قائد عملية فجر الجرود: المواجهة قبل أيلول ستجعل ترامب أقوى وفي تشرين ستكون كارثية

  • محليات
قائد عملية فجر الجرود: المواجهة قبل أيلول ستجعل ترامب أقوى وفي تشرين ستكون كارثية

بعد تتبُّع نطاق الجولة التي قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكيزي في الشرق الأوسط مؤخّراً، نصل الى وضوح أكبر في الصّورة.

بعد تتبُّع نطاق الجولة التي قام بها قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكيزي في الشرق الأوسط مؤخّراً، نصل الى وضوح أكبر في الصّورة.

فالولايات المتحدة الأميركية تبدو ماضية في الانتقال من سياسة "تمويل الإستقرار"، الى "فَرْض الأمن الاستراتيجي"، ولو بالقوّة، إذا تعثّر مسار التفاهُم. ومعطيات كثيرة تؤكّد أن احترام الخطوط الحمراء ليس كافياً وحده، لأن الأمور لم تَعُد ترتبط بتسويات مرحليّة، بعدما فُقِدَت الثّقة ببين كلّ اللّاعبين في الشرق الأوسط، بنسبة كبيرة.

الصّواريخ الدّقيقة

أما حديث قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني إسماعيل قاآني الأخير عن "أيام عصيبة تنتظر الولايات المتحدة والكيان الصّهيوني"، في معرض تعليقه على الإنفجار الذي تعرّضت له البارجة الأميركية "يو إس إس بونهوم ريتشارد" مؤخّراً، والذي اعتبر فيه أن ما حدث هو نتيجة الجرائم التي ارتكبها الأميركيون، فيما بعض الإعلام الإيراني و"المُمانِع" يحاول التلميح الى وجود بصمات "انتقاميّة" بعد الانفجارات الغامضة التي هزّت منشآت إيرانيّة حسّاسة، فنجدها إضافات تُعيد الأمور الى الجنوب اللّبناني والمنطقة.

فإسرائيل عرضت مجموعة من المواقع التي قالت إنها منصّات لإطلاق وتخزين صواريخ يستخدمها "حزب الله" في لبنان، وهو ما يعني أن الصّواريخ الإيرانيّة الدّقيقة في المنطقة، ستشكّل "بلبل" الأحداث والتطوّرات مستقبلاً، لا سيّما أن انفجارات إيران الغامضة تؤكّد وصول الضّربات العسكرية الى العُمق الإيراني بالذّات.

كاميرا وGPS

أوضح العميد المتقاعد، وقائد عملية "فجر الجرود"، فادي داوود أن "استراتيجيّة الدّفاع الإسرائيلية مبنيّة على مفهوم الرّدع، والعمق الاستراتيجي المُصطَنَع. فلا عمق فعلياً لديها، وهي غير قادرة على خسارة مئات أو آلاف الكيلومترات مثل دول أخرى ذات مساحة جغرافية واسعة".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "العمق الاستراتيجي المُصطَنَع يجعلها تستخدم طيرانها الحربي لمهاجمة أهداف في الدّول المجاورة لها، فتنقل بذلك المعركة الى مناطق جغرافية أبعَد من حدودها. ولكن الصّواريخ الدّقيقة تعكس لها لعبتها واستراتيجيتها هذه".

ولفت الى أن "الصواريخ الدّقيقة ضمن أعداد لا تتجاوز الـ 150 ألفاً، تهدّد إسرائيل وتُبقي إمكانية إيجاد المخارج قائمة، في وقت واحد. ولكن عندما يتمّ تركيب كاميرا ونظام GPS على صاروخ، يُصبح دقيقاً في تلك الحالة، ويعني تهديد الوجود الإسرائيلي، ويرفع حظوظ اندلاع الحرب".

البرنامج النووي

وقال داوود:"الخطر الوجودي الثاني بالنّسبة الى إسرائيل هو القنبلة النووية الإيرانية. فإيران تقترب من امتلاك تلك التقنية بحسب الأميركيين والإسرائيليين، فيما الهجمات التي نُفِّذَت في طهران مؤخراً تقع ضمن إطار ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وكلّ ما يدور في إطار الطاقة النووية الإيرانية".

وأضاف:"الإنتخابات الرئاسية الأميركية ستحصل في تشرين الثاني القادم، والرئيس الأميركي دونالد ترامب يدخلها حاملاً معه ثلاثة أثقال، وهي طريقة تعاطيه مع أزمة "كورونا"، وعلاجه لمشاكل العنصرية، بالإضافة الى كتاب مستشاره السابق جون بولتون. وبالتالي، قد يبحث الرئيس الأميركي عن تعويم هذه الأثقال عبر ورقة إيران و"حزب الله" في المنطقة".

وتابع:"مؤشّرات كثيرة تقول إن طهران وصلت الى مرحلة قبول المنازلة مع واشنطن، وذلك من خلال الرّدود المباشرة بين "حزب الله" والسفيرة الأميركية (دوروثي شيا) في لبنان. إذا قررت الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، المواجهة، فكلّ الباقي يبقى في إطار التفاصيل".

وشدّد داوود على أنه "إذا حصلت المواجهة في أيلول أو تشرين الأول، ستكون كارثية لترامب، وغير مفيدة له في الإنتخابات. أما إذا اندلعت خلال الصيف، أي قريباً، وانتهت في أيلول لصالحه، فإنه سيكون أقوى في تلك الحالة. وبالتالي، اللّعب على التوقيت يُصبح عاملاً مهمّاً في هذا الإطار".

ماكينزي

وأكد داوود أن "رسالة ماكينزي كانت واضحة، وهي تقوية الدولة اللّبنانية، والتشديد على العلاقة الأميركية الاستراتيجية مع المؤسّسة العسكرية اللّبنانية. كما تحدّث عن ملف قوات "يونيفيل" في الجنوب".

وختم:"بحسب بعض التقديرات، يبدو أنه سيُعمَل على تغيير في قواعد عمل قوات "يونيفيل" إذا لم يتمّ تغيير قواعد الإشتباك. ومن بينها، الإعتماد على الوسائل التكنولوجية أكثر من الإتكال على القدرات البشرية في عمل تلك القوات، والتركيز على الإستعلام الجوّي. ولكن هذه الأمور التقنية تحتاج الى اتّفاق مع الدولة اللّبنانية، ولا بدّ من الإنتظار أكثر بَعْد لتوضيح الصّورة".

المصدر: وكالة أخبار اليوم