في اليوم الثاني من نبع السلام...أول دولة تؤيّد العمليّة واسرائيل تحذّر من تطهير عرقي

  • إقليميات
في اليوم الثاني من نبع السلام...أول دولة تؤيّد العمليّة واسرائيل تحذّر من تطهير عرقي

فيما دانت السعودية والإمارات ومصر والأردن ولبنان والجزائر الهجوم التركي على سوريا، أبلغ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، نظيره القطري خالد بن محمد العطية بسير عملية "نبع السلام" التي أطلقتها بلاده للتوغل بمنطقة شرق الفرات السورية، وقال إن قطر أعلنت دعمها للعملية.

قطر تؤيّد

وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية فإن وزير الدفاع القطري هو أول مسؤول أجنبي يبلغه أكار في اتصال هاتفي بينهما اليوم الخميس معلومات عن سير هذه العملية.

واعتبر أكار في مكالمته الهاتفية، أن عملية التوغل في أراضي دولة عربية تأتي في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي، و"الحق المشروع في الدفاع عن النفس" المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أن العملية تجري في إطار احترام وحدة الأراضي السورية، مشيرا أن القوات المشاركة في العملية تستهدف من أسماع بالتنظيم الإرهابي ومواقعه وآلياته وأسلحته فقط.

وأشار إلى أن قوات بلاده تبذل قصارى جهدها لعدم إلحاق أي ضرر بالأماكن التاريخية والثقافية والدينية والبنية التحتية وبالعناصر التابعة للدول الصديقة والحليفة التي ربما تتواجد في المناطق المستهدفة.

وذكر بيان وزارة الدفاع التركية أن الوزير القطري أعلن عن دعم بلاده لعملية "نبع السلام" لتكون قطر بذلك أول دولة في العالم تعلن دعمها لهذه العملية التي لاقت تحفظا وشجبا من معظم دول العالم.

وسوريا: سنواجه

وأكدت سوريا أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول حرصه على حماية الشعب السوري وحقوقه "لا تخرج إلا عن شخص منفصل عن الواقع"، وشددت على أنها ستواجه "العدوان التركي الغاشم بمختلف أشكاله في أي بقعة من البقاع السورية وبكل الوسائل والسبل المشروعة."

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية في تصريح لوكالة "سانا" أن "تصريحات اردوغان اليوم وحديثه عن خوفه على الشعب السوري وحمايته وصون حقوقه وهو الذي يعتدي على السكان الآمنين في الشمال السوري تحت ذريعة محاربة الإرهاب لا تنم إلا عن نظام مرتكب للمجازر يرقص على كل الحبال ويتلطى بالشعارات الإنسانية وهو الأبعد عنها."

ترامب: أنقرة ستتضرّر إذا لم تلتزم القواعد

الى هذا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه يتحدث مع تركيا والأكراد، بينما تواصل تركيا هجومها على الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة في سوريا.

وحذر من أن أنقرة ستضرر ماليا بشدة إذا "لم تلتزم القواعد".

وقال في تغريدة على تويتر: "أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها. وأتحدث إلى كلا الطرفين".

وأضاف: "أقول إن تركيا ستضرر ماليا بشدة، وبالعقوبات، إذا لم تلتزم القواعد. إنني أراقب عن كثب".

عون: تطوّر خطير

في المقابل، لفت رئيس الجمهورية ميشال عون الى ان "التطورات العسكرية الاخيرة التي تحصل على الحدود السورية - التركية، تشكّل تطورا خطيرا لمسار الحرب في سوريا، ولبنان يتابع مجرياتها على امل الا تكون لها تداعيات على وحدة سوريا وواقع النازحين السوريين الذين تتزايد الاثار السلبية لوجودهم في لبنان على الاوضاع فيه".

اسرائيل تندّد

على الخط الاسرائيلي، ندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتوغل العسكري التركي ضد فصائل مسلحة كردية بشمال شرق سوريا محذرا من احتمال حدوث تطهير عرقي.

وقال نتنياهو عبر تويتر: "إسرائيل تندد بقوة بالغزو التركي للمناطق الكردية في سوريا وتحذر من ضلوع تركيا ووكلائها في تطهير عرقي للأكراد".

وأكّد أنّ "إسرائيل مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية للشعب الكردي المغوار". 

روسيا متعاطفة وماكرون ينبّه

مسؤول في الكرملين قال إن روسيا متعاطفة مع النقاط مثار قلق تركيا في شمال شرق سوريا، لكن على الجميع التحلي بضبط النفس في حين دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تركيا إلى إنهاء هجومها في سوريا في أسرع وقت منبّها أنقرة الى "خطر مساعدة داعش في إعادة بناء خلافته" فيما أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده مسؤولة عن سجناء تنظيم داعش الذين جرى احتجازهم في نطاق المنطقة الآمنة.

وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية الخميس إن الوزارة استدعت السفير التركي للاحتجاج على قرار أنقرة إرسال قوات إلى شمال سوريا لمهاجمة فصائل كردية مسلحة.

واليوم، أعلنت النروج، العضو في حلف شمال الاطلسي، الخميس تعليق تصدير اي شحنة اسلحة جديدة لانقرة بعد بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا.

وقالت وزيرة الخارجية النروجية اين اريكسن سوريدي لفرانس برس "لان الوضع معقد ويتغير بسرعة، لن تنظر وزارة الخارجية في سياق إجراء وقائي في أي طلبات لتصدير معدات دفاعية ومعدات ذات استخدامات مختلفة الى تركيا حتى إشعار آخر".

اما الرئيس المصري عبد الفتاح فحذر من التداعيات السلبية للعدوان على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية.

عمليات...ونزوح

ميدانيا، وفيما تستمر العملية والمواجهات، أكد وزير الخارجية التركي ان العمليات ستتواصل حتى يتم تحييد جميع الإرهابيين وقال ان قواتنا تخطط للتوغل مسافة 30 كيلومترا في عمق الأراضي السورية.

ودفع الهجوم التركي على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا أكثر من ستين ألف مدني إلى النزوح من منازلهم، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.     

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن حركة النزوح المستمرة منذ الأربعاء تركزت في المناطق الحدودية التي تتعرض للقصف التركي وتشهد اشتباكات، لافتاً إلى أن بلدتي رأس العين والدرباسية باتتا شبه خاليتين من السكان.

ولفت المرصد السوري الى ان القوات التركية وفصائل موالية تسيطر على 7 قرى في تل أبيض و رأس العين.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد الخميس إن ضربات جوية تركية وقصفا قتل تسعة مدنيين في شمال شرق سوريا منذ بدأت أنقرة هجومها في المنطقة. 

وكشف متحدث من المعارضة السورية ان القوات التركية ومسلحون من المعارضة السورية يطوّقون بلدتي رأس العين وتل أبيض الخاضعتين لسيطرة الأكراد بعد الاستيلاء على القرى المحيطة بهما.

في هذا الوقت، حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من حدوث "معاناة إنسانية" من جراء العدوان التركي شمالي سوريا، مشيرة إلى أن الهجوم قد يعرض حياة مئات الآلاف من المدنيين للخطر.

وقالت مفوضية اللاجئين في بيان الخميس: "يهدد تصاعد الصراع الدائر في شمال سوريا بالتسبب بالمزيد من المعاناة الإنسانية وحدوث موجات نزوح جديدة تضاف إلى ما هي الآن أكبر أزمة نزوح في العالم".

وأشارت المفوضية في بيانها إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين اضطروا للنزوح، وذلك للفرار من القتال، والبحث عن ملاذ آمن.

المصدر: Kataeb.org