قمة بايدن- بن سلمان: أول ملامح الشرق الأوسط

  • إقليميات
قمة بايدن- بن سلمان: أول ملامح الشرق الأوسط

اعتبرت مصادر ديبلوماسية ان "بايدن دخل البيت الأبيض، فيما بلاده، كما المنطقة، تتحرك على صفائح ساخنة، ما يفسر الترقب الذي يركن إليه المراقبون في انتظار نتائج اللقاء المفترض أن يجمع الرئيس الأميركي الجديد بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرقم الصعب في المعادلة العربية والدولية، مرجحة أن تصح التوقعات التي تفيد بأن الاجتماع سيشكل مناسبة للتفاهم بين واشنطن، وحليفتها العربية الأولى على بعض الخطوط العريضة للخيارات الأميركية في الشرق الأوسط".

"راحت السكرة وإجت الفكرة". بعد الاحتفال بالفوز الصعب ضد الخصم الجمهوري الشرس دونالد ترامب، وحفل التنصيب الكبير الذي حظي به الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، تشخص الأنظار السياسية إلى الملفات النارية التي سيكون عليه التعامل معها، خصوصا في ضوء بعض القرارات الرعناء التي اتخذها سلفه في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما منها الخروج المباغت من الإتفاق النووي بين مجموعة الـ 5+1 وايران، وهو أهم إنجازات الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما.

 مصادر ديبلوماسية اعتبرت عبر "المركزية"  أن بايدن دخل البيت الأبيض، فيما بلاده، كما المنطقة، تتحرك على صفائح ساخنة، ما يفسر الترقب الذي يركن إليه المراقبون في انتظار نتائج اللقاء المفترض أن يجمع الرئيس الأميركي الجديد بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرقم الصعب في المعادلة العربية والدولية، مرجحة أن تصح التوقعات التي تفيد بأن الاجتماع سيشكل مناسبة للتفاهم بين واشنطن، وحليفتها العربية الأولى على بعض الخطوط العريضة للخيارات الأميركية في الشرق الأوسط.

وبينما نبهت المصادر إلى أن اللقاءات الأولى بين الإدارة الأميركية الجديدة والقيادة السعودية غالبا ما تشهد تفاهما عريضا قبل الغوص في التفاصيل، حيث تكمن شياطين الخلافات واختلاف الرؤى، فإن اجتماع بايدن- بن سلمان ستكون له هذه المرة نكهة مختلفة. ذلك أن الرئيس ترامب نقل الصراع العربي- الاسرائيلي إلى مرحلة مختلفة، على وقع التفاهم ذي الطابع الاقتصادي مع السعودية، والذي دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى قطع العلاقات الديبلوماسية والسياسية مع قطر، وهي الأزمة التي انفجرت قبل أكثر من ثلاثة أعوام وحلت قبيل مغادرة ترامب البيت الأبيض.

على أن أحدا لا يشك في أن اتفاقات التطبيع مع كل من البحرين والامارات العربية المتحدة ستكون الحاضر الأبرز في اجتماع بايدن وولي العهد السعودي، خصوصا أنها تحمل بين طياتها تكريسا لمتانة الحلف بين الخليج العربي وواشنطن، ذات الخط الأحمر المعروف: أمن اسرائيل أولا.

في المقابل، يأتي اللقاء في وقت يحبس العالم أنفاسه في انتظار مصير الاتفاق النووي الذي كان بايدن أعلن عزمه على العودة إليه وفقا للشروط الأميركية، مع العلم أن المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي الجديد انتوني بلينكن حرص على إطلاق إشارات الطمأنة في اتجاه تل أبيب، حيث أكد أن بلاده لن تقوم بأي خطوة في اتجاه ايران قبل التشاور مع الكيان العبري. ورجحت المصادر أن يسري هذا المبدأ أيضا على السعودية، الخصم العربي الأول لايران على اعتبار أن واشنطن والرياض تلتقيان على منع طهران من الحصول على الأسلحة النووية، وتجفيف منابع دعمها لما يعتبرها العرب "ميليشيات" تدعم المشروع الفارسي في المنطقة العربية ذات الأغلبية السنية.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية