرئيس عون أن "الوضع في الجنوب هادئ ولبنان ملتزم قرار مجلس الأمن الرقم 1701 والتعاون قائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية للمحافظة على الاستقرار على الحدود".

وردا على سؤال شرح الرئيس عون الاسباب التي دفعته إلى تقديم مبادرة بإنشاء "أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" بهدف تعزيز السلام لأن الحوار يسهل التعارف بين الشعوب، لافتا إلى أن "التعايش المسيحي-الاسلامي في لبنان هو نموذج يجب أن يحتذى به، خصوصا أن الخلافات بين اللبنانيين سياسية وليست على الوطن".

المصدر: Kataeb.org