في يوم المرأة العالمي... كل التحيات لنضالك وتضحياتك

  • خاص
في يوم المرأة العالمي... كل التحيات لنضالك وتضحياتك

انه الثامن من آذار او يوم المرأة العالمي، الذي تحتفل به كل نساء الأرض، أي الأم والزوجة والاخت والابنة، فيتلخّص هذا اليوم بعبارة واحدة مميّزة، رافقت المرأة وإختصرت تضحياتها، لانها كانت ولا تزال تهّز العالم بيمينها ويسارها على السواء، عبر صفة وهبها لها الخالق وهي الامومة، او اجمل صفات الكون.

8آذار من كل عام، تاريخ لافت لانه يتناول مخلوقاً مميّزاً في كل شيء، يجمع الامومة والحنان والحب والمحبة وكل الصفات الحسنة، كيف لا؟، وهي الانسانة التي تخلق نوراً دائماً وابدياً في الظلام الدامس...

هذا التاريخ شكّل محطة نضالية عالمية سنوية، لانه يتابع مسيرة المرأة التي لن تتوقف، قبل إنجاز المساواة الكاملة مع الرجل في الحقوق والواجبات وأمام القانون، بهدف تعزيز مكانتها وتحقيق مشاركتها الفاعلة، في مراكز القرار على جميع الأصعدة.

بالعودة الى تاريخ إعلان هذا اليوم، فهو إنطلق من روسيا تحديداً، حين بدأت الاحتجاجات في العام 1917، تحت عنوان "الخبز والسلام" وحصلت في 8 آذار، حينها منحت الحكومة المرأة الروسية حقها في التصويت، ومنذ ذلك التاريخ إتخذ هذا اليوم بعداً عالمياً، لما له من رمزية تظهر نضالات المرأة عبر العالم، من أجل المطالبة بحقوقها، من خلال المسيرات والتحركات والاحتجاجات التي قامت بها. فحققت ارقاماً قياسية في مختلف البلدان خصوصاً المتحّضرة ،التي تحترم المرأة وحقوقها بشكل عام. فإذا بها تحقق العديد من الإنجازات السياسية  والإجتماعية والإقتصادية، في طليعتها إتفاقية القضاء على جميع أشكال التميّيز ضدها. ثم توالت الاعترافات بها وابرزها دورها فى المجتمع، ومكتسباتها التى ناضلت عبر التاريخ للوصول إليها، ووقف إنتهاك إنسانيتها التي كانت سائدة فى عصور الظلام، وما زالت في بعض دول العالم الثالث، لكن على الرغم من كل هذا، فهي ستبقى نصف المجتمع المقاوم من اجل الحقوق التي كانت وما زالت تسعى اليها.

هذا وعلى الرغم من الصورة السوداء السائدة اليوم في بعض الدول العربية، لا يمكن إغفال العديد من الإنجازات للمرأة فيها، بحيث تمّ وضع نصوص تكفل حقوقها، فوصلت من خلالها الى أرفع المناصب، والمطلوب اليوم الاصرار على المثابرة لتسّلم مسؤوليات اكبر، ولتمكينها من إثبات نفسها بعيداً عن الرجل، عبر ممارسة دورها الفاعل والنهضوي في كل المجالات. ﻻنها ﻻ تزال تعاني من حواجز تحول دون التطور على صعيد القوانين، والتمثيل النيابي كما يحصل في لبنان، فضلاً عن عدم نيلها بعض حقوقها، علماً ان الدستور نصّ على المساواة. فيما المطلوب وضع مشاريع قوانين تحمي المرأة وتحقق المساواة في بلد يدعيّ الانفتاح والحضارة، في ظل وجود قوانين مجحفة وظالمة يجب السعي لتعديلها.

في الختام سنبقى نردّد اليوم وكل يوم، وليس في 8 آذار فقط، تحية لك يا مرّبية الاجيال، الساهرة دائماً وابداً كي تنيري الدروب في مجتمع ذكوري لا يعترف إلا بالرجل، والمطلوب منك وبشدة تغيير العقلية العامة السائدة في المجتمع الشرقي، وفي لبنان تحديداً، ان تثوري بالكلمة والايمان بقدراتك كي تحققي اهدافك، للوصول الى مساواة كاملة تؤدي الى خلق مجتمع راقٍ وحضاري.

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org