قمنا بأخطاء وأي مرتكب نرفع الغطاء عنه...الحريري يردّ على باسيل!

  • محليات
قمنا بأخطاء وأي مرتكب نرفع الغطاء عنه...الحريري يردّ على باسيل!

اعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن "ما يجري في المصارف والهجوم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدل على وجع الناس ولكن هناك افرقاء يعملون على تحوير أسباب وصولنا الى هنا".

اعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن "ما يجري في المصارف والهجوم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدل على وجع الناس ولكن هناك افرقاء يعملون على تحوير أسباب وصولنا الى هنا".

وأكد الحريري خلال دردشة مع الاعلاميين أننا "لا نتنصل من المسؤوليات ونحن اول فريق قال إننا كنا موجودين داخل الحكومات ونتحمل مسؤوليتنا، ويجب أن نكون صريحين قمنا بأخطاء وأي مرتكب نرفع الغطاء عنه".

وقال "لا أدافع عن المصارف ولكن علينا معرفة أساس المشكلة وأسبابها لنعالجها ووضع اللوم فقط عليهم لا يكفي لحل المشكلة".

وسأل الحريري: "لماذا اضطررنا ان نتحمّل نصف الدين على الكهرباء؟ لأن المشكلة الأساس هنا في قطاع الكهرباء"، معتبرًا أنه "اذا أردنا حل المشكل الاقتصادي علينا أن نشخّص المشكل من غير أن يلقي التيار اللوم على الغير وأي شيء اصلاحي لن أقف في وجهه".

وعما قاله رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن عودة طويلة للحريري، قال "إذا هو بقرر أي متى برجع يعني متل ما قلت إنو الرئيس الظل أو لا؟".

الى هذا، عقد المجلس المركزي لـ"تيار المستقبل" اجتماعاً برئاسة الرئيس سعد الحريري، في بيت الوسط، في حضور كتلة "المستقبل" النيابية واعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي للتيار وفريق العمل في مكتب الرئيس.

استهل الاجتماع بالنشيد الوطني اللبناني ثم الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء.

خصص الاجتماع للتداول في التحولات السياسية التي استجدت بعد الانتفاضة الشعبية في ١٧ تشرين، والتحديات الاقتصادية التي تواجه اللبنانيين وتحاصرهم في مدخراتهم ولقمة عيشهم اليومية، وبنهايته أصدر المجتمعون بيانا تلاه النائب محمد الحجار:

قدم الرئيس الحريري في مستهل الاجتماع مداخلة تطرقت إلى القضايا الآتية:

1- في الشأن السياسي: جدد الرئيس الحريري تأكيده على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي من ثوابت التيار الذي يواكب مع كل اللبنانيين التطورات المتصلة بعملها، احقاقاً للحق وللعدالة المنتظرة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقضايا المرتبطة بها.

وشدد الرئيس الحريري على وجوب الاستعداد للتعامل مع استحقاقات المرحلة المقبلة ومتغيراتها الشعبية معتبراً ان ما كان يصح قبل ١٧ تشرين لم يعد ممكناً بعد هذا التاريخ، وان الانتفاضة التي خرقت جدران الطوائف والاصطفافات السياسية، باتت شريكاً حقيقياً وقوة ضغط مؤثرة في صناعة القرار الوطني وعمل المؤسسات الدستورية، وهو الأمر الذي نراه في "تيار المستقبل" قيمة مضافة للحياة الديموقراطية ومدخلاً لتصحيح الخلل المزمن في النظام السياسي ومرتكزاته الطائفية.

ودعا الرئيس الحريري الى الفصل التام بين تطورات الانتفاضة وبين المصير الذي انتهت اليه التسوية الرئاسية وقال: ان عوامل انتهاء التسوية بدأت تتكون قبل أشهر طويلة تراكمت خلالها التصدعات في العلاقات الرئاسية والحكومية الى أن جاءت الانتفاضة وأدت الى الاستقالة وطيّ صفحة استمرت مفاعيلها ثلاث سنوات فيها من الانجازات الأمنية والوطنية ما يبررها وفيها من المرارات السياسية والخروقات الدستورية ما يحيلها الى ذمة التاريخ.

ويجب ان يكون واضحاً في هذا المجال ان "تيار المستقبل" لا يستدرج العروض لأي نوعٍ من الاشتباكات السياسية، وسيبقى عند التزامه المبدئي مقتضيات الوفاق الوطني والعيش المشترك، ولن ينساق لأي شكل من المزايدات الطائفية من موقع حرصه الدائم على السلم الأهلي الذي سيبقى في اولويات اهتماماتنا مهما تبدلت الظروف.

وشدد الرئيس الحريري على ضرورة إطلاق الدعوة إلى طاولة الحوار لبحث الاستراتيجية الدفاعية وإعادة قرار الحرب والسلم إلى الدولة اللبنانية، مؤكدا على ثوابت "تيار المستقبل" في الحفاظ على اتفاق الطائف والسلم الأهلي وعروبة لبنان والمحكمة الدولية.

وقال: إن السنوات الثلاث المقبلة لن تكون على صورة السنوات الثلاث التي انقضت، وأيدينا ستكون ممدودة للتعاون والحوار مع كل المكونات التي نلتقي معها على ثوابتنا الوطنية، ونحن نتطلع في هذا الشأن الى التعاون مع اوسع الشرائح السياسية لإعداد قانون جديد للانتخابات على أساس اتفاق الطائف، يمهد لانتخابات نيابية مبكرة.

٢- في الشأن الاقتصادي والمالي: نبّه الرئيس الحريري مجدداً الى عمق الازمة التي وصلت اليها البلاد ووجوب الخروج من النفق المسدود، والتأكيد على اعتبار المؤسسات الدستورية المرجع الصالح لإيجاد المخارج المطلوبة وفي مقدمها وضع حدٍ نهائي وسريع للهدر المتنامي منذ سنوات في قطاع الكهرباء.

وأكد انه سيكون من الصعوبة في مكان وربما من المستحيل التوصل الى حلول إنقاذيه جديدة بمعزل عن التعاون مع المجتمعين العربي والدولي لافتا الى ان الثقة المفقودة مع معظم الدول المؤثرة باتت تشكل حاجزاً لا يمكن تجاهله امام الوضع الاقتصادي.

واعتبر الرئيس الحريري ان أكثر ما يؤذي مصلحة لبنان في هذه المرحلة هو الإصرار على التصرف كما لو ان الوقت متاح لجولات جديدة من التذاكي على المجتمعين الدولي والعربي واتخاذ لبنان ساحة لتوجيه الرسائل الإقليمية وان كافة التصرفات التي تعمل على تظهير لبنان منصة للسياسات الإيرانية في المنطقة، باتت تشكل عبئاً كبيراً على البلاد خصوصاً عندما تترافق مع الخروقات المتواصلة لقرار النأي بالنفس.

2- في الشأن الاجتماعي والمعيشي قال: إن معاناة اللبنانيين نتيجة تطور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتي انعكست سلبا على مستويات المعيشة يجب ان تكون محل متابعة يومية من التيار والكتلة النيابية في كل المناطق والمنسقيات، مع التأكيد على أهمية تفعيل الجهود لصون الامن الاجتماعي للبنانيين.

3- في الشأن التنظيمي: جدد الرئيس على ضرورة المباشرة في الاعداد للمؤتمر العام للتيار وانبثاق قيادة جديدة تأخذ على عاتقها مسؤولية تطوير العمل وتصحيح مكامن الخلل والمشاركة في القرار السياسي ومحاكاة التحولات السياسية والشعبية في البلاد.

وبعد النقاش حول المعطيات التي تقدم بها الرئيس الحريري تقرر الآتي:

- تكليف الرئيس الحريري تشكيل لجنة من اصحاب الاختصاص والخبرة في الكتلة النيابية والتيار لإعداد اقتراح قانون انتخابات نيابية وفقاً للقواعد التي حددها اتفاق الطائف.

- بناءً للمادة 34 من النظام الداخلي، تكليف المكتب السياسي للتيار بالتنسيق مع الامانة العامة تحديد موعد انعقاد المؤتمر العام واتخاذ كافة الاجراءات التنظيمية في هذا الشأن واعداد الاوراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تناقش في المؤتمر.

المصدر: Kataeb.org

Mobile Ad - Image