في إقرار الموازنة يجب احترام الدستور.... فهل تؤجّل جلسة الاثنين

  • محليات
في إقرار الموازنة يجب احترام الدستور.... فهل تؤجّل جلسة الاثنين

الحكومة تسعى الى تسريع الخطوات، وتَسلٌم المهام بشكل فعلي في محاولة منها لكسب الثقة محليا ودوليا، تنزع عنها صورة ولادتها على وقع احتجاجات واعمال شغب في وسط بيروت، لم يسبق لأي حكومة ان استُقبلت بهذا الشكل... تواجه اشكالية اقرار الموازنة العامة للعام 2020، التي كانت يفترض ان تقر قبل نهاية العام الفائت لو لم تستقل الحكومة.

يبدو ان حكومة الرئيس حسان دياب قد تبّنت الموازنة التي اعدّتها حكومة الرئيس سعد الحريري، والتي كانت قد ناقشتها ايضا لجنة المال الموازنة، ورفعتها الى الهيئة العامة، ولكن هذا ما ولّد اشكالية دستورية لجهة اقرار موازنة في ظل حكومة تحمل صفة تصريف الاعمال طالما لم تنل بعد ثقة المجلس النيابي.

وعلى الرغم من المعلومات التي تردّدت عن توزيع نسخ عن مشروع موازنة العام 2020 على الوزراء للاطلاع عليها، فهل يمكن لهؤلاء الدفاع عن موازنة لم يعدّوها؟ وحين اقرارها سيكون عليهم العمل بموجبها.

وفي حين يُفهم من تحديد موعد الجلسة الاثنين المقبل ان هناك تخطٍ للقواعد الدستورية، تحت عنوان تجنّب نفَق التأجيل في ظل الوضع المالي الدقيق الذي يحتاج انتظامه لصدور الموازنة؟!

 

معنى تصريف الأعمال

فقد شدد مرجع دستوري على انه لا يحق لحكومة تصريف الاعمال المثول امام المجلس من اجل مناقشة الموازنة والمشاركة في اقرارها وزيادة الاعتمادات، لان هذه الاجراءات تخرج عن المعنى الضيّق لتصريف الاعمال، وبالتالي يفترض ان تكون الحكومة كاملة الاوصاف كي تستطيع ان تقوم بهذه الافعال، اوضح ان ما كان ينطبق على حكومة الحريري المستقيلة ينطبق اليوم على حكومة دياب قبل نيلها الثقة.

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اشار المرجع الى ان لا اشكالية امام التشريع العادي بحيث يقوم المجلس النيابي بدوره، لكن في القوانين المالية لا يستطيع مجلس النواب ان يشرّع في غياب الحكومة، موضحا ان موازنة الدولة هي التزامات من جبايات ونفقات على مدة سنة كاملة، ولا يحق للحكومة في فترة تصريف الاعمال ان تتخذ هكذا قرار او ان تشارك فيه، وبالتالي لا يمكن اقرار موازنة وتسليمها لحكومة لا دخل لها بها، مع العلم انه يفرض عليها تطبيقها والالتزام بها.

الخيار الافضل

وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان إرجاء الجلسة هو الخيار الافضل، الذي يحول دون الدخول في اشكالية طويلة عريضة على المستوى الدستوري، كشف ان النقاش في عين التينة ما زال مستمرا حول امكانية ارجائها.

وشدد المرجع على ضرورة احترام صلاحية مجلس الوزراء في الحق باسترداد مشروع الموازنة اقله لاعادة القراءة، مع الاشارة الى ان المشروع الذي اعدّ في النصف الثاني من العام 2019 لم يأخذ بالاعتبار تطورات الاشهر الثلاثة من السنة، وقد تكون الموازنة غير متوائمة مع الخطة الاقتصادية التي تعدّها الحكومة.

 

احترام الدستور

واذ اعتبر انه كان يمكن اللجوء الى مبدأ "الضرورات تبيح المحظورات" قبل تشكيل الحكومة، ولكن اليوم الحكومة اصبحت قائمة وشكلت لجنة اعداد البيان الوزاري، وكونها حكومة اللون الواحد يفترض ان يقرّ ويرفع الى مجلس النواب في فترة لا تتجاوز الاسبوع.

وبالتالي، اعتبر المصدر ان التأجيل لفترة محدودة ممكن، اذ يفترض بمجلس النواب اقله ان يعطيها حق الاسترداد، وان هي من يجب ان يقرر اذا ارادت التخلي عنه اختصارا للوقت نظرا الى الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، اضف الى ذلك ان لجنة المال والموازنة كانت قد ناقشته وادخلت عليه بعض التعديلات بحضور نواب يمثلون مختلف الكتل النيابية اكانت في الموالاة او في المعارضة.

وختم مشددا على اهمية احترام البنود الدستورية والقانونية.

 

المصدر: وكالة أخبار اليوم