في تطورات قضية غصن: إقامته على الأراضي اللبنانية قانونية والتمييزية تسلّمت نشرة الإنتربول أصولًا

في تطورات قضية غصن: إقامته على الأراضي اللبنانية قانونية والتمييزية تسلّمت نشرة الإنتربول أصولًا

ما تزال قضية المدير السابق لشركة "نيسان" كارلوس غصن تشغل الساحة اللبنانية واليوم أكد وزير العدل ألبرت سرحان أن إقامة غصن على الأراضي اللبنانية قانونية لافتا الى ان النيابة العامة التمييزية تسلّمت نشرة الإنتربول أصولا.

أعلن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي البرت سرحان في حديث لـ"الوكالة الوطنية للاعلام"أن النيابة العامة التمييزية تسلمت أصولا "النشرة الحمراء" التي صدرت عن مكتب الإنتربول في اليابان والمتعلقة بقضية المدير السابق لشركة "نيسان" كارلوس غصن، وستباشر بإجراء المقتضى في ضوئها.

 

واعتبر سرحان أن غصن "مواطن لبناني وله الحق بالمعاملة على هذا الأساس من ناحية القضاء المختص والقوانين المرعية، وأن دخوله الى الأراضي اللبنانية هو قانوني، وبالتالي فإن إقامته على الأراضي اللبنانية تمت على هذا الأساس، كما أن الدولة اللبنانية، ممثلة بوزارة العدل، لم تتلق حتى الآن أي ملف يتعلق بمذكرة توقيف كارول زوجة غصن".

 

أما في ما يتعلق بالإخبار الذي تقدم به عدد من المحامين ضد غصن بجرم التطبيع مع العدو الإسرائيلي من خلال انتشار صور له على مواقع التواصل الإجتماعي تعود الى العام 2008 وتشير الى لقاء بينه وبين الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز ورئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت، فقد أكد الوزير سرحان بأن الملف هو قيد المتابعة".

إتصالات بين طوكيو وبيروت... واليابان مصرة على كشف الحقيقة!

وكان كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، الثلاثاء، قد أعلن أن بلاده على اتصال بلبنان ودول أخرى معنية في ما يتعلق بخروج كارلوس غصن الرئيس السابق لشركة نيسان للسيارات من اليابان.

 

وأضاف سوغا خلال مؤتمر صحفي أن اليابان أبلغت لبنان بأن خروج غصن يدعو للأسف، وأنها ستسعى إلى التعاون في سبيل كشف الحقيقة.

 

والاثنين حصلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، على صورة للصندوق الذي اختبأ فيه كارلوس غصن، من أجل الهروب من اليابان إلى تركيا، قبل أن يغادرها صوب وجهته النهائية في لبنان.

 

وتكشف الصورة أن غصن المتهم بقضايا فساد في اليابان، جرى تهريبه في صندوق يستخدم عادة لشحن المعدات الموسيقية مثل مكبرات الصوت خلال المهرجانات الفنية.

 

وأورد المصدر، أن ثقوبا جرى إحداثها في أسفل الصندوق حتى تتيح لغصن أن يتنفس، خلال نقله إلى مطار في أوساكا، وسط البلد الآسيوي.

 

وحين وصل غصن إلى تركيا، استقل طائرة خاصة أخرى واتجه إلى لبنان، مما دفع السلطات التركية إلى فتح تحقيق ومسح البصمات الموجودة على الصندوق.

 

يشار إلى أن السلطات اللبنانية أكدت في وقت سابق أنها تلقت مذكرة اعتقال من الشرطة الدولية "الإنتربول" بحق كارلوس غصن، وإنه دخل البلاد بصورة قانونية، غير أن مسؤولا أمنيا لبنانيا بارزا قال إن لبنان لا يسلم مواطنيه.

مؤتمر غصن غداً: تأكيد على البراءة

واذا لم يطرأ طارئ يحول دون انعقاده، في ضوء معلومات عن طلب ياباني ورد الى لبنان في هذا الخصوص، يعقد الرئيس السابق لمجموعة "نيسان" اليابانية و"بيجو" الفرنسية اللبناني كارلوس غصن مؤتمراً صحافياً الثالثة بعد ظهر غد في نقابة الصحافة يتحدّث فيه عن ظروف توقيفه في اليابان والتُهم الموجّهة اليه واسباب فراره من هناك فضلاً عن التُهم الموجّهة الى زوجته كارول غصن.

 

وعلمت "المركزية" "ان غصن سيؤكد في مؤتمره الصحافي على براءته من كل التُهم المنسوبة اليه والتي نفاها مراراً امام القضاء الياباني، والخطة التي تعتمدها طوكيو للمماطلة في المحاكمة على مدى سنوات عديدة، كما سيؤكد براءة زوجته من موضوع مغادرته اليابان.

 

وسيتناول غصن وفق معلومات "المركزية" الموقف الفرنسي من القضية.

 

وقد دُعي الى حضور المؤتمر نقيبا الصحافة عوني الكعكي والمحررين جوزف القصّيفي ونحو ثلاثين صحافياً من لبنان وفرنسا وبعض الدول الاوروبية.

 

قضية غصن بين عون وسفير اليابان

على صعيد آخر، التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اليوم الثلاثاء في قصر بعبدا، سفير اليابان تاكيشي أوكوبو مع وفد من السفارة، بحضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتمّ عرض العلاقات اللبنانية - اليابانية وقضية رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن.

 

بعد اللقاء، أشار السفير الياباني إلى أنّ "البحث تناول العلاقات الثنائية التاريخية وأواصر الصداقة المتينة بين البلدين في شتى المجالات. وأثرنا خلال اللقاء موضوع السيّد كارلوس غصن وأبدينا وجهة نظرنا حياله، وقلنا إنّ اليابان حكومة وشعباً تشعر بالقلق الشديد حيال قضية كارلوس غصن، لا سيّما لجهة طريقة خروجه من اليابان ودخوله لبنان. وطلبت من فخامة الرئيس المزيد من التعاون في هذا الخصوص تفادياً لتداعيات سلبية على علاقاتنا الودية، لا سيّما وأنّني أبذل جهوداً مكثّفة للمحافظة على العلاقات بين الشعبين والدولتين".

المصدر: Kataeb.org