في أيار... بايدن يدخل المنطقة بعد إقفال باب الربيع العربي!

  • إقليميات
في أيار... بايدن يدخل المنطقة بعد إقفال باب الربيع العربي!

مصدر ديبلوماسي: العرب ليسوا قادرين على تحريك أو تغيير أوضاع المنطق

هل من خلفيات بعيدة المدى لما يظهر من تقارُب مصري - قطري، تُرجِم في بعض مضامينه من خلال التجديد لأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط لفترة جديدة، بطلب من مصر، وبموافقة وزراء الخارجية العرب، رغم كلام سابق عن مشروع جديد لرئاسة الجامعة، في نظر الدوحة؟

"الربيع العربي"

فوزير الخارجية القطري، محمد عبد الرحمن آل ثاني، تحدّث عن أن قطر ومصر تحرصان على عودة العلاقات الثنائية، قوية ومتينة، كما كانت بينهما في السابق. وهذا يعني أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعدّ العدّة لبدء العمل الجدّي في العالم العربي، في مرحلة ما بعد انقضاء الـ 100 يوم الأولى من استلامها السلطة، أي في أيار القادم، ضمن واقع مختلف عن ذاك الذي عمِلَت من خلاله إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الديموقراطية، في الشرق الأوسط، والذي أدى الى اندلاع "الربيع العربي" في عام 2011.

إيران وتركيا

العلاقات المصرية - القطرية الى تحسُّن. ولهذا الواقع انعكاساته على العلاقات القطرية - الإماراتية، والقطرية - السعودية، أيضاً. فيما لبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا، تشهد أدقّ الصّراعات، وسط انعدام أي قدرة عربية جديّة على التأثير في ساحاتها، فيما تحتلّ إيران وتركيا المشهد، في أكثر الساحات العربية توتُّراً.

ليس فعّالاً

لفت مصدر ديبلوماسي الى أن "التجديد لأحمد أبو الغيط تمّ بموجب تفاهم عربي قديم حول أن يكون أمين عام جامعة الدول العربية من الجنسية المصرية. فهو (أبو الغيط) غير مُستفزّ كشخص، وأُعيد الى المشهد العربي رغم أن قطر كانت تعمل على انتخاب أمين عام جزائري للجامعة. ولكنّها تحاورت مع مصر، وتوصّلتا الى اتّفاق".

وشدّد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "دور الجامعة العربية مُحجَّم جدّاً، وشبه مُنعَدِم. فاجتماعاتها رمزية إجمالاً، لا تؤثّر في الملفات والتحدّيات العربية. فضلاً عن أن ما يُبحَث على طاولتها لا يتطرّق الى العُمق. ودورها ليس فعّالاً إلا من ضمن توافُق عربي - دولي".

مشروع مُوحَّد؟

وأشار المصدر الى أن "إعادة سوريا الى الحضن العربي غير واردة في الوقت الحاضر. فيما لا تأثير عربياً يُذكَر في لبنان. فالجامعة العربية لا تمتلك ميزانية كبيرة تمكّنها من تقديم مساعدات إنسانية، أو من أن تكون مُؤثِّرَة".

وختم:"صعبٌ جدّاً استعادة الدور العربي على الصّعيدَيْن الإقليمي والدولي في الوقت الرّاهن، خصوصاً أن الدول العربية ليست متّفقة تماماً مع بعضها البعض. فضلاً عن أنها ليست قادرة على بَلْوَرَة مشروع مُوحَّد تطرحه على القوى العالمية الكبرى، لتحريك أو تغيير الأوضاع في المنطقة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم