في حين كانت الصيفي تعالج اصابات المتظاهرين السلميين ليلاً.... القوى الامنية تعتدي على الثوار والجميّل يؤازر المصابين

  • محليات
في حين كانت الصيفي تعالج اصابات المتظاهرين السلميين ليلاً.... القوى الامنية تعتدي على الثوار والجميّل يؤازر المصابين

قبل عشية الاستشارات النيابية المنتظر عقدها يوم الاثنين، وفي ما وسط بيروت تحول الى ساحة معركة بين متظاهرين سلميين ينددون بالواقع الذي نعيشه وشبان "زعران" قادمين من الخندق الغميق، سجل اعتداء على بيت الكتائب المركزي في الصيفي حيث تم رشقه بالقنابل في حين لجأت القوى الأمنية إلى الضرب بالهراوات على الثوار عند مدخل بيت الكتائب.

وفي التفاصيل، وفي اليوم  59 من الانتفاضة، عاد التوتر الى بيروت بعد أن اعتدى أشخاص يرتدون ملابس سوداء على المتظاهرين، مما أدى إلى تجدد المواجهات مع قوات مكافحة الشغب.

وللوقت، أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين السلميين في بيروت في اشتباكات استمرت حتى الليل وأدت لإصابة العشرات.

وتصاعدت أعمدة من الدخان الأبيض من عبوات الغاز المسيل للدموع ودوت أبواق سيارات الإسعاف في الوقت الذي استمرت فيه عمليات كر وفر بين الجانبين بشوارع وسط بيروت حتى ساعة متأخرة من الليل.

وتم إلقاء عدد من القنابل المسيلة للدموع داخل بيت الكتائب المركزي في الصيفي وتسجيل حالات اختناق لدى المتظاهرين الذين لجأوا إلى المبنى، وسقطت اكثر من  ٢٥ قنبلة على مبنى الصيفي بحيث تم تصويبها على المبنى عمداً من قبل آلية للقوى الأمنية كانت تقف متاخمة لمبنى بيت الكتائب المركزي وقد نقلتها التلفزيونات مباشرة على الهواء.

وتمت معالجة عدد من الاصابات في صفوف المتظاهرين داخل مبنى بيت الكتائب المركزي في الصيفي.

ولحماية المتظاهرين  السلميين المحتمين من الهجمة التي تعرضوا لها ولمؤازرتهم، حضر رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل إلى بيت الكتائب في الصيفي.

وقال الجميّل في حديث عبر قتاة ام تي في: "لقد فتحنا بيت الكتائب أمام المصابين ولكننا شهدنا رميًا للقنابل وقد اتصلنا بالصليب الأحمر ليحضر وينقل إحدى الحالات، وللأسف لم نشهد ما يحصل الآن مع أحد وكأن الشباب إرهابيون علمًا ان كل الناس تعرف ان التظاهرة كانت سلمية".

وأضاف الجميّل: "بدلًا من قمع المتظاهرين السلميين فليقمعوا من يفتعلون المشاكل ويحاولون جر البلد إلى المكان الذي نراه، لافتا الى ان كل الناس تعرف من هم هؤلاء والأجهزة تعرفهم ولا أعرف لماذا يفشون خلقهم بالشباب الذين برهنوا على مدى 60 يومًا انهم سلميون وهدفهم مصلحة بلدهم  لا مصلحة أخرى".

وعن كلمة يوجهها للسلطة قال الجميّل:" لم يعد هناك سلطة لنتوجه لها ولم يعد هناك من مسؤول لنتوجه اليه، من هنا أتوجه الى الشعب اللبناني لأقول له إن هذه فرصة تاريخية للتخلص من كل هذا الأسلوب وكل هذه الطريقة في التعاطي مع الناس والمهم ألا نتراجع ونبقى صامدين وموحدين"، وأردف: "فلنبق مسلمين ومسيحيين يدا واحدة وننبذ العنف وكل ما يمس بمصلحة بلدنا فهذا هو الأساس وحدة اللبنانيين مسلمين ومسيحيين".

وعما إذا كانت القوى الأمنية تكيل بمكيالين قال رئيس الكتائب: "لقد رأينا ذلك اليوم بكل وضوح، فهناك من رموا المفرقعات والحجارة تجاهها ولم يتوجه احد إليهم بشيء، فلمَ نرى هذا العنف الآن بوجه المتظاهرين السلميين ولا نراه مع سواهم"؟

وختم قائلا: "لن أطلب شيئًا من أحد ولن أناشد احدًا فالشباب قدّها وقدود وهم لن يتراجعوا عن مطلبهم بالتغيير".

الجميّل وفي حديث عبر الجديد استغرب الحديث عن الواقعية السياسية وقال: "هل ما زالوا يتحدثون عن الواقعية السياسية بعد الثورة"،  مشيرا الى ان الثورة اندلعت بفعل الواقعية وطريقة تصرفات السلطة وقد حان الوقت ليستمعوا الى الناس.

ودعا الكتل إلى ان تتجاوب مع مطلب الناس بتعيين حكومة حيادية كفوءة من رئيسها إلى آخر وزير فيها، فإما أن يتجاوبوا مع مطالب الناس وإما سيُديرون الأذن الصمّاء وسيواصل البلد حالة الغرق.

ولفت الى أننا في المعارضة منذ 4 سنوات بطريقة وحشية من الطعون الى التظاهرات بوجه الضرائب والنفايات والتوتر العالي، مشيرا الى اننا تقدمنا بمشروع قانون لتقصير ولاية المجلس الحالي للذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة بحيث يعود الجميع الى منازلهم وتقرر الناس من تريد عودته الى الندوة البرلمانية وهذا المقصود بشعار "كلن يعني كلن" ونحن من بينهم.

وأوضح انه عندما يطلب الشعب على السلطة أن تتجاوب مع طلبه، مشددا على ان كل الناس تحت المحاسبة لكن الأمر يحتاج الى قضاء مستقل.

واكد ردا على سؤال انه عندما كان الجميع ينتخبون السلطة كنا وحدنا في المعارضة، مشددا على أننا دفعنا الثمن لأن الناس صوّتت للسلطة في الانتخابات.

وعما سيحصل الاثنين قال: "كل الأمور تتوقف إن كانوا سيديرون الأذن الصماء فاللبنانيون توحدوا وطالبوا بمطلب واحد فهل سيصغون إليهم أم لا؟ الدولة هي صورة عن الناس فعندما لا تعود كذلك تندلع الثورة، لا بد من ان تعود الناس لتثق بأن هذه الدولة تمثلها، لافتا الى ان خارطة الطريق واضحة تبدأ بتشكيل حكومة من اكفاء وانتخابات نيابية مبكرة.

وردا على سؤال عن تسمية الرئيس الحريري لترؤس الحكومة المقبلة لفت الى أن احدا من أفرقاء السلطة لن يقبل بعودة فريق دون آخر.

وفي وقت لاحق، قع إشكال أمام بيت الكتائب المركزي في الصيفي بين عدد من المتظاهرين السلميين وقوى الأمن.

وقد أفاد شهود عيان أن المتظاهرين صفّقوا للقوى الأمنية وأحد لم يخطئ بحقهم، لكنّ عددًا من عناصر قوى الأمن استفزها التصفيق ما أدى الى الإشكال.

وقد حصلت مواجهة بين النائب سامي الجميّل وعدد من المتظاهرين من جهة والقوى الأمنية من جهة أخرى عند مدخل بيت الكتائب المركزي في الصيفي، حيث لجأت القوى الأمنية إلى الضرب بالهراوات على الثوار عند مدخل بيت الكتائب.

 

 

 

 

المصدر: Kataeb.org