قداس في الذكرى الـ13 لاستشهاد بيار الجميّل... الرئيس الجميّل: غرس روح النضال في نفوس اللبنانيين

  • محليات

لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الوزير والنائب بيار الجميّل ورفيقه سمير الشرتوني، أقيم قداس عن راحة نفسيهما بدعوة من العائلة وحزب الكتائب اللبنانية في كنيسة مار ميخائيل في بكفيا، شارك فيه الرئيس أمين الجميّل وعقيلته السيدة جويس، النائب سامي الجميّل وعقيلته كارن، زوجة الشهيد باتريسيا ونجلاه امين والكسندر، السيدة نيكول الجميّل، السيدة صولانج الجميّل، الأم ارزة الجميّل، عائلة الشهيد سمير الشرتوني، النواب: نديم الجميّل، ادي ابي اللمع، جان طالوزيان، نقولا نحاس، والنائبان السابقان: ايلي ماروني، سامر سعاده، الوزير السابق: الان حكيم، السيدة ليلي سعاده، نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ، امين عام حزب الكتائب نزار نجاريان، الدكتور فؤاد ابو ناضر وأعضاء المكتب السياسي اضافة الى حشد من الحزبيين والأصدقاء.

 الرئيس أمين الجميّل قال في كلمة ألقاها بعد القداس: "نلتقي اليوم بعد 13 سنة مرّة أخرى، لنؤكد أنّ بيار لا يزال موجودًا معنا ولنؤكد على المسيرة الصعبة التي قادها بنجاح"، مشددًا على أنّ بيار موجود في قلب وفكر كلّ منا، شاكرًا الآباء الأجلّاء وكل من شاركنا اليوم في المناسبة.

وأكد الرئيس الجميّل على مسيرة الرئيس المؤسس الذي أعطانا جميعا الايمان وحب الوطن وكان شعاره الدائم وهو سر نجاح العائلة والمسيرة ألا وهو "الصدق اساس الشطارة" وهو سر التضحيات التي تثمر يوما بعد يوم، مشددا على أن الشهداء كانوا شهودا للمسيرة والايمان وهم كتبوا التاريخ بدمائهم، ونحن بكل فخر اليوم، نؤكد ان رسالة الرئيس المؤسس التي غرزها فينا مستمرة، واذا كان لبنان ينتفض فمن أجل الإنسان والوطن والعدالة والحق والمستقبل وهذا بفضل كل التضحيات التي سجّلها رفاقنا وابطال القضية اللبنانية.

 

واكد أن الشهيد بيار الجميّل يأتي في طليعة المناضلين فهو صالح الحزب مع بعضه البعض، وأسّس لمسيرة ومرحلة جديدة في الحزب وحقق الكثير على الصعيدين الحزبي والوطني وكان في طليعة المناضلين لجمع العائلة الوطنية في كل المحطات الاساسية التي اوصلتنا الى ثورة 14 آذار.

أضاف: "بتضحياته وعمله الدؤوب حقّق بيار أمنية الوطنيين بلبنان الحق والاستقلال والحرية والانسان، وله الفضل بإطلاق الانتفاضة بنضاله وهي ليست وليدة الساعة، بل تم التأسيس لها منذ سنوات عدة، أقله منذ سنة 2000 من خلال غرس روح النضال في نفوس اللبنانيين مع كل رفاقه الشهداء الذين زرعوا الإيمان والرسالة في وجدان وضمير كل لبناني حتى الرمق الاخير".

وأكد الرئيس الجميّل أن المسيرة استمرت رغم استراحة المحارب واليوم انطلقت من جديد، مشددا على أن روح بيار موجودة اليوم في حزب الكتائب وهي أسست الاستقلال الثاني، والحزب مستمر بنضاله وهو اساس المسيرة الجديدة.

ولفت الى أن حزب الكتائب يبقى الاساس من خلال وقوفه بوجه التسويات التي أبرمت على حساب مصلحة لبنان والضمير والشفافية والمصلحة الوطنية الحقة، وأضاف: "نحن اليوم فخورون بالمدرسة التي اسسها بيار الجميّل وهي مدرسة أخلاق وشفافية وعطاء وشهادة كي يبقى لبنان وطننا وطن المجد والعطاء والانسان والحرية"، وتابع: "المسيرة مستمرة من بيار المؤسس الى كل الجيل الجديد ليبقى لنا لبنان، وختم معاهدا اللبنانيين والكتائبيين بأن مسيرتنا ستبقى وهي مستمرة من اجل تحقيق آمال كل اللبنانيين".

