فتـح معبـر البوكمال...يا فرحة ما تمّت لبنانياً

  • محليات
فتـح معبـر البوكمال...يا فرحة ما تمّت لبنانياً

في ظل ما يعانيه لبنان من وهن وعجز في ميزانه التجاري، وفي ظل الازمات التي تلف حدوده واضعةً المزيد من العقبات في وجه عمليات الاستيراد "الخجولة" اساسا،  يأتي إعلان فتح معبر "البوكمال" الحدودي بين سوريا والعراق، وهو الاهم بين ثلاثة معابر اساسية تعد بوابة العبور الرئيسية بين البلدين، لتتم من خلاله عملية عبور البضائع والأشخاص، بعد مرور خمس سنوات على إغلاقه إثر اعتداءات تنظيم "الدولة الاسلامية" المتكررة. فهل "يفرج" هذا القرار عن تصدير المنتوجات الزراعية في لبنان؟

امين سر نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة في لبنان ابراهيم ترشيشي نوّه عبر "المركزية" "بافتتاح معبر البوكمال، هذه الخطوة الجيدة والمريحة تركت البهجة لدى كل المزارعين"، مستذكرا في هذا السياق "السوق العراقي الواعد بالنسبة للبنان، حيث كان لبنان في أوائل السبعينات يصدّر إليه أكثر من 50% من انتاجه مشكلا السوق الرئيسي لصرف الانتاج المحلي"، لافتا إلى أن "في ظل الحرب الأهلية تراجع هذا التوجه للانتقال نحو الأسواق الخليجية المزدهرة حينها، وجاءت الحرب  السورية عام 2011 لتخفض كثيرا التعامل مع السوق العراقي. وبات الوصول اليه يتم بسلوك طريقين الأول عبر افراغ البضائع على الحدود الأردنية – العراقية، والثاني عبر طرابلس إلى مرسين ومنها إلى كربستان للوصول اخيرا إلى العراق، هذا الطريق طويل ومكلف واثبتت الايام أن لا جدوى اقتصادية من هذا التصدير سواء بالنسبة للمصدر أو للانتاج الزراعي".

ويرى أن  "فتح هذا المعبر يعني تصدير الانتاج الزراعي إلى العراق، الذي اصدر مذكرة تسمح باستيراد هذه المنتوجات من دول عدة بما فيها لبنان، منذ الاول من شهر آب الفائت اي قبل فتح الطريق رسميا". من هنا، يوضح ترشيشي أن هذه الخطوة تؤدي إلى "توفير أكثر من ألفين أو ثلاثة آلاف دولار على كل سيارة خصوصية تنقل البضائع إلى الأسواق العراقية".

لكن من جهة أخرى، يتحدث ترشيشي عن "معوقات ومطبات تعترض هذه الفرحة، أهمها الرسوم المفروضة من الجانب السوري على السيارات اللبنانية وفق معادلة قائمة على ضرب المسافة التي تريد السيارة اجتيازها بوزنها وبنسبة 10%، وفي هذه الحال تقدر المسافة إلى البوكمال بحوالي الـ 400 كم اي ثلاثة أضعاف المسافة المجتازة للوصول إلى معبر نصيب. وتالياً في حين كنا ندفع بحدود الألف دولار على المعبر الأخير باتت الكلفة على معبر البوكمال تلامس الـ 3000 دولار، وهذه المبالغ تقف عائقا في وجه المنافسة اللبنانية للوصول إلى الاسواق العراقية، بخاصة أن دولاً أخرى تصدّر إليها من دون إثقالها بهذه الضريبة".

وناشد ترشيشي "رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، لمساعدة القطاع لاتمام الفرحة بالتخلص من هذه الضريبة. والجانب السوري ليس في وارد إلغاء هذه الضريبة التي أزيلت عن بلدان أخرى إلا من خلال تكليف وفد رسمي لمفاوضته"، مؤكدا أن "سوريا ابدت استعدادا كاملا للبحث في موضوع الضرائب، لأنها غير منطقية، بالإضافة إلى كونها تخفف من كميات الشحن ففي حين يفترض بنا تحميل مئة سيارة عبر معبر نصيب لا نحمّل أكثر من عشر شاحنات بسبب الضريبة وهذا الواقع يشمل قطاعي الصناعة والترانزيت"، لافتا إلى أن "تخفيض الضريبة إلى ما كانت عليه قبل نيسان 2015 يزيد من عدد السيارات المصدرة ويرفع من أرباح الجانب السوري مقارنة عن تلك التي يجنيها اليوم".

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية