فرنسا تُعوّم القوى التغييرية وتُثني على دور سامي الجميّل الريادي...

  • محليات
فرنسا تُعوّم القوى التغييرية وتُثني على دور سامي الجميّل الريادي...

كان لافتاً اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، ووُصف انه كان ناجحاً وصريحاً بكل المقاييس والمعايير.

كتب الزميل شادي هيلانة في وكالة أخبار اليوم:

"شكلتّ زيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان أمس الى بيروت محطّ اهتمام المراقبين، هو المستاء من السياسيين اللبنانيين، والذي لم يكن يوماً مجاملاً في إطلاق توصيفات في حقهم، وممتعضاً من الأحزاب الحاكمة الهاربة الى الامام من خلال إنكار وتحجيم دوافع حقوق الشعب اللبناني والرهان على إنطفاء حالتهُ المطلبية .

 وكان لافتاً خلال الزيارة اللقاء الذي جمع لودريان مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، ووُصف انه كان ناجحاً وصريحاً بكل المقاييس والمعايير، ممّا يعطي صورة أولية عن توجهات فرنسا القادمة بوقوفها مع الأخير في قيادة تطلعات المسيحيين المحبطين، واضعةً نصب أعينها في التصدّي للمشروع الانقلابي على الدولة والمؤسسات.

واقتنع الفرنسيون أخيراً، أنّ الوساطة السياسية والدبلوماسية التي قادوها ارتطمت بحائط مسدود، فقرروا التعاون مع "القوى التغييرية اللبنانية" وخصوصاً المولودة من رحم انتفاضة 17 تشرين الاول 2020، مع اضافة استثنائية لحزب الكتائب، متبنيين مطلبه الأساسي: انتخابات نيابية  في موعدها، وصولاً الى إعادة تكوين السلطة في الخروج من ازمة النظام.

لكن لماذا سامي الجميّل تحديداً؟

 فمنذ أن انتهت الانتخابات النيابيّة في الـ 2018، دأب الجميّل على ضرورة إجراء خطوات في السياسة تكسر حدّة الانقسام السياسي، وتُعيد صياغته. وحاول بلا ملل التميز عن الجميع، في مجلس النواب، حتى في نبرة صوته، عمل على إبراز صورته كثائر شبابي لا يأبى الصمت عن الخطأ ويعجز في المساومة، بمعنى آخر، حمل شخصية السياسي "النمرود" كما يُلقبونه!

ومن يتابعهُ عن قرب ويستمع إلى مداخلاته في مجلس النواب وعلى مآدب الغداء وفي الاجتماعات المغلقة والمفتوحة، يعِ أنه يريد المحافظة على صورته أمام الجميع، وأولهم الجمهور المسيحي.

سامي الجميّل "العاقل"، وحده يتكلم بوضوح امام الداخل والخارج، مع علمه كم هي تكلفة الصراحة في بلد ما عاد يتسع صدره لانتقاد كوميدي من هنا أو رسم كاريكاتوري من هناك!

وما نفع الرئيس القوي؟

المسيحيون في لبنان بحاجة إلى زعيم عاقل وليس إلى رئيس قوي، ماذا ينفع القوي إذا لم يكن قادراً على استيعاب التعقيدات الإقليمية وعاجزاً عن جمع المكونات الداخلية.

لعلّ أكثر ما يفاجئ، هو تلك الشعارات التي يرفعها قسم من المسيحيين لتبرير انخراطهم في المحاور التي كان مطلوباً أن يكونوا من بين ضحاياها وصولاً إلى ما وصل إليه الوضع المسيحي اليوم.

 

 لعلّ أفضل ما يعبّر عن هذا الوضع هو العجز في الرئاسة الأُولى، وهو المقعد المسيحي الوحيد في المنطقة الممتدة من أندونيسيا إلى موريتانيا.

المصدر: وكالة أخبار اليوم