 

الأب أنطوان الأشقر: بيار الجميّل رأى أن شهادة الكلمة لا تكفي، فاستشهد بدمه ليبقى وطنه وطن المحبة والكرامة والاستقلال

الأب أنطوان الأشقر الذي احتفل بالذبيحة الإلهية أشار في عظته الى أننا ككل عام منذ 13 سنة، نلتقي في هذا الوقت لنكرّم ذكرى المرحومين بيار الجميّل وسمير شرتوني.

ولفت الى أن للذكرى هذه السنة معنى أوسع وأشمل، فالدم الذي سُفك عن لبنان منذ سنوات وأجيال أثمر وأعطى ثمرة جيّدة، معتبرًا ان للانتفاضة اليوم أثمارًا مفيدة جدا للوطن وللعائلات الحزينة على فقدان أبنائها وشهدائها والتعزية الكبرى لهذه العائلات لما حدث ويحدث على الأرض اللبنانية.

وتوقف عند ما يحصل على الصعيد الحكومي وقال: "يضعون احتمالات عما اذا كانت تحصل استشارات أم لا، تؤلّف وزارة أم لا، علمًا ان الانجاز الذي تحقق أهم من الوزارات، فالشعب توحد بكل أطيافه وهذا يحصل للمرة الأولى بتاريخ لبنان".

وأكد الأب الأشقر أننا نؤمن أن الشهادة في سبيل الأوطان لا تموت بل تبقى راسخة، ونحن نؤمن أنه من غير الممكن ان تحصل قيامة لوطن من دون معاناة وعذاب وهذا نستمده من إنجيلنا وتعاليمنا الدينية.

وأشار الى أن بعد المعاناة التي نعيشها في لبنان سيكون هناك قيامة بمشيئة الله ويوم فرح للمظلومين والمتألمين، وسينتصر اللبنانيون على أوجاعهم ويفرحون بقيامة لبنان.

ولفت الى أنه بعد قيامة السيد المسيح أصبح الموت بداية وليس نهاية وحياتنا على الأرض قصرت أو طالت لا قيمة لها، فالمهم ماذا فعل الانسان في حياته، مشيرا الى أن هناك نوعين من الشهادة: "شهادة بالكلمة والموقف والشهادة الأهم وهي شهادة الدم"، موضحًا أن المرحوم الشيخ بيار الجميّل قدّم الاثنتين فهو شهيد بالكلمة والموقف لكنه رأى أن شهادة الكلمة لا تكفي، فاستشهد بدمه ليبقى وطنه وطن المحبة والكرامة والاستقلال.

وتوقف عن مواقف الوزير الشهيد مُذكّرا بما قاله في خطاباته من أن بناء الدولة أساسه الشعب، فالشعب هو الدولة والدولة هي الشعب، مشيرا الى أننا اليوم نرى ان الشعب انتفض وأراد أن يبني دولة وشهادته لم تذهب سُدًى بل أثمرت، من هنا، لتكريم الشهداء اليوم معنى أوسع من السنوات الماضية.

واكد أن همّ الشيخ بيار كان الانسان المعذّب وهجرة الشباب والاقتصاد ومحاربة الفساد ولم يتمكن من تحقيقها، لكنه أطلق شعارات غذّت عقول شبابنا وشاباتنا وأخذ مواقفه بما يتناسب وقناعاته، مضيفا: "كان يعرف أن يُجابه القوي ولا يهاب أحدًا ليدافع عن الضعيف والفقير والجوعان والمغتصبة حقوقه، من هنا فإن شهادته عشية الاستقلال هي الدم الذي يروي الأرزة ويتركها خضراء برغم ما يواجهها من عواصف".

ولفت الى أن الشيخ بيار هو الأب الذي ترك أمين وألكسندر اللذين سيحملان المشعل، مشيرا الى ان هاتين الوردتين تكبران يوما بعد يوم وتحت عاطفة أمهما باتريسيا متوجها اليها بالقول: "أعطاك الله العمر المديد وكافأك على هاتين الوردتين".

كما أشار الى ان نجلي الوزير الشهيد يكبران برعاية جدّ وجدّة هما الشيخ أمين والسيدة جويس، اللذان كما ربّيا بيار وسامي ونيكول يكرسان حياتهما وتربيتهما لأمين وألكسندر.

وتوجه الأب الأشقر الى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بالقول: "أما أنت يا عزيزي سامي فاليوم تحققت أحلامك وانتصرت، فمنذ 3 سنوات قلت اتكالي على الشعب، وقد استخفّ بك البعض، لكن بالانتصار والثورة  تحقق كل ما قلته، وكنت السبّاق في افكارك وتطلعاتك التي تتحقق الواحدة تلو الأخرى".

وتابع مُتوجهًا لرئيس الكتائب: "أنا فخور بشخص يرى للبعيد بوطنية صافية وإخلاص كامل، لقد راهنتَ على انتفاضة الشعب الذي سينتفض على الظلم والفساد وبناء دولة متينة بعيدة عن المحاصصة والطائفية مبنية على المحبة والانفتاح، وهذا الشعب انوجد وأثبت أنه صاحب ثقة"، وأردف: "بمشيئة الله سنصل إن امتلكنا الصبر" مؤكدا أن قيمة الشهادة بصمود أبنائها.

ورأى الأب الأشقر ان اليد الغادرة التي اغتالت بيار وسمير مشكورة على الوقت الذي اختارته لاغتيالهما، وكأن الاستقلال كان بحاجة لنقطة دم، فروى الشهيدان الأرزة لتصمد بوجه العواصف.

واكد انه لا يمكننا ان ننسى الحزب التاريخي وصفات الشيخ بيار المؤسس الذي جعل الحزب شاملا كل أراضي لبنان بفضل حفاظه على القيم الوطنية التي مارسها.

وقال: "أرى بسامي من صفات جده وهذا يطمئن ويكبّر القلب: التجرد، قول الحقيقة مهما كانت صعبة والمواقف السبّاقة بالنظر الى مستقبل لبنان".

وذكّر بأن حزب الكتائب قدّم شهيدًا آخر هو الرئيس بشير الجميّل والذي طبع تاريخ لبنان بجدية وطنية لا مثيل لها، فذكرُهُ اليوم يقوّي فينا العزيمة ويجعلنا أقوياء في مواجهة أعداء لبنان والمتآمرين عليه، رحمه الله وأعطى زوجته وابنه القوة ليتابعا النضال.

ولفت الى أنّ الرب أعطانا الرئيس أمين الجميّل الذي ناضل ووصل الى الرئاسة ولم يتنازل عن لبنان رغم كل الوعود والاغراءات التي قُدّمت له، بل بقي ابن آل الجميّل الذين حافظوا على استقلال لبنان.

وختم الأب الأشقر مؤكدا أن علينا نحن الأحياء ان نشهد بالكلمة لمسيرة شهدائنا والمسؤولين فينا: نشهد بالحفاظ على إيماننا بعائلتنا ووطننا وبالتجرد عن المناصب وخيرات هذه الدنيا، فكثير من المسؤولين جمعوا خيرات الدنيا وفقدوا ثقة الشعب ومحبته، كما شدد على ان علينا أن نكون أبطالا بالصدق والأمانة، واستطرد: "هنا أتوقف عند مواقف الشيخ سامي التي فيها الكثير من الصدق والأمانة ونتمنى ان نراها عند الزعماء".

كما شدد على أننا نكون أبطالا إذا حاربنا الفساد وهذا ليس صعبا علينا، كما نكون أبطالا بعدم قطع الرجاء، داعيا الى النضال بمحبة ورجاء لبناء الوطن ليستحق أبناءه.

وإذ أشار الى أن لبنان على مفترق طرق قال: "بفضل الثورة لبنان سيكون بأمان وسلام، ونقدّم صلاتنا عن راحة نفس كل شهداء لبنان أكانوا حزبيين أم لا كي ينهض لبنان من كبوته ويعود الى السلام والاستقرار".

نجل الشهيد: لبنان انتفض لأنه شبع من السرقة والبهدلة

نجل الوزير الشهيد أمين بيار الجميّل قال في تلاوة النوايا: "بعد 13 سنة على غيابك لبنان انتفض لأنه شبع من السرقة والبهدلة"، وأردف: "لبنان اشتاق إليك، اشتاق لرجل نظيف لم يكن يهتم إلّا لمصلحة الناس، ولم يكن يهتمّ لأي منصب. كان متواضعًا يُحبّ الناس ويحمل هموهم، ولم يكن يخاف إلّا من الله. كان يُحب وطنه كما يحب عائلته، واعتبر اللبنانيين عائلته الثانية واستشهد من أجلهم ومن أجل لبنان".

ووعد نجل الشهيد والده بأننا سنكمل المسيرة لتحقيق حلمك بأن يصبح لبنان حلم كل اللبنانيين.

وتابع الجميّل: "لكل من اعتقدوا يا والدي أن شهادتك ذهبت سدى أقول: "أنتم مخطئون، لأنك ستبقى الى الأبد قائدنا ورئيسنا وشهيد كل لبنان"، ولكل من يسأل "لو كان بيار الجميّل حيًّا ماذا كان فعل في الثورة" أقول: "لو كان بيار حيًّا لما كان للثورة من وجود، ولكان فخامة الرئيس بيار الجميّل".

المصدر: Kataeb.org