كريستيل العضم شهيدة الفساد والإهمال... والدها يروي اللحظات الأخيرة: بحثت بين الجثث ولم أستسلم!

  • محليات
كريستيل العضم شهيدة الفساد والإهمال... والدها يروي اللحظات الأخيرة: بحثت بين الجثث ولم أستسلم!

نشرت صفحة togetherlibeirut في حسابها الخاص عبر موقع تويتر، فيديو يظهر مدخل المبنى الذي كانت تسكن فيه كريستيل نزيه العضم، تلك الشابة الطموحة المليئة بالحياة والتي أسلمت الروح مستشهدة في انفجار المرفأ في 4 آب 2020.

وقد ظهر في الفيديو والدا كريستيل اللذان احترقت روحهما برحيل الغالية.

الطبيب نزيه العضم، والد الشهيدة، روى تفاصيل قصة الرحيل المؤلمة، وقال: “حين وقع الانفجار اتصلت بها للاطمئنان عليها، كنت في منزل الجبل، سمعتها تقول لي “عجل ركوض خلصني”!

وتابع الوالد المفجوع والدموع تخنق صوته المتألم، وقال: “ركبت سيارتي وتوجّهت نحو العاصمة بعد أن سمع صدى الانفجار وحاولت التواصل مع ابنتي من جديد الا أنها لم تجب على هاتفها، وبعد محاولات عدّة أجابني أحد العاملين حول المبنى قائلا لي ان كريستيل ترد حينا وتفقد الوعي حينا آخر”.

ثم أضاف: “المشاهد على الطريق كانت مخيفة، حاولت البحث عن الاهراءات فلم أجد منها الا جدارا واحدا صامدا… كنت أبلغ الـ10 أعوام تقريبا عندما كانوا يبنونها والآن دمرت”، متابعا: “لم أر سوى حريق ودخان وانا قلبي مشغول على ابنتي، عندما توقف السير بسبب الزحمة نزلت من السيارة وركضت، رأيت القتلى والضحايا مرميين على الطريق بشكل هستيري… أنا طبيب قلب منذ عشرات السنوات ولم أر يوما مشهدا مماثلا!”.

وبحرقة قال الوالد: “وصلت الى المبنى ورأيتهم قد وضعوا كريستيل أمام المدخل، كانت بانتظاري جلست معها حوالي الـ10 أو 12 دقيقة بانتظار أن أتمكن من نقلها الى أقرب مستشفى، الا أنها ومن دون أن تودعني رحلت!”.

واضاف: “شعرت بأنني فقدتها وعلمت أنها لن تعود لكنني لم أستسلم، حاولت انعاشها طبّيا رغم معرفتي أنها ماتت… توجهت بها الى مستشفى الوردية الا أنه كان مدمّرا، هناك رأيت اسعافا وضعتها داخله ولكنني لم أعلم الى أي مستشفى آخذها، وأمضيت الليل أبحث عنها”.

“دخلت للبحث عن ابنتي بين الجثث والأموات ولم أجدها! عشت عمرا ولم أر يوما مشاهد كالتي رأيتها.. فقدت ابنتي وفقدنا الشباب جميعهم في لبنان! لن ننسى ما حصل أبدا في حياتنا!”.

أما والدة كريستيل، التي فقدت قطعة من قلبها، فقالت والدموع تغرق عينيها: “انا خسرت ابنتي، ماذا سأقول أكثر، بقيت 9 أعوام في الخارج درست وعملت ونحن طلبنا منها العودة، وهي عادت بفرح الى بلدها!”، وختمت بالقول: “مرت الى المنزل 10 دقائق وخسرت حياتها بهذه الدقائق!”.

المصدر: Kataeb.org