قوى السلطة تصفّي الحسابات تحضيرا لما بعد عون... والبلد يتجه نحو الغرق

  • محليات
قوى السلطة تصفّي الحسابات تحضيرا لما بعد عون... والبلد يتجه نحو الغرق

انتقد مصدر نيابي "تصفية الحسابات" السائدة بين القوى المشاركة في السلطة تحضيراً لمرحلة ما بعد عون.

 تقوم الحكومة بأداء ايجابي على المستوى الصحي، على الرغم من الإمكانات المحدودة جدا للبنان، حيث الإنشغال بـ "كورونا" يشلّ العالم بأسره واي حدث آخر يمرّ مرور الكرام!
ولكن الوباء عاجلا ام آجلا سينتهي، ليُطرح السؤال: "ماذا بعد!"، فالأساس بالنسبة الى لبنان يبقى الأزمة المالية وكيفية الخروج منها، وهل سيكون ذلك على اساس مسايرة القوى القائمة دون الذهاب الى إصلاحات جدية تمسّ بمصالحها؟! مع العلم ان استمرار الواقع الحالي سيؤدي الى فوضى تتوسّع معها رقعة الفقر بشكل سريع، نظرا لما ستتركه "كورونا" من ندبات في المجتمع، اذ عندها سيذوب الثلج وستظهر الكارثة على حقيقتها...


الشعر والنثر
"المؤشر العام لا يوحي بالايجابية"، قال مصدر نيابي متابع، منطلقا من مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى عقد اجتماع لـ "مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان" التي جاءت في التوقيت الخاطئ، حيث كان يفترض ان تعلن الخطة الاقتصادية في مطلع ايار كما كان قد وعد رئيس الحكومة حسان دياب.
واضاف المصدر: معلوم ان المجتمع الدولي كان قد طالب لبنان بوضع خطة اصلاحية انقاذية والبدء بتنفيذها قبل تقديم اي دعم له، وهذا ما لم يتغيّر، واذ وصف المصدر الاجتماع بـ "دعسة ناقصة" على اعتبار ان لا ضرورة للشعر والنثر امام السفراء، بل عرض خطوات ملموسة.
وردا على سؤال، قال المصدر: الكلام عن هذه الخطة المنتظرة "بات يوازي مجلّدات"، الأمر الذي يرفع من منسوب الحذر لجهة امكانية ان تكون فضفاضة بعناوين عامة وأن لا تؤدي الى النتائج المطلوبة، اذ ان ما سرّب حتى اللحظة يندرج في هذه الخانة، كـ هيكلة المصارف وهيكلة الدين العام، وفي المقابل لم نسمع شيئا لا من رئيس الجمهورية ولا من رئيس الحكومة عن الكهرباء وعن الهيئات الناظمة للقطاعات الحيوية، ولا عن المعابر غير الشرعية، او عن المشاريع التي تُدخِل الأموال الى البلد...
واشار الى انه لا بد علينا ان ننتظر التفاصيل، قال: البلد حتى اللحظة يتجه الى مزيد من الإنهيار.


الخطوة التالية!
وفي موازاة ذلك، انتقد المصدر "تصفية الحسابات" السائدة بين القوى المشاركة في السلطة، على غرار ما حصل في "فضيحة" التعيينات المالية، في حين ان التركيز يجب ان يكون في مكان آخر... وهنا، سأل المصدر: ما هي الخطوة التالية لرئيس الحكومة: هل سيطرح التعيينات مجددا، ام سيصرّ على إصدار قانون بشأن الآلية... وبالتالي: هل سيتمكّن من تجاوز السقوف الموضوعة أمامه داخل الحكومة؟!


دور بري
وفي المقابل، رأى المصدر ان العمل الحكومي يصطدم بـ: سقف "حزب الله" الايديولوجي، والسقف المصلحي للحزب والعهد والقوى السياسية الاخرى القريبة منه التي بدأت فيما بينها الحسابات. فقد بدا جليا ان الرئيس نبيه بري يؤيّد مواقف النائب السابق سليمان فرنجية في مواجهة التيار "الوطني الحر"، كما يحاول الحفاظ على دور للنائب السابق وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري من جهة اخرى، الامر الذي دفع البعض الى القول ان بري يمارس داخل الحكومة الدور الذي لعبه سابقا الثلاثي "الاشتراكي- المستقبلالقوات" كونه "يتكفل" بمواجهة النائب جبران باسيل والعهد، مع "قبّة الباط" من قبل "حزب الله" الذي يريد الحفاظ على التوازن في البلد.


وسأل المصدر: هل هناك معلومات لدى هذا الفريق ان البلد يتجه نحو الفوضى، ويجب استباق الأمر ووضع الناس امام أمر واقع على المستوى الرئاسي، على غرار ما كان يحصل سابقا، كاشفا عن حركة وراء كواليس 8 آذار للحؤول دون استعادة باسيل ما كان قد خسره في الأشهر الأخيرة، وذلك تحضيرا لمشروع "ما بعد عون"، حيث ينتهي العهد الحالي خريف 2022.
وختم المصدر: لكن في هذا الوقت البلد يتجه نحو المزيد من الغرق.

المصدر: وكالة أخبار اليوم