قوّات النظام باتت على بعد كيلومتر من خان شيخون...وعشرات القتلى!

  • إقليميات
قوّات النظام باتت على بعد كيلومتر من خان شيخون...وعشرات القتلى!

باتت قوات النظام السوري، الأحد، على بعد كيلومتر فقط من مدينة خان شيخون جنوب إدلب، حيث تدور معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية والمقاتلة، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي لفت الى سقوط 62 قتيلا من النظام وفصائل مسلحة في معارك خان شيخون.

وتحاول قوات النظام، منذ أيام، التقدم باتجاه مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، والتي يمّر بها طريق سريع استراتيجي يربط حلب بدمشق، ويقول محللون إن قوات النظام ترغب في استكمال سيطرتها عليه.

وأفاد المرصد السوري أن قوات النظام "باتت على تخوم مدينة خان شيخون".

وأوضح مديره رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" ان "معارك عنيفة تدور بين الفصائل المقاتلة والجهادية من جهة، وقوات النظام من جهة اخرى على بعد كيلومتر واحد غرب مدينة خان شيخون".

وأشار إلى أن قوات النظام تحاول التقدم أيضاً من الجهة الشرقية لخان شيخون، إلا أنها تواجه "مقاومة عنيفة" من الفصائل.

وسيطرت قوات النظام، الأحد، على قوله، على قرية تل النار القريبة. وباتت بذلك على بعد ثلاثة كيلومترات من الطريق الدولي حلب- دمشق، والذي تسيطر الفصائل المقاتلة والجهادية على جزء منه يمر بمحافظة إدلب.

ويشكل الطريق شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام، من حلب شمالاً مروراً بحماه وحمص وسطاً، ثم دمشق وصولاً إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وقتل من جراء معارك خان شيخون، منذ ليل السبت- الأحد، 45 مقاتلاً من الفصائل، بينهم 32 جهادياً، فضلاً عن 17 عنصراً من قوات النظام، وفقا لحصيلة جديدة للمرصد السوري.

وتعرّضت مدينة خان شيخون لهجوم كيميائي في نيسان 2017، أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً. واتهم خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ودول غربية دمشق بتنفيذه، الأمر الذي طالما نفته الأخيرة.

ورداً على الهجوم، استهدفت الولايات المتحدة حينذاك مواقع عسكرية سورية بعشرات الصواريخ.

وخان شيخون اليوم شبه خالية من السكان الذين فروا إلى مناطق أكثر أماناً منذ بدء التصعيد في منطقة إدلب قبل أشهر. وكان يسكنها نحو مئة ألف شخص، غالبيتهم من النازحين الذين لجأوا إليها خلال السنوات الماضية.

ومنذ نهاية نيسان، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذاً، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في الريف الشمالي لحماه، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الجاري، التقدم ميدانياً في الريف الجنوبي لإدلب.

وتسبب التصعيد، وفقا لحصيلة للمرصد، بمقتل أكثر من 860 مدنياً، فضلاً عن نحو 1400 مقاتل من الفصائل وأكثر من 1200 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وقتل الأحد أيضاً مدنيان، أحدهما طفل، في قصف جوي مستمر على جنوب إدلب.

ومنطقة إدلب مشمولة مع محيطها باتفاق روسي تركي منذ أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

كذلك، يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه، عام 2011، بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأدى الى نزوح أو تشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: Agencies