غزة على صفيح ساخن... ومساع لعودة الهدوء

  • إقليميات

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، أن الفصائل الفلسطينية وإسرائيل توصلت لاتفاق تهدئة بين الجانبين، برعاية مصرية، عقب جولة من التصعيد استمرت مدة ثلاثة أيام.

وقالت قناة اسرائيلية، نقلا عن مصدر مشارك في المباحثات، إن اتفاق وقف لإطلاق النار من الممكن أن يبدأ العمل به خلال الساعات القليلة المقبلة.

وأضافت، أن وقف إطلاق النار سيعتمد على ما ستفعله حماس بعد ذلك، لافتة إلى أن حماس سعت لوقف إطلاق النار بعد عودة الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات اغتيال ضد نشطائها.

وقالت صحيفة "تايمز أوف اسرائيل" الأحد، إن "حركة حماس تنوي وقف إطلاق النار مع إسرائيل في ظل هذا التصعيد المستمر في قطاع غزة، وإن حماس بعثت برسالة بهذا الخصوص إلى إسرائيل عبر الوسطاء المصريين الذين يحاولون التفاوض على هدنة بين الجانبين".

الا ان قناة "الجزيرة" نفت التوصل الى اتفاق، واكدت ان المفاوضات لا تزال جارية في مصر مع قيادات فلسطينية لإقرار تهدئة بعد التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة مستمرة، ولم تتمخض بعد عن أي نتيجة.

وقالت مصادر لـ"لجزيرة" إن هناك جهودا مصرية قطرية تسعى إلى التغلب على ما تبقى من عقبات للتوصل إلى تهدئة في غزة.

وأكد المصادر أن الفصائل الفلسطينية رفضت مقترحا إسرائيليا للتهدئة مقابل التهدئة فقط.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة إن مقاتلات حربية إسرائيلية دمرت بشكل كامل مبنى سكنيا شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضاف أن الفصائل الفلسطينية أطلقت دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه مدن ومستوطنات إسرائيلية.

الى هذا، قال قائد في سلاح الجو الإسرائيلي، مساء الأحد، إن قواته رصدت منذ السبت، إطلاق 600 صاروخ من قطاع غزة، نحو البلدات الإسرائيلية في الجنوب.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن القائد العسكري (لم تذكر اسمه)، إن 200 صاروخ من أصل 600 أطلقوا باتجاه مناطق مأهولة بالسكان.

وأشار إلى أن نظام "القبة الحديدية" الدفاعي اعترض 86 بالمائة من الصواريخ التي أطلقت نحو المناطق المأهولة بالسكان.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 10 فلسطينيين بينهم سيدة حامل، وطفلة رضيعة، وإصابة 83، في المقابل قتل 3 إسرائيليين وأصيب العشرات معظمهم بالصدمة، جراء الصواريخ الفلسطينية.

ومساء الأحد، أصدر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، تعليماته للجيش بتصعيد عمليات القصف في قطاع غزة، بحسب مصدر أمني.

وصرّح المصدر الأمني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الاسرائيلية ، أن الكابينت أصدر أوامره للجيش أيضًا بتعزيز قواته في محيط القطاع.

الى ذلك، قال رئيس المجلس السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إن عودة الهدوء في قطاع غزة مرهون بالتزام إسرائيل بوقف تام لإطلاق النار.

وقال إسماعيل هنية في بيان: "العودة إلى حالة الهدوء أمر ممكن والمحافظة عليه مرهونة بالتزام الاحتلال بوقف تام لإطلاق النار بشكل كامل، وخاصة ضد المشاركين في المسيرات الشعبية السلمية مع البدء الفوري بتنفيذ التفاهمات التي تتعلق بالحياة الكريمة لأهالي غزة".

وأضاف: "سيتحقق ذلك عن طريق إنهاء الحصار والاحتلال عن أرضنا الفلسطينية، وفي القلب منها القدس، ودون ذلك سوف تكون الساحة مرشحة للعديد من جولات المواجهة".

واعلنت وسائل إعلام إسرائيلية  مساء اليوم ان هناك تقدما فى محاولات التوصل لوقف إطلاق نار في قطاع غزة وتوقعات بأن يدخل حيز التنفيذ خلال الساعات القادمة.    

ووفقاً للوكالة فقد أكدت الصحة مقتل المواطن حامد أحمد الخضري (34 عاما) من سكان مدينة غزة خلال القصف. وكانت وكالة "معا" الفلسطينية قد أفادت عن اغتيال الطائرات الاسرائيلية، قائدا ميدانيا، اليوم، إثر استهداف سيارته قرب منطقة السدرة وسط مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر فلسطينية قولها بأن "القتيل من نشطاء حركة حماس".

المجتمع الدولي يطالب بضبط النفس

دولياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد جميع الأطراف "الى ممارسة أعلى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد فورا والعودة إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الأشهر الأخيرة".

بدوره، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد عن "إدانته الشديدة" لإطلاق الصواريخ من غزّة، مشدداً على ضرورة توقّف العنف.

وكتب ماكرون على تويتر أنّ "فرنسا تدعم وساطة الأمم المتحدة ومصر"، مضيفاً "أؤكّد مجدّداً حقّ إسرائيل في الأمن وشرعيّة تطلّعات الشعب الفلسطيني".

وجددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الأحد الدعوة الى التوقف فورا عن إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، محذرة من الدخول في نزاع مفتوح.

 وأكدت "تمسك الاتحاد الأوروبي بأمن إسرائيل".

ودانت الولايات المتّحدة السبت إطلاق صواريخ من قطاع غزّة باتّجاه إسرائيل، معبّرةً عن دعمها حقّ الإسرائيليّين في الدفاع عن أنفسهم.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف جميع الأطراف إلى تهدئة الوضع والعودة إلى اتفاقات الأشهر الأخيرة".

ودعا الأردن، الأحد، إلى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة فوراً، مؤكّداً أنّ العنف لن يؤدّي إلا إلى مزيد من التوتر والمعاناة.

وعبرت تونس عن "إدانتها ورفضها لاستهداف المدنيّين"، داعيةً "الى الوقف الفوري للعمليات العسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي".

ويشهد قطاع غزة منذ صباح السبت، تصعيدا عسكريا بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية عنيفة على أهداف متفرقة في القطاع، فيما اطلقت الفصائل بغزة رشقات من الصواريخ تجاه جنوبي إسرائيل.

المصدر: Agencies

Mobile Ad - Image