قرار سداد الدين بيد الحكومة... وحاكم مصـرف لبنان ينفّذ

  • إقتصاد
قرار سداد الدين بيد الحكومة... وحاكم مصـرف لبنان ينفّذ

أكدت مصادر مالية متابعة لـ"المركزية" أن "القرار الذي يحسم سداد الدين أو جدولته أو هيكلته، يعود إلى الحكومة اللبنانية وحدها، وليس لحاكم مصرف لبنان الذي ينفذ قرار الحكومة لا غير.

لم تتلقف الأسواق المالية بارتياح إعطاء "الثقة" لحكومة الرئيس حسان دياب... بعدما كانت تنتظر صدمة سياسية إيجابية لم تتحقق إلى الآن.

فالسوق الموازية سجلت ارتفاعاً في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، كما أن القطاع الخاص لم يستعد أنفاسه لانطلاقة جديدة لإنقاذ ما تبقى من أمل... علماً أن "لا بديل عنه في إدارة القطاعات المنتجة من أجل جذب استثمارات تساهم في تكبير حجم الاقتصاد" بحسب مصدر اقتصادي رفيع لـ"المركزية".

هذه البرودة الاقتصادية تحوط استحقاقاً مالياً يدهم "السيادة اللبنانية" في 9 آذار المقبل ويتّصل بمصير تسديد سندات دين بالـ"يوروبوند" بقيمة 2،1 مليار دولار أميركي، إذ من المتوقع  إثارة هذا الموضوع في جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم غد في قصر بعبدا.

مصادر مالية متابعة أكدت لـ"المركزية" أن "القرار الذي يحسم سداد الدين أو جدولته أو هيكلته، يعود إلى الحكومة اللبنانية وحدها، وليس لحاكم مصرف لبنان الذي ينفذ قرار الحكومة لا غير، وقد يُدلي برأيه في الموضوع في حال تمت استشارته في الموضوع، لكن الكرة ليست في ملعبه بل في ملعب الحكومة.

وحذرت المصادر من أن "في حال قررت الحكومة هيكلة الدين فذلك يعني "إفلاس لبنان" في نظر المجتمع الدولي وبالتالي سينعكس سلباً ويترك تداعيات مالية خطيرة على لبنان لن تستثني القطاعين الاقتصادي والمصرفي".

وذكّرت المصادر بأن "الثنائي الشيعي يرفض حتى الآن سداد الدين، ويريد الاحتفاظ بالأموال لاعتباره أنها خاصة بالمودِعين وحدهم، على أن يشجع على خيار "جدولة الدين".

وذكّرت بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ترأس اجتماعاً مالياً الأسبوع الفائت تم خلاله البحث في موضوع استحقاق الدين، كان "طالب الحكومة بالاستعانة بصندوق النقد الدولي للمساعدة على وضع خطة لـ"جدولة الدين" وإنقاذ الوضع الاقتصادي".

في حين "تواجه هذه النظرية أطراف سياسية تتمسك بموقفها في هذا الموضوع، إذ ترغب في تسديد سندات اليوروبوند من أجل الإبقاء على سمعة لبنان الذي طالما التزم في دفع ديونه طوال تاريخه، الأمر الذي عزّز الثقة الدولية به.

في غضون ذلك، تطالب الهيئات الاقتصادية، بحسب أوساطها، الحكومة "بحسم أمرها واتخاذ الموقف المناسب انطلاقاً من تحمّل المسؤولية لأنها تقع على عاتقها دون سواها.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

Mobile Ad - Image