كارنفال الفشل في وزارة الصحة وحملة التلقيح... تابع

  • خاص
كارنفال الفشل في وزارة الصحة وحملة التلقيح... تابع

إلى جانب فضيحة بطء اللقاحات التي تسقط حكومات بسببها في دولة متحضرة، ظهرت أزمة جديدة على مستوى موعد الجرعة الثانية من اللقاحات لمن هم فوق الثمانين عامًا.

لا يمر يوم إلا وتسجّل وزارة الصحة علامة فشل فارقة لتراكم في سجلّها المزيد من فصول الإهمال والاستهتار بصحة اللبنانيين وحقوقهم الصحية. وتثبت وزارة الصحة مرة جديدة عدم جديتها بالعمل وعدم مهنيتها وعدم قدرتها على تحمّل مسؤولية صحة شعب.

فإلى جانب البطء الشديد في توزيع اللقاحات على مُستحقيها، حتى أصبح الأمر نكتة سمجة يتناقلها الناس عن موعد للقاح الذي قد يأتي يومًا ما مع مرور الشهور وربما السنين، فإلى جانب هذه الفضيحة التي تسقط حكومات بسببها في دولة متحضرة، ظهرت أزمة جديدة على مستوى موعد الجرعة الثانية من اللقاحات لمن هم فوق الثمانين عامًا.

الأزمة ظهرت عندما فوجئت امرأة طاعنة في السن، برفض المستشفى إعطاءها الجرعة الثانية من لقاح pfizer على الرغم من حضورها في الموعد المحدد، وبعد أن طلب منها الحضور لتلقي الجرعة من خلال اتصال هاتفي تلقته من المستشفى المذكور قبل ساعتين من الموعد المحدد التي أبلغت فيه.

حملت السيدة أوجاع مفاصلها بمساعدة أبنائها وانتقلت إلى المستشفى، لكن إدارة المستشفى قالت وبكل بساطة لا يمكننا إعطاءك الجرعة الثانية، لأن المعنيين في وزارة الصحة لم يسجلوا على المنصة أنك تلقيت الجرعة الأولى منذ 3 أسابيع. المضحك المبكي أن أمر هذه السيدة هو أيضًا أمر كل الذين تلقوا الجرعة الأولى في 12 آذار الماضي.

تسلّح المقصرون المستهترون بحجة الخطأ التقني فورًا وبما أننا في دولة السلطة فيها تقتل من تشاء وتسرق من تشاء وتبدع في ذل أبنائها، فقد راهن من هم وراء هذا التقصير أن تستمر الحياة وكأن شيئًا لم يكن لأنه لا توجد محاسبة في بلدنا ولا يوجد ضمير حاكم يتوقف عند قيمة الإنسان فيصونها.

وبذلك عاد الكثير ممن هم فوق الثمانين عامًا ليُتركوا فريسة لكورونا حتى يتم إدراجهم من جديد على لائحة المواعيد بعد أن يستفيق نائم ويكلف خاطره ويقوم بتسجيل هؤلاء .

فيا أيها المؤتمن على صحة الناس خفّف من الصور والمؤتمرات وحلقات الدبكة وركّز أكثر على مسؤوليتك في الحفاظ على صحة الناس، لأنّ الدبكة فولكلور لكن الصحة العامة ليست كذلك...إلا في عهدكم.

جيلبير ج. رزق

المصدر: Kataeb.